كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى

لقد أصيبت الجزائر بالسعار، وكشرت عن أنيابها التي أصابها التسوس، ولم تعد تقوى على العض، بل جل ما تجيده النباح، حيث أصدرت اليوم الجمعة بلاغا إلى كافة أئمة المساجد أن يطعنوا في قرار ترامب المعترف بمغربية الصحراء، والتطبيع مع إسرائيل، وأن يوجهوا دروسهم في هذا الشأن، قصد كسب الرأي العام الجزائري، الذي فقد الثقة في عصابة البوليساريو، والطغمة العسكرية الحاكمة، التي أصبحت مهددة بالثورة في أي لحظة، رغم التدابير الاحترازية لمكافحة كورونا، والقمع المسلط على مختلف أطياف الشعب الجزائري، الذي يعاني الفقر والعوز، ويفتقر إلى مقومات الحياة، رغم وجود ثروة هائلة في باطن الصحراء المترامية الأطراف، من غاز وبترول وذهب ومعادن أخرى مهمة، التي عوض أن تستثمر في التنمية، وأحداث ثروة، وتنمية، نجدها تبدد في تمويل البوليساريو، وتقديم المعونات له قصد جعل قضيته قضية الجزائر، وشراء الاصوات لدول مختلفة تساندها في التصويت لصالح البوليساريو، مما أدى إلى فراغ خزينة الجزائر، وأصبحت في ورطة كبيرة نظرا لإنخفاض الطلب على البترول وانهيار السعر على مستوى العالم، كما أن المنافسة الشرسة على السوق الأوروبي، على مستوى تصدير الغاز، أصبحت تعرف صعوبة، مما جعل العصابة تختلط عليها الاوراق، إن لم نقل الإنزلاق إلى الهاوية، التي تحاول الصعود منها، لكن هيهات فالفرصة لا تدق مرتين، فالأموال التي كدستها في فترة الإزدهار للطاقة، عندما وصل البرميل ل120 دولارا، لم تعوض، حيث الهدر والسرقة، والفساد المستشري في دواليب الدولة، لعب دورا مهما في هدر أموال الخزينة، وأصبح الوضع كارثيا، ينذر بأخطر العواقب، لن تنفع معه تجنيد المخابرات لائمة المساجد، ولا لإستمالة الدول الإستعمارية، للطعن في مغربية الصحراء، التي تعرف تنمية شاملة، تضاهي مدنا جزائرية، وتتفوق عليها من ناحية المعمار، والبنية التحتية، بشهادة الجزائريين أنفسهم، فالمغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها، والنهضة والتقدم هي العنوان الأبرز للمغرب في الصحراء والمستقبل القريب، سيبين للأعداء، أن الصحراء، ستعود جنة، نظرا لتهافت دول مختلفة قصد الإستثمار، وفتح قنصليات هدفها الأول التركيز على الإقتصاد، وتأكيد القرار الأمريكي دليل على أن المغرب سيصبح قوة إقليمية، يضرب لها الحساب، وأن الغد لناظره لقريب.

قم بكتابة اول تعليق