احصل على براكة عشوائية، تستفيد من السكنى

أفريقيا بلوس / متابعة: محمد بنهمى

 

من المعلوم ان الساكنة على المستوى الحضري تتميز على الصعيد الحضري، بالاحياء الفقيرة بوجود مكترين للبيوت منذ سنوات عديدة، مما يجعل مجموعة من الاسر، تعيش وضعا مزريا من انعدام الشروط الصحية من نظافة، وتهوية والماء، في بعض الاحيان.

هذه الفئة لامكان لها من الاعراب، من حيث الاحصاء المتعلق بالسلبيات التي تميزها اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا، مما يجعلها عرضة للانحراف والاجرام.

فمثلا الاختلال الواضح للعيان يتجلى في طرق الاستفادة من السكن الاجتماعي، فهناك اشخاص يهاجرون من البوادي والقرى البعيدة الى الحواضر، يقومون بشراء براريك، وتسلم لهم شواهد السكنى، قصد انجاز اوراقهم الادارية، وحين انطلاق عملية محاربة السكن غير اللائق، يتم احصائهم ومن ثم الاستفادة رغم انهم لم يسكنوا الا حديثا.

في حين هناك فئة ثانية هي الاولى بالاستفادة، وهم المكترون بالاحياء الشعبية لمدة تفوق الاربعين سنة، ولا يهتم بهم احد، بل يستعملون كأوراق انتخابية اثناء انطلاق كل موسم انتخابي، ولاينظر اليهم كبشر لهم اماني وتطلعات، ولا من يوصل اصواتهم الى الجهات المختصة، التي تتجاهلهم بصفة تامة.

أليس من حق فئة مكتري البيوت التي تجاوزت العشرين سنة الاستفادة كباقي ساكنة البراريك، لانه من خلال تجوال قناة afriquia plus لإحدى مدن خارج مدينة الدار البيضاء, لاحظت المرارة والحسرة لدى هذه الفئة التي تعاني التهميش والفقر المدقع، وتتطلع هي الاخرى الى الحصول على سكن لائق، وقبر حياة كما يقول اغلبهم يجمع اسرتهم ويسعدها في ما تبقى من عمر، فجل الدراسات الاحصائية التي عرفها المغرب يقوم رجل الاحصاء بجرد وملأ جدادات تبين المستوى المعيشي، والحالة العائلية، وعملية السكن هل صاحبها مالك او مكتري والمدخول الشهري، ومعايير أخرى يستأنس بها رجل الاحصاء حتى يكون له المام بالحالات كل على حدة.

انطلاقا من هدا الباب الاحصائي كان من الواجب على الدولة والجهات المسؤولة ان تولي هده الطبقة من المكترين القدماء جدا بعض الاهتمام يتجلى في اسبقيتهم من الاستفادة من السكن الاقتصادي مع وجود تسهيلات بنكية في الاداء، مما يجعلهم يحسون انهم مواطنون كباقي اخوانهم، فالمرجوا من الجهات المسؤولة ان تعيد النظر، في طرق الاستفادة، وتحديد مدة زمنية معينة للاستفادة، ووضع شروط معينة، حتى تتجلى المساواة كما هو متعارف عليه.

اما طريقة شراء براكة عشوائية، وانجاز ملف من طرف السلطات المختصة، للحصول على سكن اقتصادي فالعملية يشوبها نوع من الحيف اتجاه طبقة المكترين القدماء الذين لايطرح ملفهم نهائيا، ولم نسمع في قبة البرلمان ولو تدخلا يتيما يعرف بمأساتهم و ينبه المجتمع اليها، والسلطات المختصة.

من هذا المنبر نرجوا ان تتحقق امال هذه الفئة، التي كلها امال ان يطرق بابها لتحقيق امنيتها في قبر الحياة، والانتظار هو سيد الموقف.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*