“حكرونا المراركة” أصبحت الشماعة الدائمة التي يعلق عليها النظام الجزائري فشله الدائم منذ الاستقلال

أفريقيا بلوس / متابعة : محمد بنهمى

يبدو أن عبارة حكرونا المراركة أصبحت الشماعة الدائمة التي يعلق عليها النظام الجزائري فشله الدائم منذ الاستقلال، فكلما فاحت رائحة فضائحه اشار بأصبع الاتهام إلى المغرب.

حكرونا المراركة، هي سنة ضالة سنها الرئيس السابق أحمد بن بلة الذي خرج متباكيا على رد فعل المغرب اتجاه غدر الجيش الجزائري وقتله لمغاربة مسالمين بواسطة أسلحةمغربية أهداها المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله في أول زيارة له للجزائر بعد استقلالها، وكانت عبارة عن24 مدفع دبابة و40 سيارة رشاش (جيب)، كعربون مودة ودعم لأخوة مفترضين.

سنة ضالة ورثها كل من جاء من بعده وحكم الجزائر بالحديد والنار، من بومدين إلى بوتفليقة و أخيرا عبدالمجيدتبون، الذين ساروا على منواله وكلما افتضح فشلهم في تدبير قضايا داخلية أو خارجية، اقحموا المغرب وعلقوا اخطائهم عليه.

وبالمقابل سن المغرب مبدءا حسنا، “اللي اغلب يعف” معتبرا أن المغاربة والجزائريين “خاوة”وأن العبرة بأواصرالأخوة والدم والدين والتاريخ المشترك الذي حتما سينتصر للحق، خصوصا وأن الشعب الجزائري محب للمغرب ويعترف بحقوقه وسيادته الترابية على عكس الطغمة الحاكمة المنافقة التي تتخذ من هذا الأمر وسيلة للمتاجرة والابتزاز وتصريف حقدها وفشلها في تنمية بلدها.

سبب العودة إلى هذه المحطة من التاريخ، لأن الذكرى تنفع المؤمنين أولا، ثم فهم المناوشات والهجوم التي تشنه الأجهزة الدبلوماسية والاعلامية التابعة للنظام الجزائري، التي تلقفت واقعة قنصل المغرب بوهران، والتي أكد أنها مفبركة، وهو أمر غير مستبعد على اجهزة التزييف الجزائرية التي قامت قبل أيام قليلة باختلاق وثيقة تتعلق بملف الصحراء المغربية ونسبتها زورا وبهتانا للبرلمان الألماني، رغم أن الجميع يعلم الموقف الرسمي والثابت لألمانيا بخصوص الصحراء المغربية الداعم لحل سياسي توافقي تقوده الأمم المتحدة.

يبدو أن الحاكمين في الجزائر بدأوا يتحسسون اعناقهم خوفا من عودة الحراك الشعبي الذي أسقط بوتفليقة بنفس أقوى ليزيح  الباقية من حراس النظام القديم الفاسد، خصوصا بعد الافقار المتزايد للشعب نتيجة انهيار الاقتصاد جراء ضربات جائحة كورونا وتهاوي اسعار النفط الذي يشكل شريان حياة البلاد في غياب اي مورد آخر للاقتصاد بسبب التدبير الفاشل لموارد البلاد وفساد الحاكمين الذين اغتنوا ونهبوا ثروات البلاد، بينما ازداد الشعب حرمانا وفاقة وعطالة، وهو الأمر الذي يبدو أنه سيتاجج أكثر مع الضرائب الجديدة التي فرضها النظام عليهم والتي من المنتظر أن تكون بمثابة الشعلة التي ستفجر برميل البارود.

وككل مرة،نجد المتربعين على كراسي السلطة في الجزائر يعلقون فشلهم على المغرب ويقحمونه في فضائحهم بمناسبة أو بغير مناسبة كما فعل رئيسهم تبون، الذي اقحم المغرب وموضوع الصحراء المغربية في كلمته خلال أشغال القمة الافتراضية لمجموعة الاتصال لحركة دول عدم الانحياز، حيث اختار هذا الأخير تذكير الحاضرين لأشغال القمة بالموقف العدائي للجزائر تجاه المغرب، مساويا القضية الفلسطينية بقضية الصحراء المغربية، رغم أن القمة كانت حول توحيد الجهود لمكافحة جائحة كورونا.

نفس الأمر تكرر في ندوة صحفية حين قال إن الجزائر رفضت الاقتراض من الأجانب، لكي لا يتم التدخل في سياساتها الخارجية ومواقفها من القضية الفلسطينية أو ملف الصحراء، هذا هو حال الفاشل حين يعجز عن ايجاد حل لمشاكله يبحث عن شماعة حكرونا المراركة الذين تحولوا لعقدة في نفوسهم المريضة التي تتغدى على الحقد كلما رأت النجاحات والمشاريع المنجزة والتفوق المحقق.

لكنه وكما قلنا سابقا، فقد سن المغرب سنة حسنة وهي “اللي اغلب يعف”، وفي هذا الإطار فقد أرسل للجزائر طائرة محملة بمساعدات طبية ضمنها اطنان من الكمامات الطبية التي اصبحت مبتغى كل دول العالم بينما المغرب يصنع منها 10 مليون وحدة كل يوم، ناهيك عن السماح بدخول المنتجات الفلاحية والغذائية لها للتخفيف من اعباءها خصوصا بعد الارتفاع الصاروخي للأسعار حتى بات المواطن الجزائري لا يقدر على تلبية حاجياته الضرورية بينما تعج الأسواق المغربية بالخيرات التي وهبها الله لهذا البلد ولحسن تدبيره لاقتصاده رغم جائحة كورونا.

موقع أفريقيا بلوسيدعو متتبعيه ،للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد بقاو في ديوركم“.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*