منذ أن بدأ موقع “برلمان.كوم” يُسلط الضوء على مجموعة من الخروقات والاختلالات التي تشهدها عمالة إقليم ميدلت، بدأت بإفشال مشروع فلاحي ملكي، ووصولا لاستعمال شواهد إدارية مزورة للاستيلاء على عقارات الغير من طرف شبكة من الموظفين السابقين بالعمالة، بدأ مجموعة من الأشخاص بالمنطقة يتحسسون رؤوسهم، وبدأ الخوف يدُبّ في نفوسهم، تحسبا لاستدعائهم من أجل التحقيق معهم، خصوصا وأن رائحة الفساد بهذه العمالة أزكمت الأنوف وجعلت الأنظار تتوجه نحوها، ترقبا لتفاعل الجهات المختصة مع ما أثاره موقعنا بهذا الخصوص.
وتتمة للمقالين السابقين، بخصوص ما يجري بعمالة إقليم ميدلت، علم موقع “برلمان.كوم” من مصادره، أن مقاولا يشتغل مع وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، ومسؤول بالقرض الفلاحي بمنطقة “زايدة”، يُشكلان “عصابة” إلى جانب موظفين بالجماعة الترابية ميدلت، ويعملون على إعداد الملفات وتزويرها عند المصادقة عليها.
وحسب المعلومات التي حصل عليها الموقع، فإن عملية المصادقة على الملفات لا تمر عن طريق السِّجِل المخصص لذلك داخل الجماعة، ولا يتم تسجيلها به وفق المسطرة المعمول بها قانونيا داخل مصلحة الحالة المدنية والمصادقة على الوثائق بالجماعات الترابية، والتي يتم خلالها إدراج إسم الشخص المُوقّع وتاريخ التوقيع والغرض من الوثيقة، للعودة إليه إذا اقتضت الضرورة ذلك، وأيضا لحماية المُوقّع والموظف المكلف بالعملية.
وكشفت مصادر “برلمان.كوم” أن مستثمراً يسمى “أمين أوشكي” من شمال المملكة، قَدِم للاستثمار في المنطقة من خلال الاستفادة من برنامج مُخطط المغرب الأخضر بإقليم ميدلت وبالضبط في منطقة “بومية”، ليتعرض لعملية نصب مُحكمة من طرف المقاول المذكور والمسؤول ببنك القرض الفلاحي بـ”زايدة” وموظفَيْن بالجماعة، حيث قام هؤلاء الذين يُشكّلون عصابة وفق مصادر الموقع بتزوير وثائق تهم ملف هذا المستثمر وقاموا بالنصب عليه.
وأشارت ذات المصادر إلى أن المستثمر قَدِم للإقليم من أجل المساهمة في تنمية المنطقة والاستثمار فيها، إلا أنه اصطدم بواقع آخر، واقع يتحكم فيه المُحتالون والنصابون وفق مصادر الموقع، الشيء الذي دفعه للتوجه إلى القضاء لحماية نفسه ومصالحه، لكنه اصطدم مرة أخرى حسب ذات المصادر، بتأخر معالجة شكايته من طرف القضاء، والتي تروج منذ ثلاث سنوات داخل ردهات المحكمة، بالرغم من تقديمه للهيئة المكلفة بالملف لجميع الأدلة بخصوص عملية النصب والاحتيال المذكورة.
ووفقا لذات المصادرة ، فقد تم النصب على هذا المستثمر في مبلغ يُقدر بأكثر من نصف مليار سنتيم. ولازال إلى يومنا هذا يطالب القضاء بميدلت وبجهة درعة تافيلالت بإنصافه في هذه القضية التي يتوفر فيها على أدلة كافية ووافية تثبت عملية النصب التي تعرض لها من طرف الأشخاص المذكورين، والذين يُشكلون عصابة تقف في وجه المستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار في ميدلت وتنميتها حسب ذات المصادر.
قم بكتابة اول تعليق