لقاح جديد ضد التشويش على العلاقات بين الرباط وأبوظبي

أفريقيا بلوس

 

قنصلية الإمارات بالعيون..

نعترف بتقصير بعض المنابر الإعلامية هنا وهناك في تقريب شعوب الخليج من الشعب المغربي أو العكس، بل حتى ممثلي هذه الشعوب في مجالسنا البلدية، وخصوصا في العواصم، وكأنهم غير معنيين بدور دبلوماسية الشعوب، بالرغم من لقاءاتهم المتكررة في اجتماعات منظمة العواصم والمدن الإسلامية، ومنظمة المدن العربية، فيكون اللقاء بالعناق والأشواق وينتهي بالأحضان والتباكي على الفراق ودفنهما قبل الوداع من موطن اللقاء.

لكن السؤال المحير: لماذا ظلت الشعوب معزولة عن القرارات الرسمية رغم العلاقات الأخوية الممتازة التي ساهمت في بناء دبلوماسية رسمية من العيار الثقيل؟ ولماذا لم ينجح أي اتفاق بين ممثلي عاصمة المملكة وممثلي عواصم الخليج؟ لنصارح أنفسنا ونحاسب ضمائرنا هنا في الرباط، وقبل ذلك، يجب أن نبحث عن الأسباب والمسببات، ونشك – مجرد شك – في وجود أيادي خفية مثل تلك التي قيل أن “منظماتها” توصلت هذه السنة من الخارج بحوالي 31 مليارا، وهي قيمة مالية مهمة، نظير خدمات معينة مغلفة بالمساعدات، فهل كان ذلك ثمن عزلنا عن الخليج، ببث إشاعات عن انعدام حقوق الإنسان وحرية التعبير وغيرها، في بلدان فاقت رفاهيتها وسعادة إنسانها أعظم وأقوى الدول الكبرى، حتى أنها أصبحت حكوماتها تتضمن وزارات للسعادة والذكاء الإنساني والأنظمة الذكية، ولها بلديات في العواصم تنافس الوزارات في التجهيزات والأطر الكفؤة؟

وكدنا ننسى الموضوع الرئيسي لهذا المقال: موضوع الدعم اللامشروط من مملكة وإمارات وسلطنة بالخليج، لسيادة المملكة على أراضيها الجنوبية، وقد جاء فتح قنصلية لدولة الإمارات في مدينة العيون مؤخرا، لتأكيد العلاقات المتينة بين المغرب والإمارات العربية المتحدة، رغم الإشاعات والمغالطات المروجة، وأيضا يعتبر انطلاقة لتدشين قنصليات خليجية أخرى في المنطقة مستقبلا، فهذه المبادرة وما سيتبعها، كان لها الوقع الكبير في نفوسنا، كما كانت بمثابة لقاح فعال سيقضي على فيروسات تسربت إلينا من أصحاب الـ 31 مليارا، لإبعادنا عن أصدقائنا الحقيقيين، وبالمناسبة، نهدي هذه الصورة وهي لمنظر جميل من حي أصيل يطل على حي معاصر في العاصمة، إلى الذين غمرونا بحبهم ووفائهم للأخوة الصادقة، وبرهنوا على تشبثهم بقيمهم النبيلة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*