تسونامي من الاتهامات الباطلة في حق المغرب، من طرف منظمات، ومنابر إعلامية، والرد المغربي أحدث زلزالًا لدى الأعداء

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى

في خضم النجاحات المتوالية التي حققها المغرب ضد أعداء الوحدة الترابية، والمتربصين بتطور المغرب، ومنافسته الاقتصادية المشهود له بها من طرف المنظمات الدولية، لم ترق هذه الإنجازات لهم، مما جعلهم في كل مرة يسعون جاهدين إلى تعطيل عجلة التطور، باختلاق مشاكل لعلها تكون ناجعة في نظرهم، لكن المغرب يسعى دائما إلى تنويع صداقاته، وبناء مصالحه على أساس رابح رابح، وهو ما كانت له فوائد عظيمة على الاقتصاد المغربي، بعد افتعال قضية الهجرة، وحقوق الإنسان، وقضية الصحراء كلها مجتمعة إستطاع المغرب أن يخرج منها منتصرا، بقوة القانون والتاريخ والجغرافيا، فكل الأدوات التي يستعملها في مواجهة الأعداء تكون وبالا على الأعداء، لا سيما الجزائر وألمانيا وفرنسا، وبعض الدويلات الجرثومية لا يسعنا ذكرها بالاسم لأنها مجرد مرتزقة مع من يدفع أكثر.

لكن الموضوع الحالي الذي يطبع الساحة الدولية الآن هو المؤامرة التي يتعرض لها المغرب، وهي مؤامرة دولية، بتواطؤ منظمات دولية معروفة، واتحاد لحوالي سبعة عشرة منبر إعلامي دولي، من دوي الصيت العالمي والعابر للقارات، وباستطاعتها إسقاط حكومات في رمشة عين، وتغيير رؤساء للدول، وقد إستطاع هذا الكارتيل مجتمعا أن ينصب شركا للمغرب، عن طريق إتهامه بالتجسس على الهواتف للرؤساء والمنظمات، والحكومات، والحقوقيين والصحافيين، وغيرهم كثير مما ذكر في بعض التقارير، من استعمال المغرب لبرنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس، الذي تنتجه شركة NSO الإسرائيلية.

والغريب أن هذا الخبر إستطاع أن يغزو الكرة الأرضية في فترة وجيزة، وخرجت الاتهامات الجوفاء في حق المغرب، بطريقة سريعة، دون التأكد من صحة الخبر، وأطلقوا العنان لأقلامهم وأفواههم الوسخة، باتهامات باطلة لا تمت للحقيقة بصلة، وفي هذا الصدد كان السبق لمنظمتين حقوقيتين في اتهام المغرب، وهما أمنيستي، وفوربيدن ستورير، إضافة إلى صحف عالمية مثل gardien / Washington post.

لكن الذي أعجبني في هذا المقام، هو ثبات ورزانة المغرب، حيث اكتفى بدور المراقب والمتتبع لما يحاك ضده، فأعد العدة والسلاح، في مواجهة وتفنيد الأكاذيب، حيث انتقل من دور الدفاع إلى الهجوم، بعد أن لاحظ تكالب الأعداء عليه من كل حدب وصوب، فسارع إلى تقديم شكاية في الموضوع لدى المحاكم الفرنسية عن طريق سفير صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، السيد شكيب بنموسى، الذي كلف المحامي المقتدر السيد Olivier Barattelli, الذي كون ملفا حول القضية لمواجهة الخصوم ودحض اتهاماتهم، بعدما تأكد له أن هنالك مجموعة من العوامل المساعدة التي تؤكد حسن نوايا المغرب، وأنه لا علاقة تربطه بهذا البرنامج، الذي تستعمله مجموعة من الدول في التجسس، وخير دليل يثبت ذلك ما صرحت بها السلطات الفرنسية، وأجهزتها في مكافحة الجريمة الإلكترونية، أنه لا يوجد أي دليل يربط المغرب بعملية التجسس، والنقطة الثانية التي سجلها المغرب، هو تصريح الشركة الإسرائيلية بأن المغرب ليس من عملائها، مما يبرئ ذمة المغرب، ويفتح عش الذبابير في وجه الخصوم أمام العدالة، ومتابعتهم قانونيا، لأن الاتهام الخطير لا يمكن السكوت عنه، خصوصا أنه جريمة تستحق العقاب، والغرامات الثقيلة، ولما لا الإفلاس.

لهذا من هذا المنبر الإعلامي أفريقيا بلوس فإننا نطالب كصحافة ومواطنين ودولة، أن لا تنازل ولا تراجع، حتى تبرئ ذمة المغاربة، ويقدم اعتذار رسمي من جميع الدول والمنظمات، والهيئات الإعلامية، وتعويضات ثقيلة تكون رادعة، لعدم تكرار مثل هذه الأفعال الخطيرة، التي تستطيع أن تسقط دول، وتدمر اقتصادات، وهو ما لا يجب السكوت عنه، والتنديد به في مختلف المحافل الدولية، قصد رد الاعتبار، وإظهار قوة المغرب الاقتصادية والمخابراتية، كذلك التي يشهد له بها كل من يتعامل معه، وأن غدا لناظره لقريب، وسوف تسقط الأقنعة، ويظهر من وراء هذه المسرحية الفاضحة، التي إنقلب فيها السحر على الساحر.

يتبع…

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*