إفشاء الأسرار لبارون يطيح بأمنيين

أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهيمة

“المهرب ضبطت بحوزته 3776 “قرقوبية” ويتحرك بهوية مزورة وخبرة أكدت التخابر معه”

أفادت مصادر موثوقة، أن ضابط أمن وشرطي، برتبة مقدم، تورط في قضايا ارتشاء واستغلال للنفوذ وإفشاء أسرار مهنية، لفائدة بارون مختص في تهريب الأقراص الطبية المخدرة، ليتم عرضهما على أول جلسة الاثنين الماضي، وتأجيل ملفهما إلى 10 يوليوز الجاري، بطلب من الدفاع.

وسقط الضابط أثناء إيقاف مهرب الممنوعات بعد ضبط 3776 “قرقوبية” بحوزته كانت قادمة من إحدى مدن شمال المملكة، وربطت أخته الاتصال بضابط الأمن قصد تمكين المهرب من مواد غذائية وألبسة وأغراض أخرى بطريقة غير قانونية، لينتقل الضابط إلى محيط مقر الأمن الإقليمي بحي السلام، ويلتقي أخت البارون الذي حير مصالح أمنية مختلفة بسبب تحركه باسم عائلي وشخصي مزور، ولم يسبق له إنجاز البطاقة الوطنية.

وبعدما ولج الضابط المنتمي إلى منطقة أمن بطانة تابريكت إلى الغرفة الأمنية، تفاجأ بحلول لجنة أمنية إلى مركز المعتقلين، وغادرها ليعود بعد انسحاب أعضاء اللجنة، وتحدث مع شرطي يحرس مركز المعتقلين، ليزور البارون لمناسبتين، ومكنه من مواد غذائية وألبسة، كما تخابر معه رفقة الشرطي الثاني وتدخلا لتغيير مكان اعتقاله بالغرفة الأمنية.

واكتشفت أجهزة أمنية موازية أثناء وضع المهرب رهن الحراسة النظرية، وجود تحركات مشبوهة للضابط، ليتم فتح تحقيق أمني أفضى إلى تورطه في أفعال منافية للقانون، كما تبين عزله في وقت سابق من مركز حراسة المعتقلين، بعدما كان مسؤولا عنه، وجرت إحالته على دائرة أمنية.

واستمعت فرقة التحقيق إلى شرطية أفادت بأن الضابط المتورط كان رئيسها في العمل، وأنه طرق عليها الباب وفتحت له مركز المعتقلين، وتدخل الشرطي الثاني قصد المناداة على المهرب وجرى التعامل معه بطريقة تفضيلية.
وتم اتهام الضابط بتلقي رشوة لتغيير مكان مبيت البارون وإدخال مواد غذائية وألبسة إليه رغم أن المصالح الأمنية باتت توزع الأكل على معتقلي الغرف الأمنية الموضوعين رهن الحراسة النظرية.

وأمرت النيابة العامة بإجراء خبرة تقنية على هواتف الأمنيين، أفضت إلى وجود مكالمات بين أخت البارون والضابط، ثم بين الضابط ومقدم الشرطة، ودار حديثهم حول موضوع المهرب، الذي حير مصالح أمنية مختلفة بسبب عدم إنجازه البطاقة الوطنية، واضطرت مصالح الأمن إلى تعقبه استنادا إلى رقم اعتقاله بسبب سوابقه القضائية في المجال نفسه، كما عملت الضابطة القضائية على تفريغ محتويات كاميرات مركز المعتقلين، وأظهرت تحركاتهما وتعاملاتهما مع المهرب.

وبعد انتهاء التحقيقات توبع الضابط بجنح استغلال النفوذ والارتشاء والمشاركة في إفشاء السر المهني، وتقرر وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 1، فيما وجهت إلى مقدم الشرطة المشاركة في استغلال النفوذ والمشاركة في الارتشاء ثم إفشاء السر المهني.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*