كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: زينب أنوار
لقد وصل السيل إلى الزبى ولا يمكن لنا السكوت على ما نشاهده يوميا في بعض القنوات الإلكترونية كقناة ندى حسي ونزار عنوان الرذيلة وانتشار الفساد وتفكك المجتمع المغربي، فأمثال هؤلاء نجدهم يتكاثرون بصفة علنية ودون أي وازع أخلاقي، ولا يخضعون لأي قانون، بل نجد تصرفاتهم يمليها عليهم ضميرهم، ويحاولون نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضاربين عرض الحائط بكل مبادئ المجتمع وأخلاقياته، مما شكل ضربة موجعة للأخلاق السامية والحميدة التي ميزت المجتمع المغربي، بل نجد هذه القنوات تجندت لتحطيم الأسوار التي مازالت تحفظ الأخلاق، لكن مع انتشار قنوات الصرف الصحي أصبحت ترمي بفضلاتها إلى المشاهدين غصبا عنهم، وتدخل بيوتنا عنوة، فازدادت معاناة الأسر مع هذه المعضلة الاجتماعية التي أصبحت تؤرق المربين والأسر على حد سواء.
لكن التساؤل المطروح من خلال هذه الإشكالية أين دور جميعيات آباء وأولياء التلاميذ، وجمعيات المجتمع المدني، التي نجد دورها مغيبا، أن لم نقل منعدما بالبثة، مما يجب معه أن نوجه رسالة لهم جميعا قصد النظر إلى هذه المصيبة التي ألمت بنا، ووضع قوانين زجرية تقف في وجهها، للضرب على كل من يعتدي على أخلاقنا، ونشر الفساد بين المجتمع، لأن حريتنا أصبحت تنتهك من طرف هذه الشرذمة الضالة، والتي لا مستوى لها، بل وجدت الهاتف بين يديها، فتم استعماله بطريقة خاطئة، كل همها هو الحصول على أكبر نسب مشاهدة، والاسترزاق بواسطته، لا يهمها الصحيح من الخطأ، فالأشياء التي كانت من الطابو الممنوع الذي لا يمكن نقاشه علانية، أصبح مكشوفا أمام البالغين والمراهقين والصغار، وهو ما يضرب في الصميم أخلاقيات المجتمع، كما هو الحال عند المشرملة ندى حسي ونزار الذين يعملون البوز، ويطرحون أشرطة مخلة بالحشمة، الحياء العام، وهو إعتداء سافر على كل مغربي في مجتمع مسلم، مما يحتم على الدولة أن تقوم بدورها، وتسن قوانين تحارب مثل هذه القاذورات، كما هو الشأن في قنوات الروتين اليومي الجنسية بإمتياز، لذلك من هذا المنبر أفريقيا بلوس فإننا نطالب من الدولة في شخص السيد المحترم عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، ورئيس النيابة العامة السيد المحترم مولاي الحسن الداكي, و السيد المحترم عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني، أن تسن قوانين ضد هذه الظاهرة التي تنخر فلذات أكبادنا، وأن تضع حدا لانتشارها، لأنها أصبحت وصمة عار تلطخ المجتمع المغربي، ونتساءل بدورنا عن من يقف وراءها، ويقدم لها العون والمساندة، لأنه من خلال تماديها في نشر هذه الأشرطة، أصبحنا نشك أن هنالك أيادي خفية وراءها، ولنا عودة لهذا الموضوع كلما دعت الحاجة، لأن خوفنا أن تصل القاذورات إلى أبوابنا، يجعلنا ننبه كل مسؤولي الدولة، والمجتمع المدني بكافة أطيافه، أن يساهم في مواجهة الظاهرة، التي تسيء لنا كمغاربة لا يمكن لهم مواجهة المنكرات التي تستعمل وسائل التواصل الاجتماعي لتخريب بيوتنا.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق