كتب بواسطة: أفريقيا بلوس : تحرير مديرة الموقع : زينب أنوار

يتبين من خلال تصرفات قيس سعيد الصبيانية أن هناك اتفاق ثلاثي فرنسي جزائري تونسي يلوح للعيان من أجل عرقلة مشاريع المغرب ونجاحاته والتشكيك في وحدته الترابية، وأن استقبال قيس لبنبطوش بهذه الطريقة الحقيرة سوى سيناريو مفضوح مفبرك قبل زيارة الرئيس ماكرون إلى الجزائر كون أن ماكرون بعد انتخابه لولاية ثانية يريد تطبيق خططه السرية بتحالف جديد بعد أن عانى من تقلباته المفضوحة اتجاه الصحراء المغربية والتي لم يفصل فيها قطعا وترك الأمور مبهومة حتى حان الوقت لتطبيقها مع حلفائه اليائسين، لأنه لم يعد ينظر للمغرب على أنه ذلك الشريك الإستراتيجي الذي ضحى بكل غالي ونفيس لتكون فرنسا اليوم حرة طليقة بعد أن استعمرتها ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، باعتبار أن القرار التونسي حصل وعلاقات المغرب مع فرنسا غير منتعشة، ما جعلها تتحالف مع هذه الشرذمة مشكلة مع الجزائر وتونس طابورا فارغا لا ينبعث منه سوى الضوضاء، على اعتبار أن الجزائر وتونس يقدمان الولاء لمماهم فرنسا وستجيبان طوعا وكرها لنفوذها السياسي والاقتصادي، ويقدمان على ظهر قلب آيات الولاء والطاعة لها مهما ما فعلته فيهم من ذبح لآبائهم واستحياء لنسائهم في سنين استعمارها لهن. حيث لم يروقهم دخول المغرب في المرحلة الحاسمة والحساسة لإنهاء ملف الصحراء المغربية، وما حققه دبلوماسيا بجهد عاهله المفدى نصره الله في السنوات الماضية وما تعيشه الأقاليم الجنوبية من انتعاش واستقرار ورفاهية، ما يتبين بالواضح أن الخطوة التي قام بها الرئيس التونسي، معترفا ضمنيا بالنظام الوهمي الذي لا يتوفر على أي وسائل تمكنه أن يستقبل بهذه الطريقة المكشوفة، وهي خيانة ووصمة عار للشعب التونسي الأبي في جبين هذا الرجل الذي جعل من تونس دولة ديكتاتورية بعد أن كانت من أولى الدول الأفريقية ديمقراطية وتعددية، وضربة قاضية لروابط الأخوة المتينة التي تجمع بين الشعبين الصديقين، وما زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى تونس في سنة 2004 إثر الهجمات الإرهابية التي خيمت على البلد وتجوله بطلاقة في شوارعها إلا دليل على ما يكنه المغرب لتونس من مودة وإخاء وروابط مثينة ضيعها هذا الدخيل على السياسة وما حقبة الرئيس الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي والمنصف المرزوقي وباجي قايد السبسي إلا دليلا قاطعا وبرهانا مبينا.
إن أعداء الوحدة الترابية للمملكة ينطلقون من عدد من المواقف الجاهزة والمتجاوزة، ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا، كما لا يريدون أن يفهموا أن دولنا اليوم، وفي مقدمتها المغرب، قادرة على تدبير أمورها، واستثمار مواردها وطاقاتها لصالح شعوبها دون تدخل دول الإستعمار التي هدرت وتهدر طاقاتها وتصنع في ما بينها التفرقة والعدوانية لتبقى مسيطرة عليها حتى تتحد فيما بينها، وذلك هو بيت القصيد الذي من خلاله تنهب الخيرات، فتأكل النعمة وتسب الملة.

قم بكتابة اول تعليق