Afriquia plus
تمكنت مصالح الأمنية بالحي الحسني بالدارالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، حدا لنشاط شبكة إجرامية متخصصة في النصب والتزوير، باعتقال رأسها المدبر، الذي تمكن في مرات عديدة من الإفلات من جرائمه، آخرها متابعته في حالة سراح من قبل قاضي التحقيق، لم تمض عليها ثلاثة أشهر.
وجرى التوقيف المشتبه فيه من طرف الشرطة القضائية مباشرة بعد توجهه صبيحة اليوم نفسه إلى مصلحة بطاقة التعريف الوطنية، إذ تبين أنه مطلوب في قضية جنائية تتعلق بالنصب واستعمال وثائق مزورة عليها أختام رسمية للإيقاع بضحاياه. وأودع المتهم، ذو السوابق القضائية، رهن الحراسة النظرية للبحث معه في الشكايات الموجهة ضده.
وأفادت مصادر أن المتهم العاطل عن العمل، يملك سيارة باهظة الثمن، تم إخضاعها لتفتيش وعثر داخلها على وثائق تخص إدارات عمومية، وهي طعم لضحايا جدد ينتظر استدعاؤهم للتعرف على طبيعة العلاقة التي تجمعهم بالمشتبه فيه.
واحتال المتهم على ضحاياه باستعمال حيل ماكرة، إذ يفاتحهم في مواضيع تخص بيع إدارات عمومية لعقارات أو منقولات، مغريا إياهم بالأسعار المتدنية مقابل ما يعرفه السوق، مشعرا إياهم في الآن نفسه أنه على علاقة بمسؤولين نافذين، وأن عليهم كتمان الأمر إلى حين حيازة العقار أو المنقول حسب الشرك الذي ينصبه للضحية.
وضبطت بحوزة المتهم وثائق تخص الجماعة الحضرية للبيضاء، عليها توقيعات مسؤولين، وأخرى لمسؤولين في وزارة النقل، ناهيك عن وثائق بها توقيعات ودمغات موثقين، إضافة إلى وثائق تعود لإدارة الضرائب ومختلف الإدارات العمومية.
وامتدت عمليات المتهم إلى إيهام ضحاياه بوجود بقع أرضية تخص مشاريع لإعادة الإيواء، تنازل أصحابها عنها، لعدم قدرتهم على بنائها، إذ يصنع مختلف الوثائق الخاصة بعمليات التفويت، لتبدو أنها قانونية، بدءا من مرحلة السلطة المحلية وانتهاء برخصة الجماعة للبناء، كما امتدت عملياته إلى الجمارك، مدعيا لضحاياه وجود ناقلات محجوزة، ستعرض للبيع بالمزاد العلني، مقدما في الآن نفسه لائحة بعدد الناقلات، حتى يسقط الضحية في الفخ، ولا يتوانى في إعداد أي وثيقة إدارية تخص العملية، انسجاما مع المساطر المعمول بها في التفويت أو البيع بالمزاد العلني، إذ يحرص المتهم شكلا على اتباع الخطوات والمساطر القانونية، حتى إذا استفسر الضحية شخصا آخر، يجد نفسه أمام الإجراءات التي تتخذ في مثل تلك العمليات.
وتواصل، إلى حدود أمس (الخميس)، البحث مع المتهم والاستماع إلى الضحايا والشهود، ومواجهته بمجمل الأدلة التي تورطه.
ولم يعرف عدد الضحايا الذين تقدموا فعليا بشكاياتهم ضد المحتال، إذ ينتظر أن يشمل التحقيق مختلف الجرائم التي اقترفها.

قم بكتابة اول تعليق