لم يعد الأمر كما كنا نظن… بالمحبة تجمع الجموع وتحشد الحشود ولا بالعرق ولا الدين ولا الجنسية… لا لم يعد الأمر كذلك.
لقد أصبح الحاكم الفعلي للعالم أجمع هو الثروة… المال هو سلطان الأمة، به تجلب المحبة ولو كانت زائفة، به تحشد الجيوش ولو بالباطل، به ينام صاحب الثروة على رميم الفقراء سواء أكانوا أبناء جلدته أم سواهم.
لم يعد الإنسان سوى كتلة من الطمع والجشع، وتحاول بشتى الطرق والوسائل الحصول على المال لأن شعار هذا الزمان هو المال… المال هو طريق الحياة الفاره، هو سيد الزمان بمن فيه، فمن لا يملك منه شيئا فهو لا شيء يذكر.
هو لحظة تمر هو إنسان زائف أو لنقل هو نقش على أحد الجدران.
إن سبب الشرور في هذا الزمان ليس البغض ولا الحقد، ولا المصلحة، ولا حب الذات.. السبب الرئيسي هو البحث عن المال ولا شيء سواه…
قالوا المال هو سبب السعادة ولليوم هو سبب التعاسة والشقاء… سبب الحروب والبطش… هو سبب الموت.
في خضم هذه الحياة تكسر القيود على جميع الأصعدة وتموت الأحقاد وتلتئم الجروح وتدفن الآهات حول موائد المال.
يسلب الحق أمام المال وتموت الحقيقة على الأوراق النقدية.
به وله أصبح الأخ عدوا لأخيه… مخلصا لعدوه… تباع الأوطان وتباح الأنفس بإسم المال… فلا حول ولا قوة إلا بالله.
قم بكتابة اول تعليق