أغبالو.. وفاة شاب راعي غنم في ظروف غامضة.. وعائلته وحقوقيون يطالبون بكشف الحقيقة (+فيديو)

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ عبدالله عساب

في حادثة تثير الكثير من التساؤلات، لفظ الشاب *محمد راعي الغنم*، أنفاسه الأخيرة في ظروف وصفتها أسرته بـ”الغامضة”، وذلك بجماعة أغبالو بميدلت، حيث كان يعمل كراعٍ للغنم لمساعدة عائلته التي تعيش أوضاعًا اجتماعية صعبة.
ووفقًا لتصريحات العائلة، فقد تم العثور على جثة محمد في منطقة خلاء وهو مشنوق غير بعيدة عن مكان رعيه المعتاد، وسط غموض يلف ملابسات الوفاة. وبينما تشير بعض المصادر غير الرسمية إلى احتمال الانتحار، ترفض عائلته هذه الفرضية بشكل قاطع، وتصر على أن ابنها “قُتل ولم ينتحر”، مستدلة على ذلك بـ”آثار وعلامات جسدية” تستدعي، حسب قولهم، فتح تحقيق جدي ومحايد.

_ *النيابة العامة مدعوة للتدخل*

العائلة، التي تنتمي إلى إحدى الشرائح الهشة في المنطقة، وجهت نداءً إلى النيابة العامة من أجل فتح تحقيق نزيه ومعمق، يتناول كافة الفرضيات الممكنة، دون استبعاد احتمال “جريمة القتل”، وهو الاحتمال الذي تؤكده الأسرة وبعض المقربين من الضحية، مشيرين إلى أن محمد “كان شابًا متزنًا، ولا تظهر عليه أية علامات اضطراب نفسي”.

وفي تصريحات لجريدة “أفريقيا بلوس ميديا”، عبر أفراد الأسرة عن استيائهم مما وصفوه بـ”البرود في التعامل مع القضية”، متسائلين عن أسباب عدم استدعاء كل الأطراف المرتبطة به، أو تحريك المسطرة الجنائية لمعرفة الحقيقة كاملة، بدلًا من القبول بـ”فرضيات سطحية لا تستند إلى دلائل دامغة”.

_*غياب التغطية الإعلامية يطرح تساؤلات*

ومن جانب آخر، عبر نشطاء محليون عن استغرابهم من الغياب شبه التام لتغطية إعلامية للقضية، متسائلين عن ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا مماثلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص من أوساط ميسورة.

“عندما يقع حادث عرضي مع أحد أبناء الأغنياء، تُفتح التحقيقات، وتتصدر الصور العناوين، وتُطلق عليهم أوصاف مثل ‘أبناء الفشوش’، لكن ماذا عن أبناء الفقراء؟ من يدافع عنهم؟ من يكشف حقيقة وفاتهم؟”، يقول أحد النشطاء ل لجريدة “أفريقيا بلوس ميديا”.

_*الحق في الحقيقة والعدالة للجميع*

قضية الشاب محمد، راعي الغنم، تفتح من جديد ملف التمييز الطبقي غير المعلن في ولوج العدالة والحقيقة. فبينما تطالب الأسرة بكشف الحقيقة ومحاسبة من قد يكون مسؤولًا عن الوفاة، تبقى الكرة الآن في ملعب السلطات المختصة، وعلى رأسها النيابة العامة، التي يُنتظر منها التحرك بجدية، حمايةً لكرامة المواطنين مهما كانت أوضاعهم الاجتماعية.

_ ويبقى السؤال العالق:

هل سيتم التعامل مع هذا الملف بالجدية التي تستحقها كل روح بشرية؟ أم أن الفقر سيظل عائقًا حتى أمام معرفة الحقيقة؟.

نحن في دولة الحق والقانون،ونحن على ثقة بالنيابة العامة ونزاهتها لإظهار الحق وانصاف المظلومين ،مصداقا لقوله تعالى :

“إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء:58”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*