الوطن في حاحة لكل أبنائه، و وقفة المتفرج خيانة مقنعة، و الواجب الوطني يحتم على الكفاءات الوطنية الجادة

أفريقيا بلوس ميديا: محمد بنهيمة

الإنخراط في كافة الإصلاحات و الأوراش التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، و في تأطير المواطنين، و التصدي لخونة الداخل و الخارج بحزم،..بسواعدنا سينهض وطننا.

كلنا يتذكر كيف كنا نسهر ليل نهار طوال أيام الفتنة الكبرى، فتنة ربيع العملاء العرب سنة 2011م، للتصدي لدعاة الفتنة و الخونة، مهمة وطنية نجحنا فيها بإمتياز بمعية العشرات من كبار الإعلاميين و الصحفيين و المؤثرين و الوطنيين، الذين تجندوا من داخل و خارج أرض الوطن، فكان نصرنا ساحقا على الخونة الذين حاولوا جر بلدنا إلى المجهول كما حدث في دول عربية كثيرة أصبحت الآن يعمها الخراب، و بما أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فكذلك على الشعب المغربي العظيم، أن يعلم أن خونة الأوطان دائما ما يغلفون أهدافهم الخسيسة تحت غطاء مطالب إجتماعية، ليتمكنوا من تهييج الشارع و جره للفتنة، حيلة لن تنطلي على شعب بحضارة ضاربةجدورها في التاريخ لأزيد من 12 قرنا من الزمن.

وحيث أن التاريخ لا يعيد نفسه، و إن عاد تكون عودة أشبه بالمهزلة، كذلك أصبح حال الخونة اليوم، أصبحوا يعمدون لتضخيم كل حدث صغير أو واقعة عادية محاولين جعل منها سببا لإثارة الفتنة و القلاقل.

وكعادة الوطنيين الشرفاء الأحرار دائما في موعدهم مع التاريخ، فها هم و لله الحمد قد تجندوا جميعا؛ صحفيين و محللين سياسيين و إعلاميين و مؤثرين..لكشف خونة الداخل و الخارج و كشف مخططاتهم، و كعادتنا ننتصر في كل معركة نخوضها.

صحيح أن الدول حتى التي تعادينا و تشاكسنا في وحدتنا الترابية، كالجارة الجزائر، قد عرفوا قوتنا و قدرتنا على سحق كل من تسول له نفسه المساس بمصالحنا، لكن يبدو أن خونة الأوطان “الطابور الخامس” هم من لا زالوا يتوهمون ويحلمون بتحقيق نصر لن يكون لهم، بأساليب شيطانية.

1/فضح الفساد بطرق تهويلية 2/ العدمية و نشر اليأس و الإحباط 3/ مهاجمة الحكومة و مؤسسات الدولة ليس بالنقد البناء و لكن بالنقد من أجل النقد فقط و من أجل التشكيك و تبخيس كل المجهودات الإصلاحية 4/التدليس و الوقوف عند ويل للمصلين للتضخيم في كل الجوانب السلبية و جعلها القاعدة مع عدم ذكر الجوانب الإيجابية…هذه من الأساليب و الطرق التي بات ينهجها دعاة الفتنة لدغدغة المشاعر قصد تهيبج الشارع، إنها أخطر سياسة كان يحاول من خلالها خونة الوطن زعزعة أمن و إستقرار البلاد، هو إستغلال مواقع التواصل الاجتماعي أو المنابر و القنوات الاعلامية التي ينشطون فيها، لنشر اليأس و الإحباط و العدمية و جعل المواطن يعتقد أن الفساد يعم كل مؤسسات الدولة، سياسة يهدفون من خلالها إلى تهيئة الأجواء للفتنة حسب ما يتوهمون.

أشخاص يختفون خلف شعارات حرية التعبير و حقوق الإنسان لنشر سمومهم و جعل المواطن يفقد ثقته في ما تقوم به بلده من مجهودات جبارة لإصلاح الأوضاع بالبلاد، و من محاربة للفساد والاستبداد و إقتصاد الريع بجدية و حزم لا بسياسة در الرماد في العيون، كما يروجون له كلما واجههم الوطنيون الأحرار بالحقيقة.

