أفريقيا بلوس : هيئة التحرير
رغم إعلانه اعتزال العمل السياسي، لا يزال الناشط الجزائري رشيد نكاز يواجه المنع من السفر جراء الملاحقات القضائية الكثيرة ضده.
وفي آخر ظهور له، ناشد نكاز الرئيس عبد المجيد تبون التدخل لتمكينه من الالتحاق بعائلته المقيمة بين فرنسا والولايات المتحدة، والتي لم يلتق بها منذ أكثر من 3 سنوات.

على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، وجّه نكاز على ما يبدو نداءه الأخير بعد أن خرج مؤخرا من السجن بعفو رئاسي. وذكرت آخر تدوينة للصفحة تم خطها في شكل رسالة للرئيس: “قبل 30 يوما، استفاد رشيد نكاز للمرة الثالثة خلال سنتين من عفو استثنائي على أساس إنساني، من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من أجل السفر إلى الخارج للعلاج بسبب خطورة وضعه الصحي (مشاكل البروستاتا والسمع والجهاز التنفسي)”.
لكن لسوء الحظ، على الرغم من خطوة الرئيس “غير المسبوقة”، وفق الرسالة، لا يزال رشيد نكاز قيد الإقامة الجبرية في قريته، مع حظر مغادرة الأراضي الوطنية، بينما تمكن ابن أخيه محمد نكاز -الذي سُجن معه لمدة 75 يوما في سجن الحراش، قبل تبرئته في 29 كانون الأول/ديسمبر 2022- من العودة إلى فرنسا في 2 شباط/فبراير بفضل رفع المدعي العام للجزائر الحظر الخاص به.
وتابعت الرسالة أن نكاز انتظر بدافع من الأدب والتواضع، تهدئة “قضية أميرة بوراوي” (الناشطة التي غادرت إلى فرنسا بشكل غير قانوني) ليكتب إلى الرئيس تبون في 14 شباط/ فبراير الجاري، ويطلب منه مرة أخرى رفع هذا الحظر وإصدار جواز سفر في حالة مستعجلة. وبحسب نكاز، فقد تلقى النائب العام الجزائري نفس الطلب المكتوب بخط اليد يوم 26 كانون الثاني/ ياير، لكن لا يوجد رد حتى الآن.
ولفتت الرسالة إلى أن الناشط لا يحمل جنسية أخرى: لا فرنسية ولا أمريكية ولا روسية ولا صينية ولا إسرائيلية، في حين تتمنى عائلته نهاية هذا الكابوس الذي يستمر منذ تاريخ 4 كانون الأول/ ديسمبر 2019 أي 38 شهرا.
وأرفقت رسالة نكاز على صفحته بصورة حديثة له تظهر فيها بشكل واضح ملامح التعب الشديد على وجهه بسبب المرض. وأصابت هذه الصورة الكثيرين بالصدمة وأدت لحملة تعاطف مع الرجل الذي سخّر وقته في السنوات الأخيرة للعمل السياسي بالجزائر، وتعرض للكثير من المتاعب بسبب ذلك.


قم بكتابة اول تعليق