بواسطة: أفريقيا بلوس
من الظواهر اللافتة للانتباه تنامي سوق الالكترونيات بحي الادريسية التابع لعمالة درب السلطان الفداء، والمجاور لسوق مرجان، حيت اصبح هذا السوق ذو صيت وطني، يقصده الزوار من مختلف مدن المملكة قصد اقتناء حاجياتهم الالكترونية، التي تتجلى في الكاميرات الرقمية الباهضة الثمن، وآلات التصوير ولوازم العمل التصويري على اختلاف انواعها، والبطاريات الالكترونية، وكل ما يخطر ببالنا في هذا المجال.
وبطبيعة الحال هدا شيء جميل ان تبحث عن سلعة وتجدها في هذا السوق، لكن القبيح كما المح لذلك بعض مرتادي هذه القلعة الالكترونية كما اسميها، لان الثمن الذي يعرض عليك لا يناقش، لا سيما ان منتوجاتهم فيها الاخضر واليابس وكل بثمنه.
بعبارة اوضح ولا غبار عليها ان السلع المعروضة بداخله، اغلبها سلع مهربة، لم يؤدى عنها التعرفة والرسوم الجمركية، وكذلك السلع المسروقة.
بطبيعة الحال هذه التصرفات المخلة وغير الشريفة تشكل ضربة موجعة للاقتصاد الوطنى، وكما نعلم جميعا ان هدا القطاع يعرف نموا مضطردا، ومنافسة شرسة تجعل بعض التجار المختصين في المجال، يلجؤون الى التهريب، واقتناء المسروقات كلما كانت مطلوبة بكثرة وقل ثمنها قصد تحقيق ارباح خيالية.
ونعلم جميعا ان بعض السلع المعروضة تأتي من الخارج وكلها في الغالب سلع مصدرها السرقة، وكل منافذ الجمارك تكون عرضة لهذه التصرفات اما عن التغاضي او عدم الانتباه. مما يشكل جريمة جمركية تتحقق في الغالب، بمجرد تحقق ماديتها دون الحاجة للبحث في توفر سوء النية. مما يتوجب على ادارة الجمارك ان تكون وسيلة ردع والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالاقتصاد الوطني، كما يتوجب على ادارة الجمارك ان تتحقق من رسوم الاستيراد واصول دخولها الى التراب الوطني.
فالسوق المعني بالذكر اصبح يتجاوز سوق درب غلف في هدا المضمار من ناحية الجودة والوفرة، وجودة السلع المعروضة، التي تكاد تنقرض باسواق وطنية اخرى.
لهذا كله نهيب بالجهات المختصة من جمارك ومسؤولين في هذا المجال، الاسراع بالقيام ببحث ميداني صارم قصد تبديد الشكوك، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه الاغتناء على حساب الاقتصاد الوطني، والكل يعلم ان الدولة في حاجة ماسة الى جبايات وضرائب لمواجهة مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية المتردية والتي يجب ان يناضل كل من جهته لتجاوز عقباتها، وما نتمناه وننتظره ان يولي المسؤولون والجمارك اهتماما بهدا الموضوع لان الشائعات كثيرة.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق