أفادت مصادر أمنية، أن عناصر الدرك الملكي بالهراويين بالبيضاء، بتنسيق مع قائد سرية الدرك عين السبع والفرقة الوطنية للجمارك، أخيرا، بشبكة لترويج زيوت المحركات المغشوشة، بعد مداهمة مستودع بالمنطقة، وحجز كميات كبيرة منه، إضافة إلى قطع غيار ومنتوجات أخرى خاصة بالعربات، من بينها سوائل تبريد، تبين أنها منتهية الصلاحية أو تشوبها عيوب تقنية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن قيمة السلع المحجوزة تتجاوز 900 مليون، تطلبت من مصالح الجمارك ثلاثة أيام من العمل المتواصل لعدها وتصنيفها، قبل تحديد قيمة مطالبها المدنية أمام القضاء، بعد تقديم الدرك صاحب المستودع أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء.
ووقفت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك على تزوير طال علامات تجارية لماركات عالمية متخصصة في إنتاج زيوت المحركات، بعد وضع ملصقات باسمها مزورة على قنينات الزيوت، تم طبعها بمطابع بالضواحي، كما أن الرموز التعريفية التي تحملها القنينات، بعد قراءتها بآلات خاصة، تعود إلى منتوجات غذائية، من بينها أنواع مختلفة من “البسكويت”.
وجاء تفكيك الشبكة، بناء على معلومات توصل بها قائد سرية عين السبع، من قبل مصالح الاستعلامات التابعة له، حول منتوجات مشبوهة تعرض للبيع بمستودع بالهراويين، فأصدر أوامره إلى قائد المركز الترابي للدرك بالهراويين ومساعديه للتحقق من الأمر.
وخلال استفسار صاحب المستودع عن نوع السلع المعروضة ومصدرها، بدا عليه الارتباك، قبل أن يسلمهم فواتير تعود إلى سنوات خلت، وعقد شراء لتبرير شرائه لها بطريقة قانونية من قبل شخص، تبين بعد تنقيطه بناء على رقم بطاقته الوطنية المضمن في العقد، أنه مبحوث عنه على المستوى الوطني.
وأشعر المسؤول الدركي وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالأمر، فأصدر تعليمات بانتداب الفرقة الوطنية للجمارك، التي باشرت معاينة المنتوجات المعروضة، فتبين لها أنها مغشوشة، لتشرع في حجزها، في حين فتحت عناصر الدرك بحثا قضائيا مع مالك المستودع، للوقوف على مصدر السلع وهويات شركائه.
وشددت المصادر على أن مداهمة المستودع ومتابعة مالكه أمام النيابة العامة، تسببتا في ارتباك كبير لدى تجار متلاشيات معروفين بأنشطتهم المشبوهة، سيما بيع قطع غيار العربات وزيوت محركات مغشوشة، إذ اختفى عدد منهم عن الأنظار، خوفا من أن تطولهم التحقيقات بعد تعميق البحث مع مالك المستودع.
وتحدثت المصادر نفسها عن طريقتين في عملية الغش في زيوت المحركات، الأولى جلب زيوت تم رفض ترويجها بأوربا، من قبل مكتب السلامة الدولية، بسبب خلل أو عيوب فنية في صناعتها، إذ بدل إتلافها يتم تهريبها سرا إلى المغرب بأسعار مغرية، في حين يعمد آخرون إلى جمع زيوت المحركات المستعملة ونقلها إلى مستودعات عشوائية بالضواحي، حيث تتم تصفيتها وإعادة تسخينها ومزجها بزيوت تليين “لاغريس” سائلة، قبل تعبئتها في قنينات جديدة ووضع علامات مزورة لشركات رائدة في المجال.
قم بكتابة اول تعليق