لقد إنكشفت خيوط اللعبة و سقطت أوراق التوت عن خونة الوطن؛ خونة وطننا بالخارج أوراقهم تبعثرة و أصبحوا بين لاجىء و مشرد، و خونة وطننا بالداخل أوراقهم كلها قدكشفت و أصبحوا منبودين في العراء.

أجل وطننا و لله الحمد آمن و مستقر و قادر على كشف مؤامرات الأعداء و دسائس الخونة مهما لبسوا من أقنعة أو إستعملوا من أساليب وطرق للتقية، كما سبق أن تطرقنا لذلك في مقالاتنا و نداءاتنا الوطنية السابقة، فألف تحية لجنود الخفاء من الوطنيات و الوطنيين الأحرار؛ صحفيين، إعلاميين، حقوقيين، مدونين..الذين تصدوا لخونة الأوطان و فتحوا أعين المواطنين عن حقيقة الخونة و ألآعببهم حتى لاينخدعوا بما ينشرون من أخبار و أفكار مضللة لجرهم للمجهول.

أيها الشعب المغربي العظيم:

لا تدع أحدا يضللك أو يحبطك أو يهز شعرة من ثقتك في مؤسسات دولتك العتيدة، و إعلم أن وطننا آمن مطمئن و مستقر و قادر على مواجهة كل التحديات و النهوض بنا إلى مصاف الدول المتقدمة، و قد حققنا مشوارا كبيرا في ذلك و بخطى ثابتة.

و تذكر أيها الشعب المغربي العظيم، و الذكرى تنفع المؤمنين، و هذا تاريخ لا ينسى و كتب بمداد من ذهب، ما سبق أن أكده قائد الأمة العظيم، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المنصور بالله، في خطابه السامي بمناسبة الذكرى ال24 لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين، حين أكد حفظه الله أن سياسة الدولة المغربية بنيت على مفهوم الجدية، خطاب يحيلنا إلى فهم أبعاد جلالته حفظه الله و رغبته في دخول المملكة لعهد جديد، عهد لا مكان فيه للفساد أو الإستبداد، عهد البناء و التشييد و الصرامة في العمل، عهد لا مكان فيه للصوص المال العام أو للمستبدين من رجال السلطة أو من المنتخبين، لا مكان للتافهين أو غير المخلصين في عملهم، و إذ لم يعد ممكنا محاربة الفساد و الإستبداد و التصدي للتطرف و الأفكار الهدامة دون إشراك نخبنا السياسية و الفكرية و المثقفين الواعين بقضايا الأمة و بحساسية الظرفية، سواء أكانوا داخل الوطن أو خارجه، للمساهمة بجدية في الإصلاحات و الأوراش التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله و أيده، و في تأطير المواطنين، لما يخدم قضايانا الوطنية العادلة و يساهم في تقدم المملكة و إزدهارها، مساهمة بناءة بإشراكهم في بلورة تصورات و أفكار قادرة على تنوير طريقنا للمضي قدما، فلا تأطير حقيقي للمواطن دون إشراك النخب المثقفة، لأن الأمم تتقدم بالعلم و الفكر المتنور، بمحاربة الخرافة و الجهل و التصدي للتفاهة، بوضع حد الفساد و الإستبداد و لإقتصاد الريع،.. لهذا نرى أنه حان الوقت لتشاركنا كافة نخبنا السياسية و الفكرية و المثقفين في بناء الدولة المغربية الحديثة، دولة ترتكز على مفاهيم الجدية و الإلتزام و الوطنية الصادقة، دولة الحداثة و الديمقراطية و العدالة الإجتماعية و حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، دولة تستطيع مواجهة التحديات و تحقيق ما نتطلع إليه من رقي و إزدهار تحت قيادة ملك البلاد حفظه الله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله و أيده، لهذا ندعو كافة النخب السياسية و الفكرية و المثقفين و الأساتذة الجامعيين و رجال الصحافة و الإعلام خريجو المعاهد العليا، إلى عدم ترك الساحة خالية ما شجع لوبيات الفساد المالي و الإداري و السياسي على التوغل في جسد الأمة مثل السرطان، كما أن إبتعاد النخب الجادة ساعد على تردي الأخلاق و التفاهة على على أرض الواقع كما على وسائل الإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي خاصة،..لهذا ندعو النخب الغيورة على هذا الوطن إلى الإنخراط بجدية في بناء وطن قوي و متماسك البنيان بقيادة ملك البلاد حفظه الله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله و أيده.

