بواسطة: أفريقيا بلوس/ تحرير : الأستاذة زينب أنوار مديرة الموقع
على الرغمِ مِنَ انتِشار ظاهِرَة الصحافة الإلكترونيَّة بشكلٍ مُتسارِع في كثيرٍ مِن دول العالَم، إلاَّ أنَّه لا يزال هذا النَّوْع مِن الصحافة يحتاج إلى المزيد مِن التوضيحِ لمفاهيمه وقواعِده الأساسيَّة فالصحافةَ الإلكترونيَّة أصبحتْ وسيلةً إعلاميَّة جديدة، واعِدة ومؤثِّرة، وتُشكِّل واقعًا إعلاميًّا جديدًا يتمثَّل في التركيز والاختصار، والاعتماد على السَّمْع والصورة والفيديو، لكن على ما يتضح أن الصحافة الإلكترونية المغربية أصبحت تنهج طرقا بعيدة عن القوانين و الالتزامات المنصوص عليها عالميا ضاربة بذلك عرض الحائط كل القيم والمبادئ.
أن المسؤولية الملقاة على وسائل إعلامنا الجديد هي مسؤولية تابثة و أساسية ولابد للجميع أن يعلم بهذا الأمر وأن يعرف ما له وما عليه، لأنه لا يكفي أن ننساب وراء اهواء بعض فئات المجتمع وأغلبيته الساحقة تتكون من ذوي العقد النفسانية وذلك لأجل تحقيق أعلى نسب مشاهدات ولو على حساب أذواق المتتبعين الشرفاء.
ناهيك عن بض الصفحات اللذين أصبحوا بين ليلة و ضحاها حاملي ميكروفونات يحاولون بذلك التزاحم مع مواقع مقننة و محترمة و تشتغل تحت ضوء القوانين التي سطرها الدستور .
وأصبح كل من كتب سطور أو تدوينة صحفيا وطبعا اختلط الحابل بالنابل وفقدت بهاته العشوائية مصداقية دور الإعلام الحقيقية .
وأمام هذه الإشكاليات ذات الطابع المهني التي قد تُفقد الإعلام مصداقيته واستقلاليته ونزاهته وتفسح المجال واسعًا أمام الإباحية والتشهير، تصبح عملية البحث في ضوابط أخلاقيات العمل الصحفي الإلكتروني ضرورة يفرضها الواقع المهني لهذا النوع المستحدث من الإعلام الجديد في بلدنا ، انطلاقًا من الإطار الأخلاقي العام الذي يستند أساسًا إلى مواثيـق الشرف الأخلاقية وانتهاء إلى التشريعات القانونية التي تضع الإطار القانوني والتشريعي العام للصحافة الإلكترونية.
ويقودنا ذلك إلى طرح رؤية جديدة لأخلاقيات الصحافة الإلكترونية ترقى -مهنيًّا، وقانونيًّا، ومدنيًّا- إلى إيجاد معايير محددة في البيئة المغربية الإلكترونية، يمكن من خلالها تقييم مدى إحترام المضامين الإعلامية المنشورة رقميًّا وإلكترونيًّا لأخلاقيات المهنة، مما يساعد على الرقي بالقيمة الاحترافية للمؤسسات الإعلامية العاملة في هذا المجال..
باختصار شديد لا بد على المسؤولين في قطاع التدخل الفوري لوقف هاته الفوضى التي تضرب ميدانا كان نبيلا في وقت من الأوقات وأصبح اليوم باعثا إلى كثير من الشفقة.
الصحفي الذي لا يحترم مهنته ولا يحترم أذواق الناس ليس بالصحفي بل و بلغة الشارع لقايجي ، فمهنتنا بحاجة للتقنين ووضع حد لحاملي هذه المكروفنات الذين يتجولون في كل مكان والذين هم في حاجة ماسة لبعض الدروس في أخلاقية المهنة.

قم بكتابة اول تعليق