مراكش | متى ستخرج المدينة السياحية من منطقة الركود؟

أفريقيا بلوس / الأسبوع الصحفي

 

كما يعلم الجميع محليا ودوليا، فإن مراكش القاطرة الرئيسية للسياحة الوطنية والعالمية، لا زالت قابعة منذ شهر يونيو من العام الجاري بالمنطقة 2، حسب التصنيف المعتمد من طرف السلطات الصحية المكلفة بتتبع التطور الوبائي لفيروس “كوفيد 19” على المستوى الوطني، وحسب هذا التصنيف، يمنع الدخول أو الخروج من عمالة مراكش إلا بالحصول على رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطات المحلية موقعة من طرف الباشا، وكم هي الطريق وعرة المسالك للحصول على هذه الوثيقة التي تعتبر بمثابة جواز مرور من وإلى مراكش.

وقد راج، عبر بعض المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي خبر قرارين ولائيين يتعلقان بإلغاء رخص النقل من وإلى مراكش، مما أدى إلى إرباك المواطنين وأرباب حافلات النقل العمومي، وكثر القيل والقال والقراءات المتعددة لهذين القرارين المتتاليين اللذين تم العدول عنهما في آخر اللحظات، وهذا من شأنه أن يخلق البلبلة والقلاقل الاجتماعية، أضف إلى ذلك، قرارا آخر تم التراجع عنه في نفس ظروف سابقيه، وانطلاقا مما يتداول من أخبار بين المراكشيين، فإن استمرار مفعول قرار تصنيف مراكش في المنطقة 2، يزيد طين البهجة بلة، ويحكم على اقتصادها بالشلل، ويعمق جراح المهنيين والحرفيين، ويرفع من وتيرة تأزم الوضع الاجتماعي للعديد من الأسر، وأمام هذا الوضع الكارثي، حسب تعبير بعض المتضررين، فقد تحركت هيئات مدنية وفاعلون جمعويون ونقابيون وحقوقيون، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية، أصبحت شبه يومية وجهتها مقر ولاية جهة مراكش آسفي ومقر المندوبية الجهوية للسياحة الكائن بشارع محمد الخامس بجليز، حيث قرر المرشدون السياحيون الرفع من وتيرة الاحتجاجات، وذلك بخوض وقفات للتنديد بالأوضاع الاجتماعية التي وصلت إلى أقصى الحضيض، حسب جدول زمني محدد ترفع خلاله شعارات مؤثرة ورسائل مباشرة إلى الجهات المعنية مع التركيز على المطالب المشروعة.

ومن جهة أخرى، خلقت المادة 31 من القانون رقم 05.12‏ المتعلق بتنظيم مهنة المرشد السياحي، جدلا واسعا وساهمت في تأجيج الأوضاع في صفوف المرشدين السياحيين الرسميين على المستوى الوطني، حيث تطالب هذه الفئة بتفعيل قانون الاعتماد الدائم، كما يعبرون عن رفضهم المطلق لما أسموه “أساليب الابتزاز” من طرف مديرية التقنين والجودة بوزارة السياحة، وفي مسار مسلسل الاحتجاجات بالمدينة الحمراء، لا بد من الحديث عن معاناة صناع الفرجة بساحة جامع الفناء، فئة الحلايقة، فحالهم لا يقل عن وضعية باقي الجهات المتضررة من الجائحة وتبعاتها، ومنهم من يستنكر بشدة الطريقة الانتقائية في اختيار أشخاص معينين وفرق فولكلورية من أجل القيام بعروض وسط الساحة مقابل تعويضات مالية دون غيرهم من رواد الحلقة أصحاب الباع الطويل في هذا المجال، فالكل بمراكش يطالب أصحاب الحل والعقد بالعدول عن القرار التصنيف غير المنصف في نظر المتضررين، والعمل على إنهائه من أجل فتح أبواب المدينة، لتدب الحياة من جديد في كل أرجاء المدينة، حتى تستعيد عافيتها وبريقها السياحي، وذلك بفتح أبواب المدينة في وجه السياحة الداخلية، ومن سوء الطالع، وحسب ما يطلع علينا من أخبار غير سارة من ما وراء البحار، يتعلق الأمر بقرارات تلوح في أفق مجموعة من الدول الأوروبية المتجهة نحو الإغلاق العام لأجوائها، بعد اجتياح واسع لموجة ثانية للفيروس اللعين لهذه الدول التي تعتبر من أهم الأسواق السياحية لبلادنا.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*