ظاهرة تربية الكلاب موضة عصرية ام تجارة مربحة؟

أفريقيا بلوس / متابعة : محمد بنهمى

 

هذا هو التساؤل الذى يؤرقني، واستطعت بحمد الله بعد البحث والاستقصاء ان اصل الى نتيجة ربما البعض يتفق، والبعض الاخر يخالفني الرٱي. لكن قبل الخوض في هذا الموضوع من اللازم التطرق الى ظاهرة تربية الكلاب من الجانب الشرعي،الا وهو الحديث النبوي الشريف وهو كل ما جاء من اقوال وافعال وتصرفات وتقارير عن الرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام.

والحديث النبوي تناول اشياء مهمة واقعية في حياة المسلم وتقويمها وفصل في احكام القرأن الكريم تفصيلا يخرج الانسان من حيرته ويوضح الكثير من تعاليم الاسلام السمحة، والحديث هو المصدر الثاني للتشريع، وسنتناول ما جاء فيه عن تربية الكلاب.

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم قال: (ايما اهل دار اتخدوا كلبا، الا كلب ماشية او كلب صائد نقص من عملهم كل يوم قيرطان) انطلاقا من هدا الحديث الشريف عن تربية الكلاب، يمكن الاستنتاج ان الشرع الاسلامي حرم تربية الكلاب في المنزل الا للضرورة ضرورة الحراسة خاصة في المناطق النائية. وعن ابي طالب رضي الله عنه، في حديث عن رسول الله قال(ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة). ولقبح رائحة الكلب فان الملائكة تكره الرائحة القبيحة، فعوقب مربي الكلاب من دخول الملائكة الى بيته وصلاتها فيه.

هذا من الجانب الشرعي، اما الجانب العلمي فله راي اخر في تربية الكلاب.

فتربية الكلاب من الامور الموجودة منذ بداية البشرية حتى يومنا هذا وذلك لما لها من اهمية عند بعض الفئات كمربي الماشية والمزارعين والصيادين وغيرهم كما ان لتربية الكلاب ايجابيات مهمة كما لها ايضا سلبيات علميا ايجابيات تربية الكلاب فوائدها كثيرة على الجانبين النفسي والعملي، حيث حسب اخر الدراسات الغربية فان تربية الكلاب تخفف من التوتر النفسي وفقا لدراسة اجريت بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الامريكية حيث بينت الدراسة ان مداعبة الكلاب واللعب معها، تخفف ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب المتسارعة وتبطئ التنفس وتريح توثر العضلات، وتخفض مستوى هرمونات الاجهاد في الدم، فحسب بعض النظريات فالكلاب تجعلك سعيدا، حيت مجرد النظر في عيونها يرتفع مستوى هرمونoxytossine المعروف بهرمون الحب كما انها تخفف من الاكتئاب.

اما سلبيات تربية الكلاب ان تربيتها ان خالفت ما ذكر في الشرع فهي حرام حسب الحديث الصحيح هذا من الجهة الشرعية.

اما من الجانب المادي فتربية الكلاب مكلفة جدا من حيث السعر والرسوم والتطبيب ومستلزمات العناية والنظافة والاكل خصوصا انها تتطلب غداء كثيف من اللحوم. كما انها تملأ فراغك وتشغل الفرد عن قضاء وقت مع ابنائه او اصدقائه.

وتحتاج ايضا الى عناية خاصة من حيت التنظيف لتجنب تراكم الاوساخ والحشرات والشعر المتساقط. كما انها في احيان كثيرة تكون مصدر ازعاج للجيران.

وما يلفت الانتباه في عصرنا الحالي تهافت الشباب على اقتناء انواع مختلفة من اصناف الكلاب البعض منها موضة عصرية عند طبقات راقية. في حين هناك طبقة اخرى لاسيما الفقيرة تقتني الكلاب قصد المتاجرة بها. وهذا يتجلى في الاسواق الخاصة بالمتاجرة بها كالسوق القريعة المعروف يوم الاحد بسوق (الكلب) الذي يتقاطر عليه طبقات مختلفة من الناس.

وبالتالي اصبحت انواع يكثر عليها الطلب خصوصا الكلب البلجيكي الاصل اي ما يعرف بmalinoi الذي اصبح سعر جروه يتجاوز 5000 درهم في احيان كثيرة.

ولايخفى ان هنالك اشخاص يقومون بتربية اناث الكلاب قصد الاستفادة من الجراء الصغيرة المولودة، وكما نعلم ان الكلاب تلد مرتين في السنة وتلد عددا اكبر مما يجعل منها سلعة مربحة وذات رواج واقبال.

كما ان هناك فئة اخرى تربي الكلاب الاصلية من الذكور، التي تكترى بما يقارب الالف درهم مقابل عملية التزاوج وحسب نوعية الكلب التي يمكن ان تتضاعف.

وفي بعض الاحيان تقام المسابقات المنظمة والمؤطرة كالقفز فوق الحواجز والجدران العالية مقابل جوائز مالية تسلم لصاحب الكلب الفائز. وكما لايخفى علينا في السنوات الماضية عندما غزت كلاب ( بيتبول) الاحياء والاسواق والبيوت فاصبحت الجرائد تملأ صفحاتها بالمشاكل المصاحبة لها، من يسرق بها ومن يتباهى ومن يتاجر بها، فازدادت المشاكل نظرا لخطورتها.

هذه الانواع من الكلاب المهجنة اصبحت وسيلة للترزق واصبحت تقام حلبات لمصارعة الكلاب في اماكن بعيدة عن اعين السلطة، وتفادي الدوريات ويتم القمار عليها، مما حدا بالسلطات في الاعوام الاخيرة الى منعها ومصادرتها وتجريم تربيتها نظرا لما تشكله من خطورة على المجتمع.

واخيرا السؤال المطروح هو ان الكلاب بالنسبة لنا كمسلمين محرم تربيتها الا في ما سلف ذكره لانها نجاسة وتؤدي الى امراض خطيرة فالرسول الاكرم.. ص. يوصي بغسل الاناء اذا شرب منه الكلب سبع مرات حتى يتنظف مع استعمال التراب، اما شبابنا اليوم فانه لا يفرق بين الحلال والحرام كل ما يهمه الحصول على دخل عن طريق المتاجرة بالكلاب فالثابت انطلاقا من تقصي الحقائق وتتبع مسارات الظاهرة انها اوضحت حرفة لها التجار لهدا المنتوج ومحلات ولوازم الكلاب ومروضي الكلاب والقائمة تطول للمهتمين بالقطاع لكل هذه الاسباب تربية الكلاب تجارة مربحة وليست موضة عصرية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*