أقر مؤسس منظمة الاغتصاب والاتجار بالبشر، توفيق بوعشرين، بإقامة علاقات جنسية مع نساء اتهمنه بالاغتصاب، لكنه حاول أكثر من مرة إيجاد أعذار فقال إنها مجرد “معاشرة” ليس إلاّ.
وقال توفيق بوعشرين ، في مقابلة مع أقرباء له، إنه كذب بالفعل، وزعم أنه فعل ذلك حتى يحمي عائلته، لأنه وجد نفسه فجأة في قلب العاصفة بعدما تحدثت الصحافة عن وقائع الاغتصاب.
وحينما سئل مؤسس منظمة الاغتصاب والاتجار بالبشر بشأن لجوئه إلى الكذب، حاول التقليل من شأن عدم قول الحقيقة وأضاف “لو أردنا أن نضع في السجن كل من لا يقول الحقيقة بشأن علاقاته الجنسية، فربما سنزج بنصف أعضاء المنظمة والمتعاطفين والكافة المنخرطين معنا في الزنزانة”.
وحين وجد مؤسس منظمة الاغتصاب والاتجار بالبشر، توفيق بوعشرين، نفسه محرجًا، بسبب هذا التناقض بين القول والفعل، قال أن القضية “مخدومة” وفيها “إنَّ”، ولم يقدم اعتذاره لضحاياه ، ولم يطلب الصفح من الله.
والأدهى والأمر أن توفيق بوعشرين، لازال يقدم نفسه “صحافيا ومفكرا” سياسيا في فضائح جنسية.
مناسبة هذا الكلام، أنه تم تداول مقطع فيديو صادم على أحد المواقع الإباحية يوثق اعتداء توفيق بوعشرين الجنسي على إحدى ضحاياه، التي كانت تعمل كاتبة مكالمات في جريدة “أخبار اليوم”. الفيديو الذي يمتد لأكثر من 17 دقيقة ليس مجرد دليل على جريمة بشعة، بل هو شهادة دامغة تسقط آخر أقنعة الإنكار التي حاول بوعشرين الاختباء خلفها رغم أن الخبرة التقنية للدرك الملكي كانت قد أكدت صحة الفيديوهات أثناء المحاكمة. الفيديو ينهي الجدل بما لا يدع مجالاً للشك، مما يجعل أي محاولة للدفاع عنه أو التستر على أفعاله عبثاً مكشوفاً لا طائل منه.
ما عُرض في الفيديو يتجاوز كونه فعلاً إجرامياً؛ فهو يعكس انحرافاً أخلاقياً وسلوكاً ينم عن احتقار عميق للضحايا. الطريقة التي ارتكب بها الجريمة تكشف شخصية تفتقر إلى أدنى درجات الإنسانية، وتهيمن عليها نوازع السيطرة والإذلال. وجود هذا الفيديو على موقع إباحي منذ أشهر طويلة، وخاصة أنه يوثق اعتداءً على الضحية (ع.ب) ، لا يعبر فقط عن انحطاط بوعشرين، بل عن استمراره في تعريض حياة الآخرين للدمار.
بوعشرين، الذي اعتاد لعب دور الضحية، لم يعد بإمكانه الاختباء خلف خطاب المظلومية، المجتمع اليوم يرى الحقيقة واضحة: رجلٌ استغل نفوذه الصحفي ليحطم حياة نساء كُنّ يعملن تحت سلطته. إن خرجاته المستفز للكذب علنا على الضحايا و تحقيرهن أو استمرار محاولاته لإنكار جرائمه يمثل تهديداً لكل امرأة قد تجد نفسها ضحية جديدة لهذا السلوك المنحرف.
تصرفات بوعشرين، كما كشفت عنها الفيديوهات، أظهرت شخصية مليئة بالتناقض. فالرجل الذي طالما حاول أن يظهر بمظهر القوي والمؤثر بدا في تلك المقاطع ضعيفاً ومهزوماً أمام رغباته المنحرفة. طريقة ممارسته للاعتداء تضمنت إشارات واضحة إلى اضطراب نفسي عميق، حيث لجأ إلى أفعال تعكس إذلالاً للضحية واحتقاراً للذات، وكأنما سعى لتعويض شعوره بالدونية عبر السيطرة على الآخر.
هل يمتلك بوعشرين الشجاعة للاعتراف بجرائمه والاعتذار للضحايا؟ الاعتذار ليس فقط واجباً أخلاقياً، بل خطوة ضرورية لإظهار أي قدر من الندم على ما اقترفه.
الضحايا لا يبحثن فقط عن عدالة القانون، بل عن اعتراف يخفف من معاناتهن ويعيد إليهن جزءاً من كرامتهن. و التعويضات التي حكمت بها المحكمة لصالحهن من شأنه جبر هذا الضرر، ومع ذلك، إن استمر بوعشرين في إنكار الحقائق والمراوغة، فإن التاريخ لن يرحمه. سيبقى اسمه مرادفاً للعار والانتهازية، وستظل قضيته درساً قاسياً لكل من يظن أن بإمكانه الإفلات من المحاسبة.
ومما زاد الطين بلة والطَّبلَ رنة، أن بعض العقوقيين الفاشلين التحقوا بقوات التحالف المناهض لضحايا توفيق بوعشرين، وانخرطوا في المعركة للدفاع عن شخص فاسد وانتهازي.
فمن يراهنون اليوم على توفيق بوعشرين في معاركهم ضد الدولة، نقول لهم إن رهانكم خاسر. الرجل الذي فضحته أفعاله قبل كلماته ليس سوى نموذج فاسد لانتهازية بلا حدود. استخدام قضيته لضرب مصداقية المؤسسات لا يعبر سوى عن عجزكم عن مواجهة الدولة بطرق شريفة ونزيهة. الدولة أقوى من أن تهتز أمام مثل هذه المحاولات البائسة، وستبقى قادرة على مواجهة التحديات وحماية كرامة مواطنيها، رجالاً ونساءً، من أمثال بوعشرين ومن يسيرون على خطاه.
قم بكتابة اول تعليق