الجزائر في عهد الاستعمار، افضل من عهد الكابرانات خدام فرنسا في جميع المجالات.

 أفريقيا بلوس / متابعة

لقد تعرض الشعب الجزائري إلى عملية غسل دماغ ممنهجة من طرف المخابرات العسكرية بطريقة السوفيات وهي التكرار يعلم الحمار، استعملت فيها عاطفة الشعب المسكون بالثورة.

إن نعمة ونقمة هذا الشعب في آن واحد هي نيته القابلة للتأثير بكل سهولة كل ما تم إدماج فكرة الثورة والدين في أي موضوع مهما كان، من كثرة الظلم الذي تعرضوا له من المستعرين الفرنسي والعتماني بمساعدة وتطبيق واسعين من دوي القربى، أصبح هذا الشعب المحكور لقرون عديدة مهووسا بالحكرة، ويتقبل بكل سهولة أي فكرة لمناهضتها ولو كانت خاطئة، هذا الشعب الذي تم التلاعب بعقله منذ الاستقلال، وكأن القدر يريد أن يأكد مجددا أحقية المصوتين لصالح بقاء الجزائر فرنسية عقب الاستفتاء المشؤوم وهم نصف الشعب بأكمله، وكأن تخاطرا تيليباتيا ربانيا، يريد أن يحدرهم أن الحاكمين القادمين الجدد أكثر سوءًا من المستعمر الغاشم، بالرغم من أن الحقوق ومستوى المعيشة في عهد الجزائر الفرنسية أفضل بكثير من عهد الجزائر العسكرية، كمثال بسيط، كانت الجزائر الفرنسية ثاني أكبر مصدر للقمح في العالم منذ الأربعينيات، أما الجزائر العسكرية فهي ثاني مستورد للقمح عالميا وكل المواد الغذائية، بعد الهند والصين.

ليكن الشعب الجزائري واقعيا ولنكن معه بعيدين عن كل أنواع البروباغاندا البديئة ولنطرح أسئلة سياسية بمفهومها الجوسياسي المعترف والمعمول به دوليا والمرتبطة دائما بالاقتصاد والمصالح.

الأسئلة هنا موجهة خاصة لمناصري النظام العسكري، ماالذي كسبته الجزائر أنتجته أو وصلت إليه بهذه السياسة الرعناء التي فرضتها بالقوة العسكرية على شعبها، فمنذ الاستقلال تم تبدير ألفين وسبعمائة مليار دولار الظاهرة فقط أما المخفية فهي أرقام كارتية بالكاد، هل وصلت الجزائر لمكانة القوة الاقليمية؟، صرفت الجزائر على البوليساريو ومعاكسة المغرب في صحرائه ثلاث مائة وخمسين مليار دولار، وكانت بهذه الأموال ستجعل من صحراء الجزائر الكبرى، جنة خضراء خصوصا وأنها تتوفر على ثالث أكبر مخزون من المياه العدبة في العالم والتاني بعد دارفور غرب السودان هدا المخزون بحر واسع وعريض يمتد إلى داخل ليبيا، النيجر ومالي، به كانت الجزائر ستقضي على كل أشكال البطالة، وتضمن الأمن الغذائي لأجيالها وأجيال تونس النيجر مالي وحتى موريتانيا.

وبما أن الأراضي الصحراوية ممزوجة بالفوسفاط ووجود المياه بكثافة وتوفر الجزائر على شريحة كبيرة من الشباب وكذلك مداخيل مريحة من النفط والغاز، كان بإمكان الجزائر أن تكون أكبر مصدر لكل المواد الفلاحية في العالم بما فيها اللحوم والدواجن الحليب وكل مشتقاته بل وسيكون بإمكانها إيصال الحليب الطازج لشعبها عبر صهاريج إلى بيوتهم مثل الماء الصالح للشرب.

بل كان بإمكانها أن تشغل العديد من شباب مالي النيجر وتشاد كذلك، وهكذا تبنى القوى الإقليمية وليس بالتسلح والعداء المفرط وغير المبرر تجاه كل جيرانها بدون استثناء وما أحداث التاريخ الحديت البغيض ببعيدة عنا.

