جلالة الملك محمد السادس يضع ضحايا زلزال الحوز في صلب اهتماماته

أفريقيا بلوس :

وضع جلالة الملك محمد السادس ضحايا زلزال الحوز في صلب اهتماماته، إذ اتخذ مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستعجالية، الرامية الى التخفيف من حجم معاناة المتضررين وإيوائهم، وإحصاء الأطفال اليتامى ومنحهم صفة “مكفولي الأمة”، فضلا عن إجراءه زيارة لضحايا الزلزال، وهي التي جسدت أروع و أسمى معاني وقوف الملك إلى جانب الضحايا في هذه اللحظات العصيبة، وزرعت الطمأنينة في نفوسهم.

تعاطف الملك مع الشعب

ويرى محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن الزيارة الملكية لضحايا زلزال الحوز، جسدت “أروع وأسمى معاني وقوف الملك إلى جانب الضحايا في هذه اللحظات العصيبة، وزرعت الطمأنينة في نفوسهم، كما أنها تمثل تعبيرا ملكيا عن التعاطف التام، والتضامن الكامل مع الأسر المكلومة، وعكست صور زيارة جلالة الملك للمصابين في غرف الإنعاش مشاعر الأب العطوف والملك القدوة”.
وأضاف بودن في تصريحه لـ”بلادنا24“، أن “المبادرة الكريمة للملك بالتبرع بالدم، جسدت حمولة رمزية قوية ذات أبعاد تضامنية تعكس قيم السخاء والعطاء والتآزر لديه، فضلا عن كون المبادرة تمثل تجسيدا عمليا للملكية المواطنة، وتعبيرا عن مدى متانة الروابط بين الملك محمد السادس وشعبه العزيز، بما فيها رابطة الدم”.

دلالات الزيارة الملكية

وقال المحلل السياسي، إن من دلالات هذه الزيارة الملكية للمنطقة المتضررة بالزلزال، “رسالة أب لأبنائه، بما يعكس روحا عائلية جماعية لدى المغاربة ملكا وشعبا، كما أنها قوة دفع للمزيد من التماسك والتعاضد لتجاوز هذا التحدي، كما تم تجاوز غيره عبر التاريخ، والأدلة كثيرة في مختلف الحقب”.
وأكد على أن الزيارة الملكية، تمثل “تحفيزا لمختلف المتدخلين في تدبير تداعيات الزلزال لبذل المزيد من الجهود، لتحقيق استجابة فعالة، وتعبئة مختلف الموارد للتعافي، في إطار المخطط الذي تم إعلانه بعد ترؤس الملك محمد السادس لجلسة العمل، وإحداث لجنة وزارية لتقييم مختلف الاحتياجات الآنية، وعلى المديين المتوسط والبعيد”.
وأشار المتحدث، إلى أن زيارة الملك لضحايا زلزال الحوز، هي “رسالة تضامنية في خضم هبة تضامنية تفوق التصور عبر عنها المغاربة مع المتضررين بأشكال متعددة من التبرع، سواء منها العينية أو المادية في الحساب 126 وغيرها، فضلا عن التبرع بالدم والذي يمثل تبرعا من أجل الحياة و شريانها الأساسي”.
ولفت المحلل السياسي، إلى أن زيارة الملك، كذلك، تعد “رسالة طمأنة للمصابين، والتي زرعت البسمة على محياهم المنهك. والواقع أن وقفة الملك مع المصابين في هذه المرحلة، ضخت في نفوسهم طاقة متجددة، ووضعت بلسما على جروحهم المعنوية”.

المخطط الاستعجالي

وقال محمد بودن، إن ترؤس الملك محمد السادس لاجتماع عمل لتنفيذ المخطط الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من زلزال الحوز، “يعبر بالملموس عن العناية الخاصة التي يوليها للمواطنين من أجل تزويدهم بسبل الطمأنينة والعيش الكريم في هذه الظروف الصعبة التي أثرت على مواردهم وحياتهم”.
وأشار رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إلى أن الاجتماع الذي ترأسه الملك، يأتي “استكمالا لجلسة العمل التي ترأسها سلفا، والزيارة التي قام بها للمصابين في مراكش، وبمشاعر الأب العطوف والقائد الملهم يوجه جلالة الملك محمد السادس مختلف المتدخلين لمواجهة تداعيات واحدة من أصعب الكوارث في تاريخ البلاد، برؤية متبصرة وسديدة ومقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد”.
وأكد بودن، أنه “من الواضح أن تدابير الإغاثة والاجراءات المتعلقة بإعادة التأهيل والإعمار، ستجعل المغرب يخطو خطوات مهمة لتجاوز مخلفات الزلزال المؤلم في أسرع وقت، وبالنجاعة المطلوبة، وتنبعث الأقاليم الخمسة من جديد لتلحق بركب التنمية”.

إيواء المتضررين

ويبرز رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار برنامج الإيواء، والتي تهم نسختها الأولى 50 ألف مسكن، “تعكس قدرة كبيرة على التكيف مع الظرفية الاستثنائية، وتعزز الصمود الجماعي، وتختزن مداخل الشروع في إحداث تحول على مستوى إدارة الكوارث في المغرب، من خلال سلسلة من التدابير التي تخص التعويضات عن الضرر الذي أصاب المساكن، وكذا تعزيز فرص العيش في الوسط البيئي والاجتماعي للساكنة، وتبني مصفوفة لمعايير السلامة والجودة لتكون جزء من إرث المغرب الغني بقصص التغلب على التحديات”.
ويؤكد على أن رؤية الملك “ستجعل المغرب مثالا لكيفية مواءمة إدارة الكوارث مع أولويات التنمية الأخرى، من أجل تعزيز قدرة الساكنة على الصمود، والحفاظ على خصوصيات عيشها الفريدة”، مشيرا أن “الاستجابة المغربية للزلزال، والتعافي بعده، والحد من مخاطر الكوارث، تحظى الآن بأهمية بالغة، ومن شأنها أن تعزز أكثر مناعة واستعداد لمواجهة التحديات الطبيعية، والحد من تداعياتها”.
وخلص محمد بودن، إلى أنه “يمكن القول أن الملك محمد السادس بإحصاء الأطفال اليتامى الذين فقدوا أسرهم جراء الزلزال المؤلم، ومنحهم صفة مكفولي الأمة، ليمثل أروع صور الرعاية الاجتماعية، وقبلة ملكية على جبين الطفولة المغربية، وتجسيد للقيم المغربية الأصيلة المتعلقة بالتكافل والتضامن، والعناية باليتامى لها أبعاد مرتبطة بصلاحيات إمارة المؤمنين، ودورها في تعزيز الأمن الروحي، فضلا عن تكفل الدولة بهذه الفئة من شأنه دعم وضعيتهم المادية والنفسية والاجتماعية، وتوفير الظروف المناسبة لاندماجهم في المجتمع”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*