إشادة السيد وزير العدل بالمرأة بمناسبة “اليوم الوطني للمرأة”

كتب بواسطة أفريقيا بلوس 

 

يشكل يوم 10 اكتوبر من كل سنة حدثا بارزا للمرأة المغربية، واعترافا بأهميتها داخل المجتمع، نظرا للدور البارز الذي تضطلع به على شتى الاصعدة، ويبين مكانتها منذ الاستقلال الى اليوم مما شكل نقلة نوعية في الادوار الطلائعية التي اصبحت تلعبها، بعد اجتياز مراحل للتطور الشخصي والذاتي، حيث فرضت وجودها في ميادين مختلفة، يشهد عليها الجميع من جمعيات المجتمع المدني والسياسيين والمشرعين،كل من هؤلاء يعترف باهمية الدور المنوط بالمرأة للنهوض بالمجتمع والرقي به، من هذا المنطلق كانت اليوم مناسبة وطنية، وعيد وطني للمرأة المغربية، تجلت في خطاب معالي وزير العدل، حيث أشاد بالمرأة المغربية التي تمارس في قطاع العدالة، بمختلف انواعه، في هذا الصدد كان الخطاب وديا وكله إشادة بدور المرأة القاضية والأهمية البارزة التي تحتلها على صعيد الإدارة، و إنجاز المساطر القضائية، والتطور الكمي للمرأة القاضية في جهاز العدالة، حيث أصبحت جل المحاكم بمختلف درجاتها للتقاضي تعج بعدد كبير من النساء اللواتي يضطلعن بمهمات وأدوار كانت سابقا حكرا على الرجال، واستطاعت المرأة القاضية أن تفرض وجودها على جميع المستويات المعرفية والقانونية، وتتجلى ذلك بشكل بارز على صعيد المناصب التي أصبحت تتقلدها إلى جانب اخوها الرجل القاضي، بعد تكريس المساواة بين الجنسين في مدونة الاسرة الجديدة، التي جعلت المغرب في مصاف الدول المتقدمة في مجال الحقوق، بشهادة مجموعة من المنظمات الدولية والهيئات الوطنية والدولية، ولم تقف ثورة المغرب في الحقوق النسوية في هذا المجال، بل تطرق السيد الوزير للعدل الى مجالات اخرى ذات ارتباط وثيق بمنظومة العدالة، كالاطر المساعدة في مجال العدل من كاتبات الضبط، ورؤساء المصالح من النساء والموظفات داخل المحاكم كل يقوم بعمله بجدية و صواب وعلى أتم الاستعداد للقيام بالمهام المنوطة بهم.

ولم ينسى قطاع العدول الذي كان في السابق من القلاع المحصنة التي احتكرت منذ القدم من طرف الرجال، لكن حاليا ثم تكسير هذه الحواجز و استطاعت المرأة العدول ان تلجها من الباب الواسع بعدما، تم تغيير القوانين المنظمة لمهنة العدول والنساخ، فاقتحمت المراة هذا المجال واستطاعت في اول دفعة متخرجة ان تفرض نفسها بكل جدية ومعرفة، وان تسبر اغوار القطاع وتطوره، وتسير به الى القمة، بشهادة زملائهم من القضاة، والسيد وزير العدل الذي استفاض في الحديث عن المراة العدول.

والمداخلة التالية تتعلق بالمراة الموثقة التي اكتسحت هذا المجال منذ سنوات عديدة وابانت عن مهارات، لاتقل علما ومعرفة، وتكوينا، عن الرجل الموثق، وهنالك نساء موثقات استطعن بكل جدارة واستحقاق اقتحام الهيئة الوطنية للموثقين والحصول على عضويتها، والاسهام بالدفع بالقطاع الى الأمام.

وفي الختام لم يتم تجاوز القطاع المساعد والباني لإرساء العدل وتطبيقه وهو هيئة المحامين التي تعرف حضورا قويا للمرأة المحامية التي فرضت وجودها في ميدان الدفاع بكل مسؤولية، وتعددت تخصصاتها المعرفية والقانونية في مختلف الاتجاهات والفروع القانونية، عن طريق تكوينها وممارستها للمهنة، بكل صرامة واجتهاد في تطبيق القانون، واحقاق العدالة ورفع الظلم بكل انواعه للمتقاضين، وكانت كلمة الوزير موجهة للمرأة المحامية، بالالتزام بخصوصية قطاع المحاماة، واسناده، ليتبوأ الدور المنوط به في إرساء دولة الحق والقانون.

وفي الأخير توجه السيد الوزير للمراة المحامية، أن تقتحم مجال النقيب في هيئة المحامين، حتى لا يبقى المجال محتكرا من الرجال، وأن تتقدم لعضوية الهيئة، والاخد بزمام الامور، ظنا منا جميعا انها تستحق هدا المنصب، نظرا لأدوارها البارزة والمتعددة في الترافع، وفي كفاءتها القانونية التي يشهد بها الزملاء سواء في المحاماة، او القطاعات الاخرى التي لها صلة ترابطية بالميدان القانوني.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*