الهاتف الذكي وسيلة للابتزاز، إحذروا النصابين

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى

 

لقد أحدث الهاتف الذكي طفرة خطيرة في الابتزاز، والتهديد عن طريق استعماله في أعمال غير قانونية، يعاقب عليها القانون، مما يجب معه أخذ الحيطة والحذر تفاديا للوقوع في شرك النصابين الالكترونيين، الذين أضحوا يشكلون نسبة كبيرة تنصب على الفتيات والذكور في آنٍ واحد، عن طريق العالم الافتراضي والواقعي في آنٍ واحد، لكن بالنسبة للعالم الواقعي، فالعملية تتم بين اثنين يعرفان بعضهما البعض، أو بينهما علاقة غرامية نتيجة حب عابر، يتم التصوير إما خلسة أو بالرضى، كعربون محبة بينهما، لكن تلك الصور تصبح وسيلة ابتزاز للفتاة، وتهديد لها بنشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، فيطلب العاشق النصاب من خليلته المضحوك عليها أن تمده بالنقود كلما احتاج إليها، ونظرا للخوف من العار والتشوه تلبي الفتاة رغبته، وتستمر العملية في تسلسل دائم لا نهاية له، مما يجعل الفتاة تدخل في أزمات نفسية ومرضية، تؤدي بها إلى الاكتئاب والعزلة والانزواء، وتصبح تعاني من عقد نفسية تؤثر على نفسيتها ودراستها، حيث في أغلب الأحيان الفتيات تنقطعن عن الدراسة نتيجة ذلك، مما يجعل الأسر تدخل في دوامة من التساؤلات عن الأسباب التي جعلت فلدة كبدهم، تعرف هذا الانهيار المفاجئ، فيكون الدواء لهذا المرض اللجوء إلى الأطباء النفسيين، والفقهاء، والرقاة، حيث كل من يطرح عليهم حلاًّ يلجأون إليه قصد ايجاد الدواء، لكن بمجرد الدخول في هذه الدوامة، تبدأ معاناة الوالدين ماديا ومعنويا على أمل الشفاء، لكن يمكن الوصول إلى السبب المؤدي إلى الاكتئاب، إذا كانت الصراحة والبوح بالأسرار للامهات، وأن لا يكون هنالك جدار اسمنتي بينهم، فالتربية الجنسية تلعب دورا مهما في علاقة البنت بأمها، مما تكون له نتائج حميدة، وتجنب المسكوت عنه، فالأم يجب أن تكون صندوق الأسرار للبنت، كي تكون التربية سوية، وهذا ما ينعدم في تكويننا وتربيتنا، ويجب إعادة النظر فيه.

أما في ما يتعلق بالعالم الافتراضي فهو خطير جدا، حيث أصبح يتميز بالانتشار الواسع على مستوى المجتمعات المحافظة، ولا سيما المسلمة، ونجد رجال يتقمصون دور فتيات والعكس صحيح، فيقومون باستدراج الضحايا بعد أخذ فكرة ودراسة معمقة عن وسطهم الاجتماعي ومكانتهم المالية، فتبدأ العلاقة الغرامية الافتراضية، بتبادل القبل والإعجاب، بعد ذلك يطلب النصاب من عشيقته أو عشيقها الافتراضي التعري والقيام بإيحاءات جنسية، فيقوم بعملية التصوير في وضع جنسي عار، وإذا كانت بنتًا تتعرى كذلك، في هذه الحالة تنطلق عملية الابتزاز، بإرسال قدر من النقود أو نشر الشريط على وسائل التواصل الاجتماعي، فتكون النتيجة كارثية في أحيان كثيرة تؤدي إلى الانتحار، او الاكتئاب، مما يجعل بعض الأشخاص يرضخون للمساومة، فيقومون بتلبية رغبات النصابين، الذين ما أن تستسلم لرغباتهم، حتى يبدؤون في طلب المزيد، مما يؤدي بالبعض إلى اللجوء إلى الشرطة قصد وضع شكايته واتخاذ طريق القانون لردع هذه الفئة الضالة التي تتاجر بأعراض الناس.

من هذا الموقع الإخباري أفريقيا بلوس نطلب من جميع الأمهات والآباء أن يقوموا بتوجيه أبناءهم، وتحذيرهم من مخاطر الهواتف الذكية، وما لها من سلبيات إذا حادت عن الطريق السليم، لأن هنالك فئات كثيرة تمارس النصب والاحتيال بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، وتشكل خطرا مستمرا يجب أخذ الحيطة والحذر منه، وأن لا ثقة في أي شخص واقعي أو افتراضي يود أخذ صور إباحية كيف ما كان علاقته بك، لأن ذلك يتطور إلى خطر داهم لمستقبل فلذات أكبادنا، ويؤدي إلى تغيير راديكاليًا وجدري على حياتهم، وتكون النتائج مدمرة للمجتمع والأسرة فحذار يا أبنائنا؟

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*