بالفيديو.. قفة “خنشة” رمضان، سلوك النقابة العتيدة يسيء إلى سمعة الصحافة، ويفتح الباب أمام الأعداء، لجعلها موضوع المناقشة على الموائد المستديرة

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس / متابعة: محمد بنهمى/ تحريرمديرة الموقع: زينب أنوار 

Aucune description de photo disponible.

الصحافة وقفة “خنشة”رمضان

إن هذا السلوك الدنيئ الذي قامت به إحدى النقابات العتيدة، والتي تدعي الديموقراطية والعدالة الاجتماعية، يعد سلوكا شائنا ويمس بفئة عريضة من القطاع، الذي عوض أن تقدم له مساعدات مالية، أو تحسين أجورهم، لجأت إلى سياسة الجمعيات الإحسانية والخيرية، التي تقدم إلى الفئات الاجتماعية المعوزة، في مثل هذه المناسبات، بعض الإعانات كتشجيع لهم على مواجهة متطلبات الحياة، في هذا الشهر المبارك، كما هو الحال في السنوات الفارطة، لكن أن تخرج نقابة عن العمل التشريعي المسطر لها، وهو الدفاع عن العمال والموظفين، وتحسين مستواهم الاجتماعي، والرفع من الأجور والقدرة الشرائية، نجدها تلجأ إلى هذا الأسلوب الذي لا علاقة للعمل النقابي به، ويعد ضربا لسمعة الصحافين والحط من قيمتهم، فلا يعقل أن يشهر بهم عن طريق كيس بلاستيكي يحتوي على السكر والزيت وبعض الأكياس من الدقيق، كانهم فئة هشة في أمس الحاجة إلى هذه المساعدة، في حين أن هنالك طرق أخرى يمكن أن تصون كرامتهم، مثل صرف منح من طرف مشغليهم تقدمها جهات معينة، أو تعطى إلى مشغليهم، الذين يصرفونها لهم كمنح بمناسبة شهر رمضان، وبالتالي تكون قد حافظت على كرامتهم، إما أن يتم التشهير بهم أمام العلن، وأصبحت هذه الأكياس تطوف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فذلك ما لا نقبل به، ويعد مسا بالكرامة، فهذا الحدث الأليم قد مس الجسم الصحافي برمته بدون استثناء، وشوه سمعة الصحافة المغربية التي عوض أن تنعم في الخير والطمأنينة، على غرار الصحافة في أقطار العالم، التي نجدها تتبوء أعلى المراتب، ولا تعاني الخصاص، فالنقابة المشؤومة التي قامت بهذا الفعل المشين كان من الأولى لها التدخل على مستوى البرلمان، والتعريف بقضيتهم والدفاع عنها، لأن هذا هو العمل الذي وجدت من أجل القيام به، وأن تدافع عن حقوقهم المشروعة المهضومة أساسا، لكننا في السنوات الأخيرة وجدنا أن العمل النقابي أصبح غائبا على مستوى المجتمع المغربي، إن لم نقل أن هدفه هو الوقوف بجانب الباطرونا، في حين العمال أصبحوا عرضة للتشرد والضياع، نظرا لغلاء الأسعار، وتجميد الأجور منذ سنوات عديدة، مما جعل الكل في سلة واحدة وازدادت ثروات الباطرونا، وتم تفقير العمال والموظفين، حتى الطبقة المتوسطة لم يعد لها وجود، وهنا يمكن التساءل عن وجود النقابات، في الحقيقة دورها مغيب، إن لم نقل غير موجود أساسا، فالدولة في مرحلة من المراحل صوبت نبالها إتجاه النقابات لتقزيمها، والعدم القيام بالأدوار المنوطة بها، ونحن نجني حاليا ثمار ذلك الفشل، وما هذا العمل الذي قامت به هذه النقابة إلا دليل على ما وصل إليه الانحطاط النقابي، وإن لم تسارع النقابات إلى توحيد صفوفها، فإنها في القريب العاجل سوف تصبح عبارة عن جمعيات خيرية لا غير.
أما على المستوى السياسي فإن هذه العملية، لا تشرف الجسم الصحفي، لأنها فتحت عليهم أبواب النقد والتجريح من طرف أعداء الوطن والمترصين بالوطن، حيث قريبا ستجد في قنوات الجيران موائد مستديرة، تتناول هذا الموضوع، كنقاش للسخرية، بعدما كنا نجد الصحافة الوطنية مشمرة عن سواعدها وأقلامها موجهة صوب الخصوم في الدفاع عن الوطن، وتتبع قضاياه المصيرية، في الحقيقة لقد أصبنا من الخجل من أنفسنا، وكرامتنا قد تم الدوس عليها بقفة لا تساوي 200 درهم، فهذا المستوى لا يشرف الصحافة الوطنية التي يجب أن ترفض مثل هذه الإعانات الملغمة، التي عرت عن الواقع الأليم الذي يعانيه الصحافي.
ولا يفوتنا من هذا المنبر “أفريقيا بلوسإلا أن ننوه بالبرلمانية حنان رحاب التي كانت سباقة إلى طرح مشاكل قطاع الصحافة أمام البرلمان في عهد حكومة العثماني، وطرحت الحلول الجدرية لمعالجته، إلا أنها اصطدمت بأذان صماء، ولم تولي لهذه الإشكالية أي إعتبار، ومنذ ذلك الحين بقيت دار لقمان على حالها إلى يومنا هذا، في انتظار سقوط الحلول من السماء، لأنه في سياسة الحكومة الحالية والسابقة يتبعون سياسة كم حاجة قضيناها بتركها، فالمشكل يجب أن يعاد له الاعتبار لبتبوأ المكانة اللائقة به، ويشرف الإعلام المغربي أمام نظيره على الصعيد العالمي، وهذا لن يتأتي إلا بوجود معالجة جدرية، تنظر إلى القضية بكل جدية، وتعمل على إيجاد الحلول الناجعة، وكل هذا ممكن إذا تظافرت الجهود من حكومة وبرلمان ومجلس وطني والنقابة الوطنية للصحافة، فقد أن الأوان لنفض الغبار عن القطاع، خصوصا لما تحاول بعض الجهات إدخاله في إطار الجمعيات عوض النقابات، ونجعل منه قطاعا عقيما ينتظر المعونات.

الصحافي بوخـــــــــنشة؟؟؟؟

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*