إن الإثنين مليار دولار التي ابتزتها جنوب أفريقيا مؤخرا, كانت كافية لاستيراد عشرين مستشفى جامعي من ألمانيا والصين دفعة واحدة والله لو فعلتموها أيها البلداء الأندال لكسبتم ود الشعب الجزائري سريعا ولتغيرت نظرته تجاهكم، كان بإمكانكم بهده الأموال أن تشتروا كل مراكب الصيد بموريتانيا ,لكي تزودوا كل موائد شعبكم بأشكال متعددة من الأسماك لكي تقوا جسمه بالأوميغا ثلاثة الموقي لجهاز المناعة بشكل كبير ويقلص من الأمراض الفتاكة.

عوض تقتيل شعبكم بسموم الحليب المجفف من أوكرانيا وبلا روسيا، وتدمير جسمه بتحريمه من الفواكه الضرورية كالموز والافوكادو وكل الفواكه الاستوائية التي كان بإمكانكم زرعها في الصحراء، لترتقوا بالمستوى المعيشي للشعب وتوفروا على أنفسكم عناء فاتورة الاستيراد التي تفوق الستين مليار دولار سنويا.

كان بإمكانكم التعقل والتعاون مع كل دول الجوار بسلاسة في إطار اندماج مغاربي، دمرتموه بسبب تهوركم وغبائكم وحقدكم واستعلائكم، انعدام التعاون المغاربي بين دوله، يكل كل دولة على حدا ثلاثة نقط بالمئة من دخلها القومي الإجمالي سنويا، وهي ستة ملايير دولار للجزائر، ثمانية مليار دولار لليبيا، أربعة ملايير للمغرب اثنين لكل من تونس وموريتانيا.

إنها أيها المجرمون حكام الجزائر، اثنان وعشرون مليار دولار تذهب هباء منتورا إلى اقتصادات دول أجنبية، أي أننا فقدنا منذ العام ثمانية وثمانين تاريخ إنشاء المغرب الكبير أكثر من ستمئة وستين مليار دولار هكذا بسبب غبائكم ومعاداتكم للمغرب في صحرائه.

يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة العقل والضمير الحي هو، هل يستحق مأتي ألف صحراوي كل هذا التهور والدمار الاقتصادي لمستقبل شعوب المغرب الكبير ؟، أيها الشعب الجزائري ليس المغاربة أو الليبيين التوانسة و الموريتانيين هم من أجهضوا مستقبلنا ومستقبل المغرب الكبير بل أجهضته قوى الأقدام البيضاء الماسونية الجاتمة على صدوركم ومستقبل أبناءكم، فوالله لو كانوا حكماء ويحبون الخير لكم ولبلدكم، فإن ألف وثمان مائة مليار دولار المسروقة فقط في عهد بوتفليقة كانت كافية لبناء دولة صناعية فلاحية جد جد متطورة وكاملة متكاملة من كل الجوانب بنقل تكنولوجي سريع مدني وعسكري، من البرازيل جنوب أفريقيا الأرجنتين روسيا ألمانيا والصين، وأقسم بعزة الله أنكم كنتم لتكونوا قوة إقليمية بكل معنى حقيقي للكلمة الموزونة الصادقة، وكانت ستكون لكم قيمة وهيبة حقيقية في أفريقيا والمتوسط لكنهم فوتوا عليكم الفرصة لعنة الله عليهم إلى يوم يبعتون.

مازالت الفرصة وبصيص من الأمل موجودين، لن يأتيا لكم إلا بتحرير أنفسكم، وأبدوا أولا بتحرير نشيدكم الوطني *قسما قسما بالساحقات الماحقات* الذي كتبه المجاهد مصالي الحاج وسيطرت عليه شركة صاصيم الفرنسية التي تفرض على بلدكم رساميل سنوية تدفعونها عن كل مرة ومناسبة تعزفون فيها نشيدكم الوطني الذي من المفروض أن يكون ملككم وأكبر توابث أمتكم، يا أمة ضحكت عليها الأمم من جهلها وسبيتها، فإن فعلتموها وحررتم أنفسكم آنذاك فكروا في تحرير الشعوب.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*