عندما يستغل السياسي الحزب، وينتقد المؤسسات، للوصول الى غايات نعرفها

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس / متابعة: محمد بنهمى

 

إن السياسة، هي فن يجب أن تكون على دراية للتعامل معه، بواسطة وسائل مشروعة للوصول الى غايات ممكنة، لكن نجد أن الأستاذ زيان يحاول تجاوز هذه القاعدة، باستغلال منصبه الحزبي، والحقوقي، في التدخل في شؤون بعيدة كل البعد، عن المجال الحقوقي، بتدخله العنتري، في دواليب الدولة، وانتقاداته التي اكل عليها الدهر وشرب، لأن المغاربة على علم بهذا الوتر الحساس الذي يجيد العزف عليه، متخيلا أن هذه الحيلة من الممكن أن تنطلي على المغاربة، الذين يمتازون، بحنكة وجدارة في التمييز بين الصالح والطالح، ويعرفون جل السياسيين، من خلال مسارهم السياسي، ومنهم من يصيب ومن يخطئ، لكن في الغالب من يخطئ يتمادى في التمويه، والتنصل من مسؤولياته، والتدخل في كل صغيرة وكبيرة، ضاربا عرض الحائط، كل من يعترض طريقه، ونعتِه بأقبح الاوصاف، كما هو الحال بالنسبة للأستاذ زيان، الذي أصيب بهستيريا، وأصبح يوجه سهامه الى شخص السيد الحموشي، ونعتِه له بتدخله في ملف الشرطية، مع العلم أن الملف ظل بيد القضاء ممثلا في قاضي التحقيق، الذي لم يسلم هو الآخر من انتقاذاته، وتوجيه اهانات للجهاز القضائي والأمني، الذين يعدَّان من الأعمدة الأساسية التي ترتكز عليها الدولة، ونحن نعيش هذا الظرف العصيب في قضية الصحراء، عوض التكاثف والتكاتل، ونترك مشاكلنا الداخلية، ونوجه بوصلتنا حول قضية وحدتنا الترابية التي تعرف منعطفا حاسما، من خلال مساندة المجتمع الدولي، وقيام القوات المسلحة الملكية بواجبها في تطهير منطقة الكركرات، من ميليشيا البوليساريو، و لهذا فإن الوقت الذي اختاره السيد زيان لم يكن مناسبا البثة للخروج بشطحاته الإعلامية المتثالية، وتوجيه سهامه المسمومة الى أجهزة الدولة، ممثلة في القضاء والأمن, الذين يعتبران نقطة حمراء، لا يمكن الطعن فيهما، لما يقومان به من مجهودات جبارة، في تكريس دولة الحق والقانون، والتي نسعى لها جميعا كمواطنين سواسية أمام القانون، ويجب السعي إليها عن طريق الدفاع عنها من خلال المؤسسات الدستورية، ومن خلال مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، التي لها كامل الحرية في طرح المشاكل والمصاعب التي يعاني منها المجتمع، وتتخذ بشأنها الحلول في حدود الممكن.

لكن الاستاذ زيان يغرد خارج السرب بطرح أسطواناته القديمة، حيث يتداخل فيها السياسي مع الحقوقي، والهدف في النهاية انتخابي، لكن كلنا على دراية بالاشخاص الوصوليين والانتهازيين، ولا نطعن في أي شخص، ولكن على يقين اأن الآلة الإنتخابية هي المحرك الفعلي لشطحات السياسيين.

فقد كان بالاحرى بالأستاذ زيان أن يفتح ملفه الذي فجر الفضيحة على القضاء، في حق القناة التي نشرت الفيديو، وهو ما لم يحدث وما زلنا نجهل السبب الذي جعله، لا يوجه انتقاذاته صوب هذه القناة، ووجه سهامه في اتجاه الدولة من خلال السيد الحموشي، وحقيقة لحد الساعة، أجهل الحجج، البراهين التي يتوفر عليها، لكن لم تخرج لحد الآن الى الرأي العام، بطريقة عشوائية، تفتقر الى الصحة، وتطعن في الأشخاص دون وجه حق، مما شكل وسيشكل منعطفا خطيرا في المستقبل القريب، ويجب ان يوضع قانون للمحاسبة لكل من تسول له نفسه التطاول على أجهزة الدولة، واحتقارها، لاننا نعلم جميعا ان هنالك أجهزة تفتيش ومراقبة في جميع القطاعات، والأجهزة المسيرة لدواليب الدولة، والتي دورها الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه العبث بأرواح وممتلكات الافراد.

فرجاء لا تخلطوا الاوراق، لأن السياسة هي التعاطي مع الوضع الراهن لبلدنا بكل مسؤولية، وحرص على الصالح العام، وتوجيه انتقادات بناءة، بطريقة ذكية دون أن نهدم ما بنيناه في سنين، فمرة أخرى أقول أن الظرفية الحالية غير مواتية للدخول في نقاشات عقيمة، تهدم ولا تبني.

يتبع…

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*