شذرات من السيرة الذهبية للحاج أحمد أولحاج أخنوش (3)

أفريقيا بلوس

بأمثال هؤلاء صان المغرب اقتصاده الوطني …هكذا انطلق الحس النضالي المبكر للحاج أحمد أخنوش لحماية التجار المغاربة هي سيرة ذاتية لمؤلفها الباحث المرموق الدكتور عمر أمارير، سننقب فيها عن الحلقات المفقودة والدرر المكنونة من تاريخ أسرة سوسية وطنية عريقة، ينتمي إليها واحد من السياسيين الغيورين على هذه البلاد، الأخ عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يحاول بعض اليائسين والناقمين المس بصورة الوطنية المشرفة لأخينا الرئيس عزيز أخنوش، واستعمال مغالطات وحقائد من أجل النيل منه سياسيا لكنهم فشلوا في ذلك لا محالة.
هذه السلسلة تعيد رسم جوانب مشرقة من حياة الأخ أخنوش وحياة عائلته، فترسم الصورة الحقيقية لأسرة وطنية مقاومة، تشبعت بالقيم الدينية والتقليدية، وتعرف برب هذه الأسرة كذلك، كيف تربى على حب الوطن؟ وربى أبناءه على ذلك، إنها سيرة والد الأخ، عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي راعاه ولقنه دروسا خالدة في العطاء والعمل الجاد، وقدوته الذي نهل منه كل المعاني الوطنية الصادقة.
في هذا الجزء الثالث من سيرة الحاج أحمد أخنوش أوالحاج، سوف نقف على جانب آخر من شخصيته لإرضاء حسه الوطني المبكر، في حماية الاقتصاد الوطني من جشع التجار الأجانب، ليقرر الانخراط في النضال قصد المشاركة الفعلية في رفع الحيف عن التجار والمواطنين المغاربة الذين لاحظ أن جلهم يعانون في الأحياء الفقيرة من شظف العيش، و من أصناف الاستغلال والميز، عكس جنسيات دول أوربية متعددة، في صدارتها فرنسا، وغيرها من انجلترا، وإيطاليا، واسبانيا، والبرتغال..
سيتصدى الفتى أحمد في بداية حياته المهنية، لطارىء تجاري سيكون له ما بعده، حين قررت شركة تجارية أجنبية تسمى ” لصاما”، غزو سوق المواد الغذائية، ومنافسة البقال البسيط، والتي كانت تجارة ترسخت في عموم الذهنية المغربية ثقافة تجارية سوسية وطنية.
قررت هذه الشركة الأجنبية، أن تقوم بفتح متاجرها النموذجية في الدارالبيضاء، على الطريقة الأوربية.
لم يجد أحمد أخنوش صعوبة في إقناع غيره بأن لشركة ” لصاما”، أهدافها الاستعمارية الوخيمة العواقب على التجارة المغرببة خلال المدى البعيد. لذلك قرر أن يشرع في نضاله المتسم بطريقة مهنية محسوبة بذكاء وبدقة في تنفيذها لإبطال مفعول يداهم المجال التجاري.
قرر أحمد أخنوش مواجهة المتاجر الأجنبية ب” مخطط بديل” يستمد عناصر نجاحه من ضرورة قيام التجار السوسيين، بعمليتين متكاملتين أولهما : تطوير المزايا العريقة ب ” الثقافة التجارية السوسية”، وثاني العملية تلقيح تلك الثقافة الأصيلة بالطرق العصرية الجديدة، التي ظهرت بها المتاجر الأوربية الحديثة، وبذلك يمكن خلق ” ثقافة تجارية سوسية عصرية”. وهو ما نجح فيه الحاج أحمد أخنوش، حين بادر التجار السوسيون، إلى تطوير الأساليب العتيقة لمتاجرهم السابقة، فدخلوا بذلك مجال التنافس القوي وجها لوجه مع متاجر الشركات الأجنبية.
هكذا ستندلع ” حرب المواقع التجارية”، بين التجار المغاربة وغيرهم من الأجانب، فكانت أول خدعة في تلك الحرب، هي لجوء الفرنسيين إلى استعمال سلاح خداع غير معهود عند المغاربة، وهو الذي صار يعرف باسم” الطوابع”، والمقصود بها قسيمة مطبوعة، تقدم هدية لكل زبون مقابل كل معاملة بيع أو شراء، يتم فيها تعويض القسيمة، بمقابلها مثل التجهيزات المنزلية واللعب المسلية. هنا ستظهر الانعكاسات السلبية على التجارة الوطنية وسيتحرك التجار المغاربة لمواجهة “خداع حرب التجارة” بسلاح الثقافة التجارية السوسية العريقة، التي تتجلى للجميع في الثقة المتبادلة بين التاجر السوسي وعموم المواطنين.

لأسر_العريقة
#العصاميون_السوسيون
#أخنوش_أحمد_أولحاج
#عزيز_أخنوش

عبد الرزاق الزايدي بن بليوط
رئيس مجموعة رؤى فيزيون الاستراتيجية
رئيس لجنة الأطر التجمعية داخل الحزب
عضو هيئة المهندسين التجمعيين

موقع أفريقيا بلوسيدعو متتبعيه ،للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد بقاو في ديوركم“.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*