أفادت مصادر أمنية، أن عناصر الدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية بالبيضاء، ساعات قبل حلول رمضان حدا لأنشطة شبكة إجرامية مختصة في ترويج الزيوت المغشوشة، المعدة لتزويد المطاعم ومحلات صنع الشباكية وإنتاج مساحيق التجميل وزيوت المحركات، بعد حجز 6 أطنان من السلع المحظورة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن حجز البضاعة غير الصالحة للاستهلاك والاستعمال، تم بعد عملية مداهمة معمل سري بضواحي البيضاء، نفذتها عناصر سرية الدرك الملكي بوسكورة بقيادة قائد المركز القضائي، وتحت إشراف قائد السرية وتوجيهات من “الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني”، القائد الجهوي للدرك الملكي بالبيضاء، في إطار التدخلات الاستباقية التي تقوم بها لمحاصرة مختلف أشكال الجريمة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن العملية الأمنية التي تعتبر ضربة موجعة لشبكات تجارة المواد الفاسدة، أسقطت 4 أشخاص من أفراد الشبكة، التي يحرص أفرادها على تجميع الزيوت النباتية المستعملة على الصعيد الوطني، والتي لم تعد صالحة للاستهلاك، باقتنائها بأثمنة بخسة، بغرض إعادة تصفيتها وتدويرها وإعادة تصنيعها في إنتاج زيوت مغشوشة، قبل تصريفها بالأسواق وتحقيق أرباح مهمة.
ويعمد الموقوفون إلى تعبئة قوارير بعلامات تجارية عالمية مزورة، بتلك الزيوت المغشوشة التي يعملون على تدويرها، انطلاقا من زيت المائدة مستعملة وغير صالحة للاستعمال يضيفون إليها مواد كيماوية، قبل الشروع في تزويد المطاعم، خاصة التي تطهو الأسماك ومحلات بيع حلويات “الشباكية”، التي يكثر الإقبال عليها في رمضان، على أساس أنها زيوت صالحة للطهو، وأخرى مخصصة لصناعة مواد ومساحيق التجميل ومحركات من نوع “الشاحنات والجرافات” رغم أنها لا تصلح للاستهلاك أو للاستعمال.
وأسفرت عملية ترصد سيارات تحمل إعلان ماركات عالمية لزيوت المائدة والمحركات، بعد التوصل بمعطيات تفيد وجود أنشطة مشبوهة يتم القيام بها وسط معمل سري، (أسفرت) عن ضبط سيارة تحمل إشهار علامة تجارية دولية يتم استعمالها للتمويه، وسيارتين لنقل البضائع تحملان اسم شركة مختصة في توزيع الزيوت النباتية.
ومكنت سرعة تدخل عناصر درك سرية بوسكورة، من شل حركة المشتبه فيهم وإرباك مخططاتهم، بعد أن عجزوا عن الإدلاء بأي وثائق تثبت قانونية أنشطتهم، قبل أن تتم محاصرة المتورطين بأدلة ضبط براميل وقوارير صدئة تضم زيوتا فاسدة ومواد كيماوية ومعدات تستعمل في المزج ومعمل سري لا يحمل معايير السلامة وكذا السيارات، التي توجد في وضعيات غير قانونية.
وعلمت المصادر نفسها، أن خبرة أنجزت على عينة من الزيوت المغشوشة المحجوزة، التي كانت معبأة داخل براميل صدئة، كشفت خطورتها على حياة مستهلكيها وصحة مستعمليها في التجميل، من خلال الأمراض التي يمكن التسبب فيها وحالات التسمم التي يمكن أن تنتج عنها، وكذا أضرارها على محركات الشاحنات والجرافات.
وبتعليمات من النيابة العامة، تقرر إيداع السيارات الثلاث بالمحجز البلدي وحجز البضاعة المحظورة، والاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، قبل إحالتهم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء لفائدة البحث والتقديم، بينما تتواصل الأبحاث لكشف امتدادات جرائم الشبكة، لإيقاف جميع المتورطين المحتملين.
قم بكتابة اول تعليق