بين السطور | أحوال الطقس لسنة 2021

?????????????????????????????????????????????????????????

أفريقيا بلوس

 

بقلم: الطيب العلوي

أقل من 100 يوم تفصلنا عن مغادرة هذه السنة، المتفق عليها بالإجماع وبدون منازع، بالسنة “الزغبية”، ودخول أخرى جديدة لا نعرف ما إذا نراها بعيون آمال كسائر الأعوام السابقة قبل بدايتها، أم بعيون متخوفة، نوع الخوف الذي يتضح أكثر فأكثر مؤخرا في عيون الناس عند وضعهم للكمامة، حين تحجب الأنف والفم، ولا يبقى من الوجه إلا العيون للتعبير.. فتكون إذن السنة المقبلة في الغالب هذه المرة، سنة يرتعش منها الجميع مبكرا، لكون الظروف الحالية قد وضعت العالم برمته، ومعه المغرب، في حالة تسلل قبل حتى وضع الرّجل الأولى على عتبات العام المقبل.

فمن جهة العالمية، قد تتضح لنا الأمور شيئا ما قبل ذلك أيضا، وبالضبط خلال شهر نونبر المقبل، عند الإعلان عن الفائز بسباق الرئاسة الأمريكية بين المرشح الديمقراطي جو بايدن، وصديق المغرب الحميم(…) الجمهوري دونالد ترامب، الذي لم يزرنا ولم نزره(…) طيلة مدة ولايته، ولطي الصفحة الحديثة من علاقات الولايات المتحدة بالمغرب، أول معترف باستقلالها، سنقول أننا لم نتبادل الدعوات خلال الأربع سنوات الأخيرة، نظرا لضيق الوقت فحسب(…).

وإذا كانت الانتخابات الأمريكية ستأثر بالتأكيد على علاقاتنا الخارجية المقبلة، فانتخاباتنا التشريعية المقبلة، التي حتى قبل تفشي الجائحة، راهن عليها المحللون بأن تكون واحدة من أسوأ الانتخابات في المغرب خلال العشرين سنة الأخيرة، سواء فيما يخص نسبة التصويت، أو فيما يخص إيجابية المشاركة، أما الآن، وبعد ما حصل، فلا أظن أن تكون تقنيات التصويت عن بعد(…) أو التباعد الاجتماعي، قد يحسنان من فعاليتها(…).

كيفما كانت الجوانب، تبقى الأزمة الصحية، لحد الآن، وحيدة في المقصورة، للتحكم في ملامح العام المقبل، خصوصا بعد الغموض الذي صار يلف الحديث عن تطوير اللقاح من عدم تطويره، غموض نتج عنه تعدد السيناريوهات حول الموضوع، بين من لا زال ينتظر لقاح السلاوي(…)، ومن علق آماله على لقاح بوتين، ومن استعد لأن يقدم نفسه متطوعا للتجارب(…)، وكل يوم يمر في انتظار اللقاح، إلا والمغربي “ينقب” في مدخراته، إلى أن نفذت أوراق المال المتواضعة المخزونة منذ وقت طويل من طرف الأسر بين الوسائد أو تحت الأفرشة لـ”دواير الزمان”، حتى بدأنا نسمع مؤخرا نشأة ظاهرة جديدة، تتجلى في شروع المواطنين في إخراج ممتلكاتهم الشخصية، كالصحون والآلات الإلكترونية، وأثاث المنزل لبيعها في السوق، لتلبية متطلبات العيش، والمرحلة المقبلة، والأكثر خطورة، هو عندما ستصبح البيوت نفسها فارغة من كل شيء ومليئة بالبشر إذا ما استمر الحجر…

على كل حال، لا داعي للتذكير بأن الوضعية الحالية لن تجعل أي واحد منا، إذا ما شرع في ملء أجندته للعام المقبل، أن يسمح لنفسه بالتفكير في تدوين تواريخ مهرجان موازين، ولا تواريخ المباريات الإقصائية لكأس العالم 2022..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*