عسكر الجزائر يغتال شابين مغربيين بدم بارد: فاين ادريس اليزمي، أُمِّية بوعياش، عبد المومني، عزيز غالي، منجب، الجامعي، بنشمسي، أمنيستي، هيومن رايتس…؟

أفريقيا بلوس : هيئة التحرير

اهتزت المشاعر الإنسانية والضمير العالمي للجريمة التي اقترفتها عناصر البحرية التابعة لنظام العسكر الجزائري، في حق شابين مغربيين، تم قتلهما بدم بارد، مما خلف ردود فعل داخل المغرب وخارجه، وحتى داخل الجزائر نفسها، مستنكرة هذه الخطوة الهمجية التي تكشف مرة أخرى عن وحشية النظام العسكري الجزائري الملطخ بالسوابق الكثيرة في حق الجزائريين أنفسهم وكذا في حق محتجزي تندوف الراغبين في الخلاص والالتحاق بالوطن الأم.
وقد خرجت العديد من جمعيات المجتمع المدني المواطنة والمسؤولة في وقفات احتجاجية، عبّرت فيها عن إدانة المتورطين في هذه الجريمة الشنعاء، وهناك وقفات احتجاحية أخرى مماثلة ستنظم اليوم لتأنيب الضمير العالمي، بينما جمعيات النفاق والمعارضون الوهميون ومحترفو الانتقاد عبر اليوتيوب صامتون حتى لا يُقلقوا الممول الرئيسي لأنشطتهم، وهو النظام العسكري الجزائري المعادي للمغرب ولكل ما هو مغربي.
ولعلّ ما أثار الانتباه من خلال متابعة ردود الأفعال تجاه هذه الواقعة، هو الصمت المريب لعدد من المسؤولين والنشطاء الذين يعتبرون أنفسهم مدافعين عن حقوق الإنسان داخل المغرب، ولطالما هرولوا للتحدث للإعلام والخروج في وقفات احتجاجية في قضايا قضائية تخص الحق المدني بهدف ابتزاز الدولة ومؤسساتها وخدمة ممولهم. وإذ لا نتهم أُمِّية بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأي علاقة بالنظام الجزائري، نود فقط أن نذكرها بأن جريمة السعيدية تدخل في صلب مهام مجلسها، ونسائلها: لماذا كل هذا التردد والتحرك المتأخر؟ كما نندد بصمت إدريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية، والذي سبق له أن حمل جواز السفر الجزائري، حين كان لاجئا في فرنسا.
فالشابان المغربيان اللذان تم قتلهما ينتميان إلى جاليتنا في المهجر. وبالمناسبة نسائل اليزمي عن المقابل الذي دفعه آنذاك لحصوله على الجواز الجزائري. كما نستنكر صمت فؤاد عبد المومني معارض الفايسبوك الذي يحب الوجبات الطرية، و”طاتي” خديجة الراضي وعزيز غالي وجمعيته المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وكذلك صمت المؤرخ المعطي منجب الذي سيكتب له التاريخ هذا الموقف المشبوه بحروف من ذهب. لكن ماذا يُنتظر من عزيز غالي وعبد المومني وحسن بناجح الذين يؤيدون الانقلابات العسكرية في إفريقيا؟ وأينكما يا أبا بكر الجامعي الذي يعطي الدروس في الديمقراطية وخالد البكاري الذي يكذب على عائلته بأن البوليس حقق معه طوال ليلتين ليتفرغ لـ”القصارات” والليالي الحمراء. وأينك يا رضى بنشمسي وأين أميرك وولي نعمتك الأزرق؟ وأين تلك المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان نفاقا واكتسابا للأموال والمصالح؟ وأينكن يا أمنستي الدولية وهيومن رايتس ووتش وباقي المنظمات المارقة؟ أما علي لمرابط فلن نتساءل عن موقفه ما دام أنه أعلن جهرا ولاءه للنظام الجزائري.
لقد خانت الجزائر بهذه الجريمة النكراء التي استهدفت من خلالها مواطنين أبرياء، الاتفاقيات والعهود التي وقعتها حول سلامة السياح وسلامة المدنيين، وضرورة تقديم الدعم والمساعدة لكل شخص أو سائح في وضعية الخطر، أو أي معرض للخطر.كما خانت المواثيق المرتبطة بحق الإنسان في الحياة، وحرمان القتل غير المبرر، ومنع استخدام الرصاص ضد مواطنين عزل.
إن الجزائر تزرع التوثر في المنطقة وتسعى وراء زرع الفتنة والفوضى، والمس بالأمن الإقليمي، والملك محمد السادس سعى أكثر من مرة إلى تحقيق الأمن والسلام وتنمية منطقة المغرب العربي، وقد مدّ يده للجارة الشرقية أكثر من مرة وفي مناسبات عديدة، وها هي الجزائر تحصد اليوم جزاء ما جنت أياديها من توليد للحقد وصناعة للكراهية. وهاهو العالم يعزلها ويهينها بتصريحات قوية وشديدة اللهجة، حول عدم أهليتها للالتحاق بالعديد من المنظمات، كما حدث أخيرا بعد رفض طلبها الانظمام لمجموعة “بريكس” الاقتصادية.
ولحكام الجزائر الذين يسعون لزرع الفتنة بالمنطقة نقول: “إن روسيا التي تعتبرونها حليفكم الرئيسي استصغرتكم وأهانتكم بتصريحات وزير خارجيتها لافروف، وجنوب إفريقيا التي تهللون بصداقتها أحنت رأسها قبولا لرفض الطلب الجزائري، علما أنها كانت هي الدولة المحتضنة لقمة البريكس، والهند استخدمت الفيتو لرفض طلبكم، والصين والبرازيل وغيرها.. فأين أصدقاؤكم يا من تدعون أنكم قوة ضاربة في المنطقة؟ وها أنتم اليوم قد جعلتم الجزائر دولة معزولة ومقصية بسبب نظامكم العسكري وكراهيتكم الممقوتة لجيرانكم”. فلم يبق لكم سوى الطابور الخامس الحاقد الذي يعيش بين ظهرانينا والذي لا تأثير له على المغاربة رغم كل الأكاذيب التي يروج لها بأموال الشعب الجزائري.
</div>

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*