أفريقيا بلوس ميديا
متابعة مديرة ا: زينب أنوار

يستحيل أن يمر، الجزائريون، مرور الكرام على الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس بالسنغال لأن الظروف التي تمت فيها والنتائج التي أفضت إليها تجعل غبط السنيغاليين على ذلك المستوى الذي بلغوه في الممارسة السياسية، لقد استطاع السنيغاليون – ومن دون أن يكون بلدهم «قوة ضاربة» – أن يفرضوا انتخابات محترمة تحمل، فعلا، عنصر الترقب ؛ عكس ما هو الحال عند الجزائريين، حيث يُعرف الرئيس الفائز بالانتخابات مسبقا، أي مرشح القيادة العليا للقوات المسلحة التي تصر على مواصلة التدخل في ما لا يعنيها.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس السنغالي المنتخب قد ناضل من أجل أن يصل إلى ما وصل إليه، كما عرف السجن، ليس مثل زعماء أحزاب العلف عندنا، الرئيس الجديد، باسيرو ديوماي فاي، في الأربعينيات من العمر ويقال عنه إنه متأثر بكل من الشيخ آنتا ديوب وباروخ سبينوزا وما أدراك من الشيخ على المستوى الإفريقي وسبينوزا على مستوى العالم وعبر التاريخ، إنه، إذاً ليس من ذلك الصنف الذي كلما حدثته في مقتضيات السياسية أشهر في وجهك «الثوابت الوطنية».
يجدر التذكير أن الرئيس السنيغالي المنتهية عهدته الثانية والأخيرة لم يحاول لي عنق الدستور بل ناور لتأجيل الانتخابات إلى نهاية السنة ريثما يتم توفير «الشروط اللازمة» لفوز مرشحه. غير أن سقوط ضحايا في المظاهرات التي شهدتها السنغال ضد قرار الرئيس جعلت المحكمة العليا تقف في وجهه وتجبره على إجراء الانتخابات في ظرف لا يتعدى الشهر بعد أن كانت مقررة أواخر فبراير.
هل يمكن أن يتصور الشعب المقهور مثل هذا الأمر في الجزائر ؟
أبدا ǃ منذ مدة، راجت إشاعات عن تأجيل الانتخابات بالجزائر، ثم فاجأ الرئيس عبد المجيد تبون بتقديم هذه الانتخابات، لكن من دون أن يعلم الشعب الجزائر سبب ذلك في الحالتين. أيُعقل أن تجري الانتخابات في بداية سبتمبر لأن ذلك يعني أن الحملة الانتخابية ستجري في عز الصيف، وماذا أيضا عن ذلك الالتزام الذي أخذه عبد المجيد تبون بأن يقوم بزيارة إلى فرنسا في أواخر سبتمبر ǃ
ليت عصابة الكبرنات الحاكمة قادرة على أخذ العبرة من الانتخابات الرئاسية في السنغال كي يخرج الشعب من عصر مرشح السلطة هو الذي يفوز دائما في الدور الأول وبفارق مُهين للملاحقين، معظمهم من صعاليك السياسة، مرشح السلطة بالجزائر المستعمرة من طرف عصابة الجنرالات الإرهابية، يفوز ويؤدي العهدتين المقررتين ثم يتم تعديل الدستور ليمضي في حكمه ولو على كرسي متحرك لا يعي ما ومن حوله.
يجب أن تدرك الجماعة الإرهابية الحاكمة حاليا، أنه حان الوقت لوقف بهدلت الشعب أمام شعوب العالم، خاصة بالنظر إلى الإمكانات المادية والبشرية التي تحظى بها بلاد الجزائرǃ العنوا الشيطان يا ناس !

قم بكتابة اول تعليق