محاكمة “بائعة” مغربيات لخليجيين

أفريقيا بلوس: محمد بنهيمة

كانت تهجر الفتيات للدعارة وتتسلم منهن شيكات لتفادي هروبهن وفيديو يفجر الفضيحة

عرضت غرفة الجنايات الابتدائية بقصر العدالة بالرباط، أخيرا، متزعمة شبكة للاتجار بالبشر، تورطت في “بيع” مغربيات، وأوقفت بموجب شكاية رسمية قدمتها النيابة العامة بمملكة البحرين لرئاسة النيابة العامة، ونفذ الوكيل العام للملك بالرباط مضمون الرسالة، لينيط البحث بالشرطة القضائية بولاية الأمن.

وأكدت شكاية مملكة البحرين أن المغربية تتزعم شبكة لـ “الاتجار بالبشر والإكراه على الفجور والدعارة”، وبأن قضاء المنامة أصدر في حقها عقوبة خمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 5000 دينار، مع الترحيل خارج المملكة، لكنها فرت، في ظروف غامضة، قبل أن يتبين أنها أوقفت بالإمارات، وقضت عقوبة ثلاثة أشهر حبسا في نازلة مشابهة، ثم جرى ترحيلها إلى المغرب.

وقدمت النيابة العامة بالمنامة لنظيرتها بالرباط هويات فتيات جرى “بيعهن” من قبل المتهمة الرئيسية، واستمعت مصالح أمن الرباط إلى فتاة أكدت أنها التقت المتهمة بمقهى بسلا، وعرضت عليها العمل بشركة مبيعات بإمارة دبي، فاشترطت عليها شيكا بمبلغ عشرة ملايين، حتى تضمن عدم هروبها أثناء وصولها إلى الإماراتوقالت الضحية للشرطة إنها سلمتها الشيك وبعد أسبوع، تحصلت لها على تأشيرة وتذكرة سفر، وبعد وصولها إلى مطار دبي، وجدت في استقبالها مصريا نقلها إلى منزل به عدد من الفتيات من جنسيات مختلفة، قضت معهن شهرين، وبعدها تواصلت معها الوسيطة، وطلبت منها القدوم إلى البحرين، وعند وصولها، وجدت في استقبالها مغربيا اصطحبها إلى فندق من خمسة نجوم، ووضع رهن إشارتها غرفة، وأخبرتها المتهمة الرئيسية أنها مجبرة على ممارسة الدعارة.

وبعدما رفضت الضحية طلب المتهمة، هددتها بتقديم شكاية ضدها أمام وكيل الملك بسلا، بتهمة إصدار شيك بدون رصيد، فخضعت لتهديداتها، حسب مزاعمها، وشرعت في ممارسة الجنس بمبالغ تتراوح بين 50 دينارا و100 للساعة، وكانت تمارس مع سبعة زبائن يوميا، ويرتفع العدد أيام العطل إلى 11، فتجمع 1800 دينار أسبوعيا، تسلمها إلى الوسيطة.
بعد فترة، جرى نقلها إلى فندق آخر بالبحرين، حيث وجدت شقيقة المتهمة الرئيسية وفتيات مغربيات يمارسن الجنس، وحددت هويات العديد منهم للضابطة القضائية.

لكن المفاجأة الكبرى، تقول الضحية، أنها تفاجأت ببيعها من قبل المتهمة الرئيسية لفائدة شقيقتها وكأنها “جارية”، وشرعت تحت التهديد في ممارسات جنسية مع الزبائن من مرتادي الفندق، قبل أن تقوم الضحية ببث فيديو على “يوتوب” تحت عنوان “الاتجار بالبشر ومعاناة فتاة مغربية” فضحت فيه الوسيطة الرئيسية ووسيطا مغربيا يدعى “مصطفى”، وجرى إيقاف شقيقة المتهمة الرئيسية وشريكها، وبعدها تدخلت مصالح الأمن بالبحرين ونقلت الفتيات إلى مركز إيواء وجرى ترحيلهن إلى المغرب.

وتم الاستماع إلى ضحية أخرى من قبل أمن الرباط، أكدت عرض المتهمة الرئيسية عليها العمل بشركة تجميل بإمارة دبي، لكنها فرضت عليها تسليمها شيكين بمبلغ عشرة ملايين، وبعد وصولها وجدت مصريا في استقبالها ودبر لها شقة مع فتيات مغربيات، وبعدها ربطت بها الوسيطة في البحرين الاتصال، وأخبرتها بأنها باعتها إلى شقيقتها مقابل 70 ألف درهم إماراتي، وأوهمتها بأنها ستشتغل بشركة تجميل بالمنامة، وأثناء وصولها، اكتشفت العمل في الدعارة بمقابل يتراوح ما بين 40 دينارا و80، ليتم بيع الفتاة من جديد بمبلغ 60 ألف درهم. وبعدما رفضت، جرى تهديدها بالشيكين المسحوبين باسمها، لتضطر إلى ممارسة الجنس مع عدد من الزبائن يتراوح بين 15 و20 يوميا، قبل أن ينتشر فيديو الضحية الأولى ويتدخل أمن البحرين، ويتم تقديم الوسيط وشقيقة المتهمة الرئيسية لقضاء المنامة، فيما فرت الفاعلة الرئيسية إلى الإمارات وبعدها إلى المغرب.

وأثناء التحقيق مع المتهمة الرئيسية أنكرت الاتهامات المنسوبة إليها وتملصت من مختلف الأسئلة الموجهة لها، مؤكدة وجود خلافات لها مع شقيقتها وبأن تصريحاتها لأمن البحرين باستقطاب الفتيات لممارسة الدعارة غير ملزمة بها.
وراجعت النيابة العامة بنك المغرب والمحافظة العقارية ليتبين أنها حصلت على حوالات مالية مختلفة من دول الخليج وبأنها تتوفر على عقار بتيفلت، وبعدها جرى تكييف المتابعة لها إلى “الاتجار بالبشر عن طريق تجنيد واستدراج ونقل وإيواء أشخاص بواسطة الاحتيال باستعمال القوة والتهديد وباستغلال حالة الضعف والهشاشة بغرض الاستغلال الجنسي”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*