كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى
لقد سبق أن كتبنا العديد من المقالات في حق السيد بلوش لما كان يشرف على مركز الدرك الملكي بالمحمدية، نظرا لما أبان عنه من حنكة وتمرس في مواجهة الجريمة، وتتبع خيوطها، ووضع خطة محكمة تلم بمشاكل المنطقة، من سلبيات وإيجابيات، فاستطاع أن يحارب الجناة، ويقدم العديد منهم أمام المحاكم لمتابعتهم بالمنسوب إليهم، وفي هذا المجال تتذكر الساكنة الأمن والطمأنينة التي كانت تنعم بها سائر الأحياء، إذ بمجرد الإعلام بجريمة معينة تجد رجال الدرك على الخط، إذ لا تمر إلا ساعات محددة، حتى يتم اعتقال الجناة، والأجمل في ذلك أن عيون رجال الدرك في تلك الفترة كانت منتشرة في جميع الأماكن السوداء، التي تشكل خطرا على الساكنة، والمارة، وكل من يتقاطر على حدود هذه المنطقة، وهنالك شهادات كثيرة مدونة في حق هذه المجموعة من الدركيين الشجعان الذين سيبقى ذكرهم على كل لسان، نظرا لتعريض حياتهم للخطر من أجل سلامتنا وراحتنا، وعلى رأسهم ‘القائد بلوش” الذي تم تنقيله إلى مدينة تطوان.
فمرة أخرى من هذا المنبر “أفريقيا بلوس” نتوجه لك بالتحية والعرفان، نظرا لما قدمته من خدمة وتفاني في سبيل الوطن والمواطن.
أما خلال المرحلة الحالية، فنجد التسيب والفوضى هي السمة المميزة لهذه الفترة التي أصبح المواطن وعابر السبيل عرضة للاعتداءات بالسلاح الأبيض والحجارة والهراوات، والسيوف، كأننا في عالم الغاب القوي يسيطر على الضعيف، فالأحداث المتسارعة التي عايناها في ليلة واحدة يندى لها الجبين، لما يميزها من عنف، وتسلط على المواطنين، حيث تمكنا من الوقوف على حالات خطيرة ربما كانت ستؤدي إلى الموت لا قدر الله، كما هو حال صاحب السيارة الذي وجدناه يضع شكاية لدى مركز الدرك، حيث أنه صرح أن هنالك شخصين باغتاه في الشارع، وضربوا زجاج الأمامي للسيارة بالحجارة مما أدى إلى تكسيرها، وحين نزوله من السيارة لمعرفة ما يجري، تم سلب “هاتفه، ومقدار من النقود حوالي 5000 درهم،’ ولاذوا بالفرار، وهنالك حالات أخرى لأشخاص كذلك تعرضوا للتهديد بالسلاح الأبيض، وسلب ما بحوزتهم، وكل من يقاوم الجناة يتعرض للطعن، والقتل إذا حاول معاكستهم، والحالات متعددة لأشخاص آخرين ينتظرون دورهم أمام مركز الدرك لوضع شكاياتهم، لكن السؤال المطروح من طرف الساكنة أن رجال الدرك بالمشروع حي الفتح 1و 2 بالمحمدية، لا يقومون بدوريات ليلية، ولا يمارسون عملهم على الوجه الأكمل، مما جعل الجريمة تنتشر وتعود بوتيرة سريعة، بعدما كانت المنطقة في عهد السيد ‘القائد بلوش” تنعم بالأمن والطمأنينة، فالمخدرات بمختلف أصنافها أصبحت تباع في وضح النهار، دون خوف أو وجل مما جعل سكان المنطقة المذكورة يدقون ناقوس الخطر، لمن يهمه الأمر، أن يسارع إلى محاربة الظاهرة التي إن لم نقتلعها من جذورها، فإنها سوف تؤدي بفلذات أكبادنا إلى الانحراف والرذيلة، وانحلال المجتمع وتفسخه، حيث إذا قمت بجولة في المنطقة، الكل يشتكي بغياب الدرك الشبه كلي عن المنطقة، وتنتظر إشارة التدخل وهي في مكاتبها، في حين أن العمل يكون في الميدان، داخل الأحياء وجنبات الحي الذي يعرف شتى الموبقات من ممارسة الجنس والسرقة، والگريساج بالسيوف، مما جعل سكان المنطقة لا يغادرون منازلهم بعد سقوط الظلام.
لعل الحديث في هذا الشأن يحتاج إلى ساعات طوال، ولا يمكن الإلمام بكل جوانبه، فالحي بقدر ما هو هامشي إزدادت أوضاعه سوءًا وصعوبة، ويحتاج إلى عدد كبير من الدركيين، إن لم تدخل المنطقة إلى الشرطة، فالأكيد أن هذا العمل الذي يقوم به رجال الدرك الحاليين غير كاف، وأصبحنا نرى أن الوضعية أصبحت تفوقهم، مما يستدعي استنفار أجهزة الدرك في المناطق المجاورة، لمواجهة الظاهرة، التي أصبحت تشكل خطرا على الساكنة، وكل من يتقاطر على المنطقة.
ملحوظة: هنالك تسجيلات صوتية, التي توصلت بها قناة “أفريقيا بلوس”، تحتوي على ما صرح به في المقال.
الجريدة تحتفض بحق الرد.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق