الطفل ريان ضحية بئر مهجور أم ضحية ” عدم القيام بالواجب “

أفريقيا بلوس/ بقلم :عبد الإله صوتي/ تحرير : الأستاذة زينب أنوار مديرة الموقع

Peut être une image de 3 personnes, personnes debout et plein air

كثر الحديث هده الأيام عن الآبار وأصبح الكل مجند للمراقبة والتتبع والإحصاء والتحسيس بغية اتخاذ ما يجب أن يتخذ من إجراء في حق الآبار غير المرخصة والمهجورة بهدمها وفي حق الآبار التي تنعدم فيها إجراءات السلامة والصحة وذلك بتنبيه أصحابها لتصحيح الوضع وتحمل المسؤولية.

كما أن أحزاب سياسية اتخذت مبادرة وهيئت مشروعا بتعديل بعض مواد قانون الماء تضفي الجانب الزجري عن المخالفين بشأنه.

شيء جميل أن نرى هذا، لكن لماذا الآن؟ وبعد أن سقط في البئر طفلا في عمر الزهور تألم وتألم معه صغار وكبار العالم الذين عاشوا لحظات مؤلمة وعيونهم داخل البئر انتهت بالحزن ولم يكتب له النجاة.

ألم يكن بالإمكان القيام من قبل بهدم الآبار العشوائية ومراقبتها لتفادي هذا الحادث, أكيد كان من الممكن فالقانون رقم 36.15 موجود وحدد الجهات المعنية بالمراقبة والتتبع ومعاينة المخالفات وإعطاء المشورة وخول لها من أجل ذلك صلاحيات وسلطات وما كان ينقص هو ” القيام بالواجب ” هو التبيع والمراقبة كل من موقعه التصرف وفق الصلاحيات والسلطات المخولة له بموجب القوانين لتفادي مثل هده الحوادث.

فبالرجوع إلى القانون رقم 36.15 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6494 بتاريخ 25 أغسطس 2016 يتضح أن هناك آليات وترسانة قانونية مهمة تنظم مجال الآبار والثقب المائية منها :

المادة 78 تتحدث عن وجود المجلس الأعلى للماء والمناخ يترأسه رئيس الحكومة.

المادة 80 تتحدث عن وجود وكالة الحوض المائي والتي من مهاهما تسليم الرخص ويترأس مجلسها السلطة الحكومية المكلفة بالماء.

-المادة 89 تتحدث عن وجود لجن العمالات والأقاليم للماء يرأسها العامل.

المادة 131 تعطي حق إجراء المعاينات وضبط المخالفات لضباط الشرطة القضائية المشار إليهم في قانون المسطرة الجنائية أي الضباط المكلفون بتنفيذ القانون لتوفرهما على ولاية عامة وهما اثنين: ضباط الدرك بالبوادي وضابط الأمن الوطني بالحواضر إضافة إلى القواد والباشوات في نطاق اختصاصهم.

المادتين 45و 131 تمت الإشارة فيهما إلى أعوان شرطة المياه المحدثة من قبل السلطة الحكومية الوصية عن قطاع الماء و المتوفرون على صلاحية إجراء المعاينات وضبط المخالفات وإحالتها على النيابة العامة في نطاق هذا القانون .

إذن هناك ترسانة قانونية يتوفر عليها قانون الماء كان تنقص فقط إرادة القيام بالواجب إرادة التتبع والمراقبة لهذه الآبار:

أولا للحد من خطورتها بالنسبة للإنسان والحيوان باتخاذ جميع إجراءات الصحة والسلامة.

ثانيا لكون مصدر مياهها آتية من شيء يعود للدولة إلا وهو ” الملك العمومي المائي “.

ثالثا لحمايتها وتأمينها من التلوث الذي قد يصيب المياه الجوفية من جراء أن تصبح هذه الآبار المهجورة مكانا لتجميع النفايات.

فكأن الطفل ريان كان سقوطه في البئر دلالة وإشارة بأن تسقط معه كل اللامبالاة كل الرعونة كل التصرفات التي تدفع الأشخاص إلى عدم قيامهم بواجبهم ولربما ما ابتلعت الآبار والأنهار ومجاري الصرف الصحي من أطفال لا يملكون القوى التي تجعلهم في منأى عن هذا الخطر بلامبالاة من يعنيهم الأمر في سكوت وصمت فجاء حدث الطفل ريان ليفضح هذا السكوت الذي تحول إلى أنين سمعه كل أرجاء المعمور وإلى صورة أفجعت وألمت الكل.

وهذا ما يفسر أقدام السلطات ليس في المغرب فحسب بل في كل أرجاء المعمور أن تعمل على اتخاذ احتياطات من قبيل هدم الآبار المهجورة وضبطها حيث أفادت صحيفة “الوطن” بأن وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية أعلنت عن ردم وتحصين 2450 بئرا مهجورة لحد الساعة في الوقت الذي وضعت فيه دول عديد رقما هاتفيا أخضرا للتبليغ عن الآبار المهجورة وإعطاء مشورة أولية في حال حصول حادث لتدبير الوضع بطرق وقائية إلى غاية حضور فرق الإنقاذ.

Peut être une image de 8 personnes, personnes debout et plein air

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*