منطقة الكركرات على صفيح ساخن و البوليساريو تقرع طبول الحرب

أفريقيا بلوس _ alousboue.com

 

يبدو أن الوضع في الصحراء لا يبشر بالخير، فبعد أن تحركت فيالق الجيش المغربي من أجل تأمين المعبر الحدودي بمنطقة الكركرات، أصدرت جبهة البوليساريو يوم أمس الاثنين، بيان تهدد فيه بإنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع الرباط إذا “أدخلت” المملكة عسكريين أو مدنيين إلى منطقة الكركرات العازلة والواقعة عند الحدود بين موريتانيا والصحراء، وقالت الجبهة في بيانها “إن القوات المغربية بدأت منذ ليلة الأحد الماضي في عملية جلب أعداد كبيرة من قوات الدرك وأجهزة أمنية أخرى إلى المنطقة”.

وحذرت الجبهة الانفصالية من أن “دخول أي عنصر عسكري أو أمني أو مدني مغربي” إلى هذه المنطقة العازلة الخاضعة لسيطرة جنود القبعات الزرق “سيُعتبر عدوانا صارخا و سيجبر الجبهة على الرد بكل حزم دفاعا عن النفس وعن السيادة الوطنية (على حد تعبير الجبهة)، وهو ما سيعني أيضا نهاية اتفاق وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام اشتعال فتيل حرب جديدة في كامل المنطقة”.

يذكر أن منطقة الكركرات تشهد توترات حادة بين الفينة و الأخرى بسبب قطع الطريق المؤدية إلى موريتانيا من طرف عناصر البوليساريو، الأمر الذي اضطر على إثره المغرب إلى تحريك جنوده نحو المعبر الحدودي مؤخرا من أجل إعادة النظام إلى المنطقة بعدما أصبحت تعيش منذ أزيد من أسبوعين على وقع أعمال بلطجة و احتجاز الشاحنات و المدنيين.

وفي نفس السياق، أفادت وكالة الوئام الوطني للأنباء الموريتانية أن 200 سائق شاحنة مغربي وجّهوا مطلع الأسبوع الماضي، نداء استغاثة إلى السلطات المغربية والموريتانية، قالوا فيه إنهم عالقون في الجانب الموريتاني بعدما “منعتهم ميليشيات تابعة للانفصاليين” من عبور منطقة الكركرات أثناء عودتهم عبر الحدود البرية مع موريتانيا، على مسافة نحو 380 كلم شمال نواكشوط، و بالضبط داخل المنطقة العازلة التي تخضع لمراقبة قوة حفظ سلام التابعة للأمم المتحدة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*