أيها الشعب المغربي العظيم:

كما سبق أن تطرقنا إلى ذلك في مقالاتنا و نداءاتنا الوطنية مؤخرا و أكدنا على ذلك، فإن مغربا جديدا سيرى النور بنفس جديد و قوانين تضع النقط على الحروف، و إصلاحات في شتى المجالات و الميادين تقطع مع سياسة التسيب والمماطلة التي تشوب عمل بعض القطاعات و الإدارات العمومية في تعاطيها مع قضايا المواطنين و مشاكلهم، و الأكيد أيضا و حتى لا أطيل عليكم أن مغرب ما بعد عيد العرش المجيد سوف لن يكون كمغرب ما قبل هذا الحدث التاريخي العظيم، مغرب ستتجسد فيه إرادة ملك البلاد حفظه الله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس المنصور بالله، و عزمه الصارم القطع مع إقتصاد الريع و التصدي للفساد المالي و الإداري و المضاربين و المستبدين من رجال السلطة أو أيا كانت مسؤولياتهم، مغرب لا أحد فيه فوق القانون، و المحاسبة سوف تطال فيه كل مسؤول يخل بواجباته؛ سواء كان من المسؤولين الحكوميين، أو من ولاة، عمال، سفراء، قناصلة عامين، منتخبين، برلمانيين،…للمال العام قدسيته و حرمته كما للوطن هيبته و للمواطن كرامته، كما أن هناك أوراش كثيرة قد ترى النور، و قوانين تضبط الأمور سواء قوانين تجرم الإثراء الغير المشروع و من أين لك هذا، و قانون جنائي في مستوى تحديات العصر و يتلائم مع القوانين و المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مغرب المناصفة و المساواة و الحقوق و الحريات العامة كما يكفلها دستور المملكة و المعاهدات الأممية التي إنخرطت فيها المملكة، مغرب يبشر بكل خير و بمستقبل واعد للشعب المغربي العظيم، في ظل العرش العلوي المجيد بقيادة ملك البلاد نصره الله، قائد الثورة و الإصلاح، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطال الله بقاؤه و نصره الله و أيده و سدد خطاه.

…و إعلم أيها الشعب المغربي العظيم، أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره آلله و سدد خطاه، هو خير من يمثلك و يدافع عنك و عن حقوقك، كما يقوم بمجهودات جبارة ليل نهار لضمان كرامتك و تحقيق عدالة إجتماعية تليق بشعب عظيم، شعب العزة و الكرامة، أنت أيها الشعب المغربي العظيم سليل الأمجاد و البطولات، كما لا يفوتنا التذكير بحسن إختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، للكفاءات الوطنية العالية التي تسهر بجانبه حفظه الله، على خدمة الوطن و المواطن، خيرة من شباب المغرب المشهود لهم بالنزاهة و التجرد و الكفاءة العالية و المروءة و الشهامة، و نخص بالذكر الطيب، الإخوة الكرام بالديوان الملكي، السادة؛ فؤاد عالي الهمة، محمد رشدي الشرايبي، محمد منير الماجيدي، أندري أزولاي، سيدي محمد العلوي، الحاجب الملكي، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عبد اللطيف الحموشي، محمد ياسين المنصوري، الدكتور محمد عبد النباوي، الأستاذة زينب العدوي، الأستاذ مولاي الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، الجنرال محمد بريظ، الجنرال محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، و باقي الإخوة الكرام، السادة، مستشارو جلالة الملك و مديرو و أعضاء الدواوين الملكية، مدنيين و عسكريين، الساهرين على خدمة الوطن و مصالح الشعب المغربي العظيم، تحت القيادةالحكيمة و الرشيدة لأمير المؤمنين، ملك البلاد المنصور بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره آلله و سدد خطاه.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*