السلطات الجزائرية تمنع الوفد الإعلامي المغربي من تغطية اشغال القمة العربية

أفريقيا بلوس/ هيئة التحرير

يعرف أي متتبع للشأن السياسي بالعالم العربي أنه من سابع المستحيلات تجميع كلمة العرب، ويعي الجميع أن الدولة المحتضنة للقمة العربية جزء من مشاكل العالم العربي بمواقفها وتصرفاتها والعمل التخريبي لمخابراتها، حتى انا نكاد الجزم ان أخلاق كبار حكام المرادية أضاعت طريقها و تاهت وسط زحام فسادهم .
فعلى الرغم من السعي المتواصل لنظام العسكر من أجل تبيض وجهه وتسويقه دوليا وعربيا وأفريقيا ، إلا ان مصطلح المغرب بل حتى ريحه كفيل ان يعري و يسقط القناع عن هذا النظام المخبول الذي لا يجيد شيئا سوى العداء للمغرب ، ونصب الفخ تلو الآخر وجني الفشل وراء الآخر، وصدمة تلو الأخرى، و الدليل هنا هو فشل قمتهم قبل بدايتها.
كيف لا تفشل هذه القمة، و الدولة المحتضنة لها تواصل نفث سمومها على الغائبين قبل الحاضرين، و لعل للمغرب و وفده حصة الأسد من هذا السموم، حتى أن سمومهم و غلهم طال حتى الوفد الإعلامي المغربي الذي سيغطي حضور الملك محمد السادس  و الذي كان حضوره بمثابة طوق نجاة و إنقاد لهذه القمة من فشل محتم.
و بطبيعة الحال سلطات الجارة الشرقية لا يهمهما نجاح القمة بقدر مايهمها التضييق على المغرب، لتمارس على الوفد الإعلامي  المغربي و الفريق المكلف بتغطية الأنشطة الملكية شتى انواع المضايقات و الاساليب العدوانية، و تسمح فقط ب 12 عضوا من اصل 51 عضوا معتمدا هذا إضافة الى مصادرة معداتهم  والتجهيزات التقنية الخاصة بعملهم الصحافي ثم ليتبين لاحقا ان الوفد الاعلامي المغربي برمته ممنوع من تغطية أشغال القمة العربية، بعد حرمانهم من الاعتماد الرسمي الخاص بها، دونا عن باقي الوفود الإعلامية العربية والدولية.
يومي 24 و25 أكتوبر 2022، فور استلام البعثة الخاصة بتغطية القمة، قدم الفريق المسؤول عن تغطية الأنشطة الملكية جميع الوثائق اللازمة للحصول على الاعتماد، من أجل تغطية مشاركة الملك محمد السادس في القمة. تم تنسيق الخطوات المختلفة من قبل القنصل العام للمملكة في الجزائر. وأكد الأخير الأربعاء الماضي تسجيل الفريق ومعداته على المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض.
بلغ العدد الكامل للصحفيين والتقنيين المغاربة المعتمدين لتغطية أعمال القمة 51، بينهم 20 عضوا من الفريق الملكي (مصورو الملك وفرق من القناة الأولى والقناة الثانية دوزيم ووكالة المغرب العربي). وتم حجز تذاكر الطائرة من الرباط- باريس-الجزائر للسفر يوم الجمعة 28 أكتوبر في الساعة السادسة صباحا.
لكن قبل ساعات قليلة من المغادرة، في منتصف ليلة الجمعة نفسها، تفاجأ الجانب المغربي من قرار السلطات الجزائرية حيث أبلغتهم أنه سيسمح فقط ل 12 عضوا بتمثيل جميع وسائل الإعلام و كذا تغطية القمة والأنشطة الملكية مع العلم أنه من المستحيل تقنيا ضمان تغطية مباشرة ونوعية للأنشطة الملكية بهذا العدد الصغير.
وأمام هذا الوضع الإجباري، لم يكن أمام أعضاء الوفد الرسمي أي خيار سوى مواصلة الرحلة إلى الجزائر، حيث لم يتم تحديد أسماء الصحفيين المعتمدين بعد في هذا الوقت والذين بمجرد وصولهم إلى الجزائر، كان عليهم  الانتظار خمس ساعات بيضطر القنصل العام الى التدخل، قبل أن يتم ختم جوازات سفرهم دخولهم أخيرا البلاد.
دون ان نسى انه تم احتجازالأجهزة اللازمة لعملهم، بما في ذلك المعدات المخصصة للبث المباشر لها،  والأدهى من ذلك، قرار السلطات الجزائرية تسجيل جميع المعدات باسم عضو واحد من الوفد الإعلامي.
على العموم لم يكن أحد ينتظر أن تنجح الجزائر في تنظيم هذه التظاهرة حالها حال ماسبقها، فلم يستطع النظام الجزائري في اي يوم من الايام قادر على تهيئة الظروف المواتية لمثل هذه المناسبات.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*