أفريقيا بلوس/ متابعة : محمد بنهمى
الصحافة مهنة أخلاقيات رفيعة . وهناك ميثاق شرف أخلاقي بين الصحافي ومهنته ومن يقرؤون له وأي خيانة لهذا الميثاق تسقط شرف الكاتب. والصحافيون المحترفون أكثر التزاما بــ”أخلاقيات المهنة” . أما من يدخلون في بلاطها – وهم قلة – من اجل الشهرة أو المنفعة الشخصية ، فحتما إن مصيرهم هو “السقوط” . وهؤلاء فشلوا في مجال عملهم الأساسي، فاستخدموا أشرطة فيديوهات مطية لتحقيق مآربهم الشخصية لا لتشحيذ الأذهان وبناء الأوطان .
يلبسون مع كل حالة لبوسها ويتلونون «كالحرباء”. فيديوهاتهم “جارحة “. وكلماتهم «نابية”. وإن حملت عليهم أو تركتهم “يلهثون”. متملقون ويهاترون . وهذا النموذج للأسف وجد مكانا في صحافتنا . دخلوا المهنة من باب “الهواية” وكتابة “غسيل المجتمع”. وهذا النموذج جسده بعض الصحافيين حاشى لله أن يكونوا صحافيين أو عندهم حس صحفي، بل هم أصحاب قناة في اليوتوب لا مستوى تعليمي لهم زيادة على تاريخهم النضالي في النصب والاحتيال، يملكون قناة يوتوبية لا تتوفر على تصريح من السيد وكيل الملك، لأنهم لا يتوفرون على المؤهل علمي يؤهلهم لان يكونوا مدراء نشر، يتلاعبون بالقانون، وهم شخصيات جسدت الانتهازية بكل ما تحمل من معنى ، وهو من صنف “الدخلاء” على المهنة . وفي سبيل مصالحه الشخصية داس على كل القيم، كرس قلمه من النيل من الآخرين، وجعل الصحافة مطية للوصول إلى المسؤولين و”جيوبهم” ينافق هذا ويبتز ذاك. ولا يحترم حق الزمالة، فيسئ لزملائه، وأسلوبه في ذلك، “البذاءة” و”رذالة” المقاصد. ينم هذا ويغتب ذاك مما سمم الأجواء في صحيفته، ولم ينج أحدا من كيده. ولأنه ضعيفا ، كان كالخفاش يعشق الليل، وينسج في خياله المريض “أوهام العظمة” بينما هو في حقيقته “وضيع” . وفي صحافتنا نموذج شديد الفتك يمكن إن نسميه “صحافي أنفلونزا كوفيد 19” ، فصاحبنا “رجب ” يعمل العجب ، فهو ابرع من يكتب عن “الحيوان ” ويعرف أمراضه وصفاته فهو معجب بــ”الثعلب ” ، ودائما ما يردد نشيد الابتدائية ” برز الثعلب يوما في ثياب الصحافيينا” ، ويجيد التملق وهدفه ليس العقول وإنما الجيوب ، كتاباته لا تصدر من عقله وإنما من بطنه، ويتصيد الدعوات لنيل الهبات والسفرات، ويجيد التملق ، وغازل زميلا في “ليلة زفافه ” ، حيث قسم تاريخ ” الصحافة” إلى ثلاث مراحل وأهمها المرحلة الثالثة التي تبدأ بدخول أشهر كاتب في تاريخ الصحافة المغربية، وهذا تعبير يستحق عليه “حق الملكية الفكرية” الذي أهله لزيارة “بعض الإدارات” و”والتجمعات” وكانت مدفوعة الأجر، ونال منصب مدير مركز نشر بتحايل على القانون حتى صار “نابغة” زمانه. كانت بداياته بكتابة “اليوميات حول عالم المحركات” في الصحف السيارة من باب “الهواية” ، جاء للصحافة من بعد فشله في إدارة برنامج زيوت المحركات، ونجح في تضليل ” الرأي العام” لقدرته في قلب الحقائق وأصبحت قناته إعلانا مدفوع الأجر ، يكتب عن “السكر” وهدفه “السكر” بضم السين حينما يرتاد موائد حتى ذكره زميل له بان لعبته مكشوفة.
يخوض معارك “دونكشوتية ” ويتوهم إن هناك من يسعى لتدميره حتى خرج منها “مخفورا” بحب القراء – وأظنه يقصد محفوفا – لان الأولى تقوده إلى المخفر بلغة أهل الشمال، ويدعي انه جاهز (للاعتقال) أي وهم هذا ؟ ففي إحدى فيديوهاته أساء لرجال الأمن ووصفهم بما لا يليق ” خاف واعتذر ، ولكنه اعتذار أقبح من الذنب، ولم يملك الصحافيون إلا إن يكوروا شفاههم ويمطوها إلى الأمام ويحركوا ألسنتهم حتى ينطلق التعبير المناسب ، وقال احدهم مثل هذه الإساءات نتعامل معها بمبدأ النظافة من الإيمان.
يتبع…
موقع “أفريقيا بلوس” يدعو متتبعيه ،للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد “بقاو في ديوركم“.

قم بكتابة اول تعليق