حد السوالم.. ولاد ميطيشة يحتلون الملك العمومي نهاراً جهاراً ويحققون أرباحاً خيالية بدون رخصة أو ضرائب.. أين الدولة؟ وأين تطبيق القانون؟

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة

فضيحة بكل المقاييس تهز مدينة حد السوالم، أبطالها مجموعة تُعرف محلياً بـ”ولاد ميطيشة”، الذين يُمارسون احتلالاً وقحاً ومتعمداً للملك العمومي، ضاربين عرض الحائط بقوانين الدولة، مُحققين أرباحاً يومية تفوق 8000 درهم من بيع الفواكه في أماكن غير قانونية، دون أدنى احترام للضوابط أو تأدية الضرائب المفروضة.

المساحة التي يحتلونها كانت مخصصة أصلاً للأطفال، لكن ولاد ميطيشة حولوا المكان إلى سوق عشوائي، يُشوّه المنظر العام، يُحجب الرؤية عن واجهة بنك CIH، ويُعيق حركة المواطنين، بينما تتغاضى السلطات في صمت مريب، بل يتم تداول أخبار تفيد بتقديمهم رشاوى أسبوعية تصل إلى 3000 درهم لبعض أعوان السلطة مقابل حماية أنشطتهم غير القانونية.

أين هو القانون؟ وأين هي هيبة الدولة؟

لنُذكّر الجميع أن احتلال الملك العمومي جريمة يعاقب عليها القانون المغربي بوضوح، وفقاً لـ:

✅ الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي: “كل من احتل جزءاً من الملك العمومي أو وضع عقبات أو عرقل السير بدون إذن قانوني، يُعاقب بالغرامة والحجز الفوري للمعدات.”

✅ الظهير الشريف المتعلق بتنظيم الطرق العامة والملك العمومي، الذي يمنع استغلال الملك العمومي دون ترخيص صريح من السلطات المختصة، ويُجيز الحجز الفوري وإخلاء الأماكن المحتلة بالقوة العمومية.

ورغم كل هذه القوانين، نجد ولاد ميطيشة يُمارسون سلوكاً بلطجياً، يُهددون المواطنين علناً عبر شقيقهم الأصغر المدعو إلياس، الذي يُستعمل للترهيب وإسكات كل من يتجرأ على كشف الفساد أو المطالبة بتطبيق القانون.

الغريب في الأمر أن هؤلاء الأشخاص لديهم القدرة المالية الكاملة على استئجار محلات قانونية محترمة لمزاولة تجارتهم، لكنهم يفضلون احتلال الملك العمومي، استغلاله مجاناً، وحصد الأرباح الضخمة على حساب الأطفال، الساكنة، وصورة المدينة.

اليوم، لم يعد السكوت ممكناً:

حد السوالم ليست للبيع!
الملك العمومي ليس ضيعة خاصة لولاد ميطيشة!
القانون يجب أن يُطبّق على الجميع بدون استثناء!
لا للرشوة، لا للفوضى، لا للتهديدات، نعم لدولة القانون والمؤسسات!

نطالب بتدخل عاجل للسلطات المحلية، بتطبيق القانون بالحزم المطلوب، وبتحرير الملك العمومي فوراً حفاظاً على كرامة المواطنين وحقوقهم.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*