أفريقيا بلوس/ متابعة
لم يسأل النّاس لماذا أعطت الجزائر فلسطين 100 مليون ولم تعطها 200 مليون دولار كما جرت العادة؟! والسبّب كشفه الرّئيس تبون في الندوة الصحفية المُشتركة مع عباس دون أن يكشف كلّ الحقيقة. فمنذ حادثة رفض استقبال بوتفليقة لمحمود عباس، والجزائر ترفض استقبال محمود عباس وخصومه في غزة على حدّ سواء! بل عمدت الجزائر إلى تقسيم المئتي مليون دولار التي تُقدمها لفلسطين على الخصمين بالتساوي.. وتستخدم طُرقا عديدة لإيصال هذه المساعدات إلى الطرفين!
تبون رغم أنّه تخلى عن موقف عدم استقبال محمود عباس، إلاّ أنّه لم يتخلّ عن فكرة تقسيم المئتي مليون دولار من المساعدات على الطرفين! ورغم امتعاض عباس من هذا الموقف الجزائري الذّي يُساوي بين قادة فتح وقادة حماس في حكاية المساعدة، إلاّ أن تبون أقنع عباس بضرورة الابقاء على المئة مليون دولار لاستخدامها كطعم لاصطياد حماس في حكاية الحضور إلى اجتماع الجزائر المُزمع عقده للمصالحة الفلسطينية المُقترحة من الجزائر!
للتذكير فقط.. فإنّ هذه اللّعبة التي تُريد أن تلعبها كبرنات الجزائر مع فلسطين، سبق وأن لعبتها دول عربية أخرى وعلى رأسها القاهرة وانتهت “على فشوش”، حيث أخذ الفلسطينيون ما أرادو وأبقوا على خلافاتهم المزعومة لأنها مصدر ابتزاز للمُغفّلين السيّاسيين من أمثال الجزائر! كلّ النّاس تعرف أنّ محمود عباس بقي على رأس السُّلطة الفلسطينية، ويدعي الجزائريون أنهم يُريدون بدعم عباس إقلاق “إسرائيل”!؟ وهذه سقطة سياسية دبلوماسية للجزائر تُنسينا السّقطات السّابقة على المستوى الإفريقي والأوروبي وحتى العربي!؟
تأكدوا أن الجزائر ستُنجز بهذا التصرف مهزلة دبلوماسية وسياسية تجعلها مضحكة دولية لسنوات قادمة.
فلسطين لاتتحرر بصبّ مئات الملايين من الدولارات.. بل تتحرر بدعم عمل جدي وجادّ!
ومن لا يستطيع فعل ذلك بلا دولارات.. لا يستطيع فعله بالدولارات!

قم بكتابة اول تعليق