أفريقيا بلوس _ مصدر: cawalisse.com
صرحت وزيرة الخارجية بالجارة الشمالية إسبانيا، أنها تتواصل باستمرار مع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب الديمقراطي جو بايدن.
هذا التصريح يكتسي خطورة كبيرة من قبل دولة يعتبرها المغرب شريكا اقتصاديا وسياسيا وصديقا يعول عليه في المحافل الدولية.
هذا التصريح يؤكد أن إسبانيا تقف على الطرف الآخر من مصلحة المغرب، وأنها تتجاوز حدود الحياد إلى التموقع في صف الجبهة الانفصالية.
قرار الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار الصحراء خاضعة للسيادة المغربية، فضح النوايا السيئة للجارة إسبانيا التي كانت باستمرار تحاول إظهار تعاطفها مع المغرب، وفي أسوأ الأحوال بالتزام حياد سلبي، قد يتفهمه المغرب من المستعمر السابق للصحراء المغربية.
تصريح وزيرة الخارجية الاسبانية، يؤكد أن مدريد تسعى إلى نسف ما حققه المغرب بفضل المجهودات الملكية التي استمرت لأكثر من سنتين، والتي تسعى إلى إنهاء خلاف طال أكثر من اللازم، ومن حق الرباط البحث عن كل الطرق الممكنة لحسمه، أمام الجمود الذي يلقي بظلاله على مستقبل المغرب ويؤثر على الجهود التنموية لمنطقة إقليمية بكاملها.
وبغض النظر عن كون القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، والذي لا يلزم سوى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن معاكسة إسبانيا لهذا القرار إلى درجة السعي إلى إبطاله، وتذكير الرئيس القادم لأمريكا، بأن حل قضية الصحراء المغربية بيد الأمم المتحدة، يؤكد أن مدريد تسعى إلى إطالة أمد نزاع الصحراء لخدمة مصالحها فقط وليس حبا في الجبهة الانفصالية، وأن إسبانيا ظلت تستفيد من بقاء هذا المشكل دون حل للاستفادة من التجاذب المغربي الجزائري، واستغلال مياه الصيد البحري المغربية، وابتزاز المغرب في عدة قضايا إقليمية ودولية.
من حق إسبانيا الدفاع عن مصالحها، لكن ليس بهذه الطريقة المغرقة في الشوفينية، والتي عفى عنها الزمن، ليتضح أن المستعمر لا يفكر إلا بعقلية استعمارية.

قم بكتابة اول تعليق