أفريقيا بلوس : تحرير : محمد بنهمى
يعيش العالم و معه المغرب مرحلة استتنائية في ظل تفشي “وباء كورونا“. ان كانت بعض الدول عرفت تدبير أزمتها، فإن دولا أخرى لازالت تتخبط في هذه الازمة. المغرب و الحمد لله تمكن لحدود الساعة بعون الله و قرارات “ملكه“ و تفاعل مسؤوليه و مواطنيه من تجاوز نصف الطريق. تبقى العقبات القادمة أصعب و أدق و لا تقبل هامش الخطأ. التدابير التي اتخذت تصب في عزل “الفيروس“ و منع انتشاره. تفاعل المسؤولين و السلطات و الهيآت المدنية يعزز هذا العزل. و يبقى المحور الرئيسي الانخراط الكلي لكافة المواطنين. فعلى سبيل المثال، لا يقبل سعي بعض الاشخاص لاقامة الصلاة “امام المساجد رغم قرار اغلاقها“، و هو القرار الذي جاء بناءا على فتوى الهيئة العليا للافتاء بالمغرب بل و أجمع عليه كافة علماء العالم و تم توقيف الصلاة ب“المساجد“ بجل الدول الاسلامية التي تعرف هده الجارحة و منها “بيت الله الحرام و مكة المكرمة“ التي أفرغت من مصليها للحد من تفشي خطر “كورونا“. الاسلام جاء رحمة للناس و رأفة بضعيفهم قبل قويهم. أولم يشرع الدين التقصير في الصلاة للمسافر و افطار المسافر و المريض؟ ان كانت “المساجد“ أغلقت فذلك لدرء تفشي الوباء. “و تبقى صلاة الجماعة ممكنة بالبيوت بين افراد الاسرة“. فالله جعل الارض طهورا للمسلم. فلا حاجة لتدخل السلطات عند كل وقت وحين من اجل توضيح و تفسير هدا القرار لثني بعض المجموعات عن خرقه . فالظرفية تتطلب منا اليقضة و حسن التدبير . و عدم اكترات البعض يمكن ان يسبب لا قدر الله ما نخشاه. لا أحد منا يرغب في نقل “المرض لاهله و أحبائه“ و لا أحد منا يطمح ان يكون السبب في “تفشي المرض“. الكل منا مستعد للتضحية بنفسه من اجل اهله و ولده قدوة بأجدادنا.
ندخل الان في مرحلة جديدة تتمثل في الحد من تواجدنا بالشارع. لنتعاطى بإيجابية مع هذا القرار لعل الله يرفع عنا هذا البلاء. ابتداء من اليوم تم اقرار الحد من تنقلات و تواجد المواطنين بالشارع إلا “للانتقال للعمل او للاستشفاء او للتبضع او للحاجة التي لا تتحمل التأجيل“. و قد عهد بتنفيد هذا القرار “للسلطات الادارية و الامنية“، فلنكن عند الموعد و لنبرهن للجميع عن وعينا الجماعي كشعب يرفض ان يهزمه “كائن حقير“، و ذلك بالامثثال لهذا القرار. فلن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. ليكن كل واحد منا مصدر إلهام و قدوة لاخيه و جاره. “يسجل اليوم 54 اصابة بكورونا ببلادنا“. بأيدينا ان نقزم هدا الرقم و نفرض عليه وثيرة بطيئة و نحد منه او ندعمه بأصفار و نخرج صفر اليدين. سلوكنا سيحدد مستقبلنا.

قم بكتابة اول تعليق