من يقف وراء المستودعات العشوائية بجماعة بوسكورة؟ عندما يتحول عضو جماعي إلى مالك غير شرعي لمصادر الثروة.

أفريقيا بلوس ميديا 

بينما تتواصل حملة هدم المستودعات العشوائية بإقليم النواصر في مشهد يُعيد الاعتبار لهيبة القانون، تُطرح علامات استفهام خطيرة حول عشرات المستودعات التي لم تطلها يد الهدم، رغم مخالفتها الصارخة، وعلى رأسها 10 مستودعات عشوائية تقع بقيادة أولاد مالك بجماعة بوسكورة، في ملكية أحد أعضاء المجلس الجماعي لبوسكورة.

هذا العضو، الذي يُفترض فيه تمثيل المصلحة العامة، راكم ثروات طائلة على مدى أكثر من عشرين سنة من خلال كراء هذه المستودعات، حيث تبلغ السومة الكرائية لكل مستودع 50.000 درهم شهرياً، أي ما مجموعه:
• 500.000 درهم شهرياً لجميع المستودعات (10 × 50.000 درهم)
• 6 ملايين درهم سنوياً (500.000 × 12 شهراً)
• أكثر من 120 مليون درهم خلال 20 سنة، كلها متأتية من كراء غير قانوني لمستودعات مبنية بشكل عشوائي، وفي خرق سافر للقوانين الجبائية والعمرانية، ودون أي مساهمة في تنمية الجماعة أو احترام للضوابط البيئية.

نحن هنا لا نتحدث فقط عن احتلال غير قانوني للعقار، بل عن نموذج فجّ لتضارب المصالح واستغلال المنصب لخدمة الذات، في خرق واضح للأخلاقيات السياسية والضوابط القانونية التي تمنع الجمع بين التسيير والمصلحة الخاصة.

إن استمرار صمت الجهات المسؤولة في مواجهة هذه الفضيحة يضع مصداقية حملة الهدم برمتها على المحك. فكيف يُفهم أن تُهدم مستودعات هنا وهناك، وتُترك أخرى فقط لأن صاحبها “داخل في السيستام”؟

ولمن يهمهم الأمر، نُحيلكم على موقعي هذه المستودعات لتسهيل المعاينة والتحقيق:

• الموقع 1: رابط الموقع : https://maps.app.goo.gl/GsngQ8CwcS9QiLM9A?g_st=com.google.maps.preview.copy

• الموقع 2: رابط الموقع : https://maps.app.goo.gl/ghzbksdJ85trNmeP6?g_st=com.google.maps.preview.copy

وإذا كانت السلطات قد شرعت بالفعل في التحقيق في كيفية حصول مستودعات عشوائية أخرى على رخص الربط بالماء والكهرباء، وعلى تراخيص من مكتب السلامة الصحية ONSSA رغم غياب الشروط، فإن هذه الحالة تستحق أولوية خاصة لما تنطوي عليه من تداخل مصالح شخصية وسياسية، وثروات فاحشة تم جنيها من أنشطة غير مشروعة.

الرسالة واضحة: لا أحد فوق القانون. والمحاسبة يجب أن تطال الجميع، بلا انتقائية أو مجاملة. فكفى من التستر على من راكموا الثروات من “تشلهيب” العقار، وامتصوا خيرات الإقليم دون أي وجه حق.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*