أفادت مصادر صحفية موثوقة أن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، أصدر اليوم قرارًا يقضي بتوقيف رئيس مقاطعة طنجة المدينة، محمد الشرقاوي، وأربعة من نوابه، عن مزاولة مهامهم، وذلك في انتظار القرار النهائي من المحكمة الإدارية بالرباط بشأن عزلهم.
وأوضح المصادر أن محمد الشرقاوي، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، يواجه مشكلة كبيرة مع نوابه الثلاثة الذين ينتمون إلى أحزاب مختلفة. حيث ينتمي اثنان منهم إلى حزب الاتحاد الدستوري، وهما رضوان بوحديد، النائب الأول، ومحمد عشبون، النائب الثاني، بينما النائب الثالث هو أحمد مشيشو من حزب الاتحاد الاشتراكي. جميع هؤلاء المسؤولين مهددون بعقوبات صارمة بناءً على تقرير مفصل من مفتشية وزارة الداخلية.
التقرير الأسود الذي أعدته مفتشية وزارة الداخلية كشف عن سلسلة من الخروقات الكبيرة، تشمل إصدار شهادات إدارية غير قانونية تتعلق بالربط بالماء والكهرباء، الرخص التجارية، والتعمير. كما كشف التقرير عن تورطهم في تجهيز طريق في منطقة غير مؤهلة، وهي خطوة تهدف إلى رفع قيمة الأراضي المجاورة التي تعود ملكيتها لأحد النواب.
هذا التوتر في الوضع السياسي بمدينة طنجة يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السياسي المحلي، حيث يبرز الصراع بين الأحزاب والمقاطعات على أنه جزء من التوترات الأوسع التي يشهدها مجلس المدينة. ويشير المراقبون إلى أن هذا القرار قد يؤدي إلى تصعيد الصراعات السياسية في المدينة، التي تستعد لدخول سياسي ساخن في الأسابيع المقبلة.
يأتي قرار التوقيف في وقت يشهد فيه عدد من الجهات والأقاليم إصدار قرارات مشابهة، مما يضع رؤساء الجماعات والمقاطعات في حالة من الحذر والتوتر. ستبقى الأنظار موجهة إلى المحكمة الإدارية التي ستقرر مصير هؤلاء المسؤولين وما إذا كانوا سيواجهون العزل النهائي أم لا.
قم بكتابة اول تعليق