إثر الاستقبال الغاشم الذي خص به الرئيس التونسي مرتزقة ما بات يعرف بالبوليساريو، في مطار قرطاج الدولي قرر المغرب عدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى (تيكاد)، التي تنعقد بتونس يومي 27 و28 غشت، والاستدعاء الفوري لسفير صاحب الجلالة بتونس للتشاور، وذلك عقب موقف هذا البلد في إطار مسلسل (تيكاد)، والذي جاء ليؤكد بشكل صارخ توجها عدائيا تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا، ذلك أن السعي الحسيس لممارسة أعمال السياسة يتطلب أخلاقية المهمة وفقا للخصوصية الجديرة بالثقة التي تؤمن بها أخلاقيات مهنة السياسة ممارسة في اتخاذ الأحكام الأخلاقية حول العمل السياسي والعوامل السياسية، تلك التي تشكل مجال أخلاقيات المنصب الذي وكل به الرئيس المرشح من طرف منتخبيه باعتباره أسلوب عملي مراقب يستخدم بأخلاقيات السياسة العامة ذات الصلة بالقوانين والقرارات الجاري بها العمل في حدود ما دون في الدستور المستفتى فيه والعرف السائد عليه، ويمكن إدراكه بسهولة عند الرجوع إلى جذور هذا المصطلح ومراحل تطوره، حيث تكون قيم الأخلاق السياسية وتوقعاتها تاريخيًا من أساسيات العدالة الإجتماعية الدولية وأسس تطبيقها حفاظا على المصالح العامة للفرد والمجتمع والدولة واحترام خصوصية الدول وشؤونها الداخلية وعدم إتباع الهوى الذي يضل السبيل ويسقط في عبء ووهم المسؤولية، لأنها لم تكن يومًا تشريفًا أو تكريمًا أو مركزًا للتباهي والتفاخر والغرور والقضاء بقبضتها على الضعفاء ومعدومي الحيلة وتغيير واقع الحال بجرة قلم بعد سنين من الجد والإبتكار السياسي والحقوقي في بلد تجاوز سقف النضال والتعددية فيه إلى مستوى جد مرموق، بل هي مسؤولية يجب أن يعي بها المسؤول جيدًا فهمه ويتشبع في أعماق صميم قلبه، كونها همًا وحملًا ثقيلا على كاهل الكتف يؤرق النهار ويشيب الليل ليقيم المعوج ويصلح المفسد وينير الطريق نحو مستقبل أفضل وليس عكس ما سقط فيه الرئيس التونسي قيس سعيد حين أراد تقليد مشية غيره فنسي مشيته بما قام به من تغيير مبهم داخل حدود بلده فأراد التطاول على البلد الذي أحياه بعد موته باستقباله لمواطن مغربي عاق أساء لوطنه وخان وطنيته، فجلب هذا الرئيس بتصرفه هذا العار لنفسه وبلده وشعبه وجعل من نفسه رئيسا فاشلا بدون أخلاق ولا قيم ولم يكن أبدا هذا الفعل سوى ردة فعل لما دأب عليه منذ توليه هذا المنصب من تغييرات غير دستورية في بلد ناضل أهله سنين عديدة لتحقيق قفزة نوعية حقوقية ديمقراطية رائدة أهوى بها بين عشية وضحاها في ظلمات بحر لجي بدون حق ولا مشروعية، كون أن السياسية هي القيم التي يمتلكها الشخص الواعي لتساعده على فهم السياسة بطريقة أو بأخرى وليس المغامرة لكسب وعود وهمية غير مجدية.
إن المغرب بعاهله المفدى وشعبه الأبي قد فصل في أمر صحرائه سنين عديدة وأقسم على أن لا يسمح في حبة رمل من صحرائه الحبيبة وأنه مجند للدفاع عن وحدة وطنه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وليست هذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها سجال سياسي بسبب دعوة “جبهة البوليساريو” لحضور مؤتمر “تيكاد”، ولن تكن هي المرة الأخيرة فالمغرب واعي بما يخططه حساده وأعداؤه من مكائد ومستعد كل الاستعداد لإحباط مؤامرتهم الخسيسة ولن يفلحوا بإذن الله أبدا
قم بكتابة اول تعليق