أفريقيا بلوس / Agadir24
تشتهر مدينة أكادير، عاصمة سوس، بكونها مدينة ساحلية معروفة بجودة أسماكها، حيث يقصد كل زائر جديد ميناءها من أجل إكتشاف و تذوق أسماكها الطازجة، حيث لا بديل عن “المرسى” من أجل الحصول على الجودة المطلوبة.
وهناك، تتكتل مطاعم السمك التي يفوق عددها 100 محل بجوار البوابة الرئيسة للمرفق البحري، وبها يتفنن الكل في عرض خدماتهم وكذا لوائح الأسعار، هذه الأخيرة التي تبقى وسيلة فقط لإسقاط الزبناء في الشرك من أجل إبتزازهم وسرقة أموالهم بدون وجه حق.
وفور وصول الزبون إلى تلك المنطقة، يستوقفه شباب يعرضون “بطائق تعريف” تحمل رقم محل و أنواع السمك المقدّمة، معلنين النية في ضمان معاملة حسنة، وحسب مصادر موثوقة لأكادير 24، فهؤلاء “لا تجارة و لا مطعم لهم، بل هم وسطاء يقومون بجلب الزبائن للمحل مقابل عمولة تختصم للزبون من كمية الأكل المقدمة له”، هذا ما يطلق عليه بين المهنيين “الكْيَادَة”، وتعني “جرّ الزبون إلى مائدة مطعم بذاته”.
وفي هذا السياق، توصلت “جريدة أكادير24” بشكاية شفوية من مواطن مغربي قادم من مدينة الرباط، يشتكي فيها للجريدة، تعرضه لعملية نصب وإحتيال من طرف مطعم للأسماك بميناء مدينة أكادير.
وحسب ما ورد في شكايته فإنه قام بالدخول إلى أحد المطاعم الخاصة بطهي الأسماك والمنتشرة على طول مدخل ميناء أكادير رفقة أسرته الصغيرة، وعند سؤاله لمستخدم بالمطعم عن ثمن صحن سمك متنوع لثلاثة أشخاص، أخبره أنه لا يجب أن يهتم لذلك، وأنه “غادي يبقى على خاطرو” ، وبالفعل، مده بصحن واحد من السمك المحروق والذي لا طعم له “كما توضح الصورة.
لكنه قال في قرارة نفسه أن المقهى لا يمكن أن يستعمل إلا الأسماك الطازجة.
وأضاف المتحدث انه فور إنتهائه من الأكل تفاجأ بصاحب المحل يطلب منه دفع مبلغ 1000 درهم مقابل هذا الصحن. حيث أصيب بصدمة كبيرة لهذا المبلغ الضخم الذي لم يكون في حسبانه والمخالف لما سبق ان أخبر به في الوهلة الأولى؛ وأمام إصرار صاحب المحل على أخد ذلك الثمن ولكونه كان برفقة أسرته الصغيرة “زوجته وأبناءه” قرر أن يدفع أزيد من 600 درهم.
وأضاف المتحدث، أن تلك الوجبة تسببت في إصابته رفقة أسرته الصغيرة بمغص شديد، كما خلف هذا النصب الذي تعرض له حالة نفسية متدهورة له ولعائلته.
هذا وطالب المتضرر، من الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوقف هذه السرقات التي تطال مرتادي هذه المطاعم والضرب بيد من حديد لكل الذين يقفون وراء هذه التصرفات اللأخلاقية والتي تمس سمعة المدينة وتجعل الكثير من زوارها سواء المغاربة والأجانب ينفرون منها ولا يكررون الزيارة مرة أخرى الشيء الذي ينعكس سلبا على حركيتها السياحية والإقتصادية.
فهل بهذه الطريقة سيتم تشجيع السياحة بمدينة أكادير، التي تعاني أصلا من ركود غير مسبوق في هذا المجال؟
وأين هي لجان المراقبة وزجر الغش والنصب؟ علما بأن هذا المشكل يعرفه أغلب المسؤولين، حيث لا يعرف لحدود اللحظة سبب هذا السكوت الغير المفهوم عن هذه الظاهرة التي تسيء للمدينة ولأهلها.

قم بكتابة اول تعليق