بالفيديو.. ذكرى الأولى لفيروس كورونا، ببلدنا لاكتشاف أول حالة 02 مارس 2020

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ أميمة بنهمى

 

لعل كل من يتذكر إكتشاف أول حالة مصابة بكورونا ببلدنا يوم 02 مارس 2020، يتذكر ذلك اليوم الأسود الذي شكل في بدايته، كابوسا مرعبا للمغاربة قاطبة، وعلى اختلاف مشاربهم، حيث في ذلك اليوم سيعرف المجتمع المغربي رجة كبيرة، بمثابة زلزال يدمر كل من يعترض طريقه، حيث أصيب المواطن البسيط و رجل الأعمال، بانتكاسة لم يسبق أن اعترضت طريقه في العصر الحديث، من حيث الثأثير السلبي على حياتنا المعيشية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأسرية، كل جانب فرضت عليه قيود وحواجز، جعلت الخوف هو سيد الموقف، نظرا للهالة المرعبة المصاحبة لانتشار الوباء، الذي عرف خطا تصاعديا، لشهور عديدة، مما جعل الانغلاق والتباعد السمتان المميزة لهذه الفترة التي أصبحت تتسم بالخوف والرعب، والشك في كل شيء، حيث أصبحت النظافة، والاغتسال، وأخذ الحيطة والحذر بإستعمال المعقمات والكمامات، لتفادي الإصابة بالوباء، أي أن هنالك عادات جديدة اقتحمت بيوتنا غصبا عنا، فحتى تحية اليد لم تعد جاري بها العمل، خوفا من العدوى، والكثير من الأنماط تم نسيانها، فصدمة كورونا كان لها وقع كبير على حياة البشر بصفة عامة، فتم فرض سياسة حمائية على المواطنين، من حيث منع التجول، أو السفر، أو الانتقال إلى أماكن بعيدة للاستجمام، وقضاء العطل، كل ذلك أصبح من ذكريات الماضي الجميلة، في انتظار ما تسفر عنه عملية التلقيح، التي انطلقت ببلدنا،ونفتخر بذلك كمغاربة، لأننا من الأوائل الذين استطاعوا توفير اللقاح لمواطنيهم، وحتى المقيمين على التراب المغربي، يستفيدون من هذه العملية، مما شكل ضربة موجعة لأعداء المغرب والمتربصين به، الذين أبخسوا دور المغرب في توفير اللقاح، لكن بفضل إرادة جلالة الملك، استطاع أن يفي بوعده، ويجلب الكمية اللازمة للجميع ومجانا، فمن هذا الباب أننا نفتخر كمغاربة بكوننا سباقين على صعيد العالم، والأولين إفريقيا في التوفر على اللقاح، الذي مازال يؤرق كاهل دول كثيرة، مازالت تنتظر دورها.

فالمغرب بحمد من الله استطاع أن ينهض من كبوته بعد الصدمة، وتم فتح الحياة العامة من جديد، مع أخذ الحيطة والحذر في الالتزام بوسائل الوقاية والحجر الصحي، مما جعل الدورة الاقتصادية تنشط بشكل كبير، وتعرف تحسنا على مستوى البورصة، وعلى مستوى المداخيل، حيث لاحظ الخبراء، أن عملية الانفتاح عرفت تدرجا، تبعا للقطاعات، ومراقبة صارمة، مع الالتزام بقواعد الحجر الصحي، فهذه الرؤية الاستراتيجية التي تقيد بها المغرب، جعلته يخرج من عنق الزجاجة، ويبحر بعيدا، باحثا عن فرص أكثر لتطوير الاقتصاد، وخلق ديناميكية وحركة تجارية، داخليا وخارجيا، ولا يمكن من هذا الجانب إلا أن نشد بحرارة على أيدي السلطات الحكومية، والأجهزة الامنية والطبية، ومنظمات المجتمع المدني، والصحافة بمختلف أصنافها، على الدور الحيوي، الذي قامت ولا تزال تقوم به طيلة فترة الحجر الصحي، وما تتعرض له من أخطار، والوقت الكبير الذي يعطونه من دمائهم، للمجتمع، قصد حته على الوقاية، وتطبيق كل ما يبعدنا عن العدوى، فصراحة هذه السنة بكل ما مررنا به من أوقات جميلة، وقبيحة، ستبقى منقوشة في الذاكرة، لأن هنالك اشخاص فقدوا أقرباء وأمهات وآباء وإخوان، نطلب من الله أن يتقبلهم مع الشهداء، والصديقين، ونرجو من الله أن يرفع عنا الوباء حتى نعود إلى حياتنا العادية.

فيديو : بعدسة الزميل أشرف عوينا

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*