بواسطة: أفريقيا بلوس / متابعة: محمد بنهمى/ تحرير: مديرة الموقع: زينب أنوار
لقد سبق للمجلس الأعلى للحسابات في عهد السيد إدريس جطو أن قدم تقريرا مفصلا عن مجموعة من الوزارات والإدارات الوطنية، منبها إلى وجود مجموعة من الاختلالات والفساد المستشري بداخلها، لكن لا حياة لمن تنادي، لأنه تم طمس مجموعة من القضايا، عملا بمبدأ السيد عبد الإله بن كيران عفا الله عما سلف، أي من يسرق بيضة يعاقب بالسجن، ومن يسرق أموال الدولة يغمض العين عنه، هذا حال بلدنا الحبيب رغم كثرة اللصوص، إلا أن بركة الله معه.
لكن القضية التي تفجرت حاليا لا يمكن أن نمر عليها مرار الكرام، نظرا لخطورة الجرم المرتكب المتمثل في النهب والفساد والسرقة، التي شهدتها أروقة وزارة الصحة، على المستوى المركزي والوطني، وفي مجموعة من جهات المملكة، مما يبين أن هنالك عصابات ومافيات تسيطر على دواليب الصحة، التي كثيرا ما نبه لها المجتمع المدني والسياسي في كل تدخل على المستوى الرسمي أو الجمعوي، خصوصا أن المواطن هو الضحية الأول لهذه الأفعال الإجرامية التي تستهدف صحته بالأساس، فالفرقة الوطنية للشرطة القضائية فجرت زلزالا لا يمكن التحكم به لأنه سيجر مجموعة من المدراء والأطر الطبية والشركات المتعاملة معها، مما يبين أن هنالك تنسيق بين هؤلاء اللصوص وناهبي المال العام، وأن مافيا الصحة هي التي ساهمت في تدهور القطاع، والتلاعب بصحة المواطن، ولعل عملية الحرق لأرشيف وزارة الصحة تبين بالملموس، أن البركان مازال يلفظ اللافا، والتي ستجر مجموعة من الرؤوس الكبيرة التي أينعت وحان قطافها، لما أصبحت رائحة أعملها تزكم الأنوف ولا يمكن السكوت عنها، ونأمل أن تفتح باقي الملفات على مستوى جميع الوزارات التي أشار إليها تقرير جطو والتي مازالت في الرفوف، في انتظار نفض الغبار عنها، لأن المجتمع المغربي يعاني الفقر والهشاشة، والمسؤولين عن أوضاعه، يعيشون في ترف ورغد العيش، ونجد أغلبهم يرتكبون أعمالا خبيثة، لكن رغم ذلك لا متابعة في حقهم، لأن هنالك من يتستر عليهم، ويتلاعب بالقانون الذي لا يطبق إلا على الفقير، في حين مازلت سياسة الكيل بمكيالين هي السائدة، وفي انتظار تفجر قصايا جديدة، نتمنى أن يتم تقديم الجناة إلى المحاكمة، وتجريدهم من أملاكهم، مع استرداد أموال الشعب المنهوبة التي تؤدى من الضرائب.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق