محمد صالح التامك الرجل المحب لوطنه يكتب: طيف شارل فوكول يحوم من جديد بيننا

أفريقيا بلوس

على هامش جلسة محاكمة سليمان الريسوني المتابع في حالة اعتقال بتهمة الاحتجاز والاغتصاب، التي عقدت أمس الثلاثاء، بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، وعلى إثر التصريحات التي أدلى بها كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود (RSF) بخصوص قضية الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي، كتب المناضل والمحب لوطنه محمد صالح التامك مقالا.

ووقف التامك في المقال المذكور على بعض الملاحظات بخصوص تصريحات ديلوار الذي يحاول تحريف مسار القضية والتدخل في القضاء المغربي، مشبها إياه بالقسيس الفرنسي شارل دي فوكو الذي كان أحد منظري الاستعمار الفرنسي في الجزائر والمساندين المتطرفين للاإمبريالية الاستعمارية، في إشارة ضمنية إلى عودة التدخل الأجنبي في الشؤون الوطنية تحت أعذار ومسميات جديدة.

وأوضح التامك بأن الشخص المعني كريستوف ديلوار استند في أقواله إلى دافع خفي أو تحيز يشير من خلاله إلى أن اعتقال سليمان الريسوني جاء لأسباب أخرى غير تهمة الاغتصاب والاحتجاز، متجاهلا بشكل واضح حقوق الطرف الآخر المطالب بالحق المدني في القضية، وهو أمر وارد بعدما نسق والتقى مسبقا بأشخاص من عشيرة معروفة بالتشكيك والعدمية.

وأشار التامك، إلى أن الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، أظهر موقفًا محتقرًا تجاه نظام العدالة المغربي من خلال إعادة تصنيف القضية المعنية بأنها تعد انتهاكا لحرية الصحافة، مشيرا إلى أن العدالة في المغرب تُستخدم كوسيلة لانتهاك حرية التعبير والتضييق على الصحافة.

ومن خلال موقفه هذا الذي حاول عبره إعطاء الدروس والتدخل في شؤون دولة ذات سيادة، يبدو أن كريستوف ديلوار حسب محمد صالح التامك يفتقد إلى رؤية حقيقية، مفادها أن المملكة المغربية هي دولة ذات سيادة تتمتع بسلطة قضائية استقلاليتها مكفولة دستوريًا.

وأوضح التامك، بأن الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، كان عليه أن يتخلى عن تحيزه ويتساءل لماذا أخذ عناء القدوم إلى المغرب للدفاع عن صحفيين اثنين متورطين في قضايا أخلاقية وعدم الرد على أشخاص مثل راضي الليلي ومصطفى أديب وزكريا المومني، الذين يدلون بتصريحات في وسائل الإعلام الفرنسية يسعون من خلالها إلى تشويه صورة المملكة وتقديمها بشكل مظلم.

واختتم الرجل الوطني محمد صالح التامك مقاله بالإشارة إلى أن الشخص المعني سمح لنفسه بصفته أمينًا عامًا لـ”مراسلون بلا حدود” لإعطاء دروس أخلاقية للمملكة في مسائل الحريات وحقوق الإنسان، على الرغم من أنه يعرف جيدًا أن هذه المنظمة لها ماض مشين والمرتبط بأمينها العام السابق، مما يجعل هذه المنظمة تحتاج هي بنفسها لمن يحسن أخلاقها ويحفظ ماء وجهها.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*