أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهمى
أفادت مصادر عليمة، أن قاضي التحقيق لدى ابتدائية سلا، بإيداع شرطي برتبة ضابط أمن سجن “العرجات1” بالجماعة القروية السهول، في انتظار التحقيق التفصيلي معه، حول تورطه في قضية تتعلق باستخدام بارون هاتفه الشخصي، أثناء الحراسة النظرية.
وحسب نفس المصادر، فإن إيداع الشرطي رهن الاعتقال الاحتياطي، أتى بعد أن قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا متابعته في حالة اعتقال، وإحالته على قاضي التحقيق، مع ملتمس بإيداعه السجن.
وعلمت المصادر ذاتها، أن المسؤول الأمني المكلف بحراسة غرف الأمان بالأمن الإقليمي بحي السلام بسلا، سلم هاتفه الشخصي لأحدالموقوفين أثناءوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل إجراء مكالمة هاتفية مع شقيقته.
وأفاد المصدر نفسه، أن لجنة تفتيش من المديرية العامة للأمن الوطني، حلت بمقر الأمن الإقليمي بسلا، من أجل فتح تحقيق إداري مع العناصر الأمنية التي كانت تؤمن حراسة الموقوفين تلك الليلة، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل غرف الأمان، للوصول إلى صاحب الهاتف الذي استعمله الموقوف.
وبعد إشعار وكيل الملك لدى ابتدائية سلا بالواقعة، أمر عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالاستماع إلى العناصر الأمنية التي كانت مكلفة بحراسة غرف الأمان بمقر الأمن الإقليمي، حول واقعة استخدام البارون لهاتف أحد العناصر الأمنية، قبل استقراء مضامين التسجيلات، الذي أثبتت أن الهاتف يعود لضابط أمن.
وأضاف ذات المصادر، أن القانون يمنع الموقوفين بغرف الأمان من استخدام أي وسائل اتصال أو أي شيء آخر قد يعيق إجراءات التحقيق أو يهدد المصلحة العامة، الأمر الذي جعل استخدام هاتف الشرطي من قبل الموقوف أثناء الحراسة النظرية خرقا للأنظمة.
وحسب نفس المصدر، فإن الموقوف الذي استعمل هاتف الشرطي يبلغ من العمر 30 سنة، وتم إيقافه ضمن شبكة متخصصة في ترويج الأقراص المهلوسة، من قبل فرقة محاربة العصابات بالأمن الإقليمي بسلا، بتنسيق مع عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، متلبسا بحيازة كميات كبيرة من الأقراص المخدرة، وصل عددها إلى 3776 قرصا مهلوسا من نوع “ريفوتريل”.
وباشرت العناصر الأمنية تحقيقاتها مع الموقوف، فتبين أن الشحنة كانت موجهة لشريكه، ليتم إيقافه بحي الانبعاث، وبحوزته مبلغ مالي مهم، يشتبه في أنه كان موجها لاقتناء تلك الشحنة من أقراص “ريفوتريل” المخدرة، ليتم اقتيادهما إلى مقر الفرقة بالأمن الإقليمي بحي السلام والاحتفاظ بهما، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لنشاط هذه الشبكة الإجرامية، والكشف عن كافة المساهمين والمشاركين، المحتمل تورطهم في هذه القضية.
وأوضح المصدر ذاته، أن عملية تنقيط المشتبه فيهما في قاعدة بيانات الأمن الوطني أظهرت أن أحدهما موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن مصالح الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية العيايدة بالمدينة، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وقد اعترفا، أثناء البحث معهما، أنهم ينشطان منذ مدة في الاتجار وترويج الممنوعات، إلا أنهما أكدا أن مهمتهما تقتصر على الوساطة والنقل، مقابل عمولة تحدد حسب الكمية المحمولة.

قم بكتابة اول تعليق