كتب بواسطة: أفريقيا بلوس
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
ان المتتبع للشأن المحلي المتعلق بمقاطعة سيدي مومن في الاونة الاخيرة، لينبهر بما تحقق فيها من انجازات، تهم جمالية المدينة، وانشاء بنية تحتية متينة، ومحاربة السكن الصفيحي، الذي شكل على مر السنوات الفارطة بؤرة يصعب التعامل معها لكترة البراريك والبناءات العشوائية المتناترة بين الاحياء السكنية المشيدة بطريقة عصرية، مع ما يصاحب ذلك من انتشار للاجرام، والمتاجرة في المحرمات، من مخدرات، وحبوب مهلوسة، وغيرها، كل هذه المشاكل مجتمعة أدت الى تناسل آفات خطيرة كان لها وقع على مستوى الحي، لما تتطلبه من ميزانية كبيرة جدا لمواجهة هذه الصعاب، ومعالجة بؤرها كل على حده، سواء من الجانب الاجتماعي، اوالاقتصادي، وكذلك الجانب التربوي والامني، فطيلة الفترات السالفة، لرؤساء سابقين، لم نلاحظ اي تغيير على مستوى المقاطعة، حتى هذه الفترة الاخيرة للرئيس الحالي لمقاطعة سيدي مومن الذي شمر عن ساعديه منذ ولوجه لتراب المقاطعة، واستطاع بخبرته وحنكته، التي يشهد له الكل بحكمته ورزانته، في وضع جدول زمني لمجموعة من الملفات التي شكلت عنصرا مؤرقا لمن سبقه من الرؤساء، حيت تجند لمحاربة البناء العشوائي، والزائر لتراب المقاطعة، بامكانه استشراف ذلك من خلال البنايات التي شيدت في مكانها، بطبيعة الحال مع استفادة المرحلين الى جهات محادية، قريبة من الحي، نظرا لتوفر الوعاء العقاري المخصص لهذا الغرض.
من الناحية الامنية، تم تشييد عدة دوائر امنية، لاستتباب الامن، والسهر على راحة المواطنين، مما جعل نسبة الجريمة متدنية، وتضحية السلطات كل من جانبه لتوفير الطمأنينة والراحة للمواطنين، وساكنة الحي بصفة عامة.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد تم توسيع بعض الشوارع، وتشييد اخرى، مع ترصيف وتشجير الشوارع، واتمام عملية الانارة على مستوى المقاطعة.
اما الجانب المتعلق بعلاقة الادارة مع المواطن، فالكل يشهد ان ابواب المقاطعة، بمختلف مسؤوليها مشرعة ومفتوحة في وجه العموم، بما يلح عليه السيد الرئيس المحترم، بان الادارة في خدمة المواطن،
لكن الملاحظ لكل من يزور تراب المقاطعة يجد ان الباعة المتجولين يوجدون بكترة في جل احياء الحي، واصبحوا يشكلون خطرا داهما على الشارع العام، ومستعمليه من السائقين، إضافة للساكنة التي تشتكي من تواجدهم قرب مساكنهم، مع ما يترتب عن ذلك من تراكم للازبال وانتشار للقادورات التي يخلفها الباعة الذين ازدادت اعدادهم بدرجة مهولة، مما صعب على المقاطعة التعامل مع ملفهم الذي اصبح شائكا، ويستغل من طرف كائنات انتخابية تصطاد في الماء العكر، كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يتجلى في الفيديو المنشور لمراسل صحفي، يسعى الى زرع الفتنة، ونشر اخبار كاذبة، دون محاورة الطرف الثاني المتمثل في رئيس المقاطعة، الذي لا نظن انه يتهرب من هذا الملف للباعة المتجولين، ولكنه يلح الى انه ملف موروث عن مجالس سابقة، لهذا فانه يحتاج الى صبر واستماع، ودراسة معمقة، نظرا لما تتطلبه العملية من رصد لميزانية وتوفير الوعاء العقاري، وبطبيعة الحال هذه المشكلة لا يمكن معالجتها، الا بالتعاون، وتظافر الجهود، وتعاون مختلف الجهات المتدخلة في هذا المجال من عمالة، ومقاطعة، وكذلك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاجل انشاء اسواق نموذجية كما يطالب بذلك الباعة.
فالسيد الرئيس، لا يخالف هؤلاء المشتكين في مطالبهم، لكنه يؤكد ان الامر يحتاج الى الانتظار، نظرا لما يتطلبه ملفهم من دراسة، قصد اخراجه الى حيز الوجود، بعيدا عن الحسابات الانتخابية التي يصب الزيت عن النار قصد اشعالها، مجموعة من المشوشين والمؤجرين، والاقلام المكتراة، للنيل من السيد رئيس المقاطعة الذي لا ينكر مطالب الباعة، بل يدعمها، اما في ما يتعلق بالمطاردات التي يتعرضون لها فان تلك سياسة الدولة من فوق، قصد تفادي الوباء، والتقليل من التجمعات، وهذا عمل جاري به العمل على مستوى جميع الاسواق منذ اعلان تفشي جائحة كورونا في بلدنا الحبيب.
أما ان نستغل هذه النقطة ونصب جام غضبنا على رئيس المقاطعة، فهذا ما لا يجوز، لان الحوار هو الحل الاسمى لمطالب الباعة المتجولين، اما الركوب على الامواج، واستغلال ملفهم المطلبي من جهات معينة قصد الركوب عليهم، وتحقيق مارب انتخابية، فذلك ما يجب ان يفطن اليه الاخوان، الذين يؤكد لهم السيد الرئيس ان الباب دائما مفتوح في وجههم، وان القنوات التي تتاجر بملفهم، فان نيتها غير صافية، وانهم يتعرضون لابشع انواع الاستغلال دون دراية منهم، ومرة اخرى ان المقاطعة لا يمكن ان تتجاهل مطالبكم، لكن من فضلكم الحوار ثم الحوار، ولا بد ان نصل الى حلول ترضي الجميع ومرة اخرى اقول ان ابواب المقاطعة سيدي مومن مفتوحة في وجه الجميع